تتسارع وتيرة الحراك على خطوط الأزمة الأوكرانية حيث تبرز مقاربات جديدة تحاول إيجاد أرضية مشتركة لإنهاء النزاع المستمر وصياغة تفاهمات استراتيجية تضمن استقرار القارة الأوروبية.
وتكشف كواليس الجولات الدبلوماسية الأخيرة الممتدة بين موسكو وكييف عن وجود رغبة حقيقية لدى الإدارة الأمريكية الجديدة في انتزاع انفراجة جوهرية للملف قبل دخول فصل الشتاء، مدفوعة بمساعٍ لوقف الخسائر البشرية وإعادة ترتيب معادلات الأمن الجيوسياسي.
الضمانات الأمنية وإعادة الإعمار: ماذا بحث مبعوثو ترامب مع زيلينسكي؟
لم تعد الحسابات الراهنة تقتصر على فرض وقف مؤقت لإطلاق النار، بل تتركز حول وضع أسس صلبة ومستدامة لمنع تجدد التوترات المستقبلية.وفي هذا الصدد، أعلن جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي والمشارك في مفاوضات التسوية، عقب جولة محادثات مكثفة جرت في العاصمة كييف مع فلاديمير زيلينسكي، أن الجهود الحالية تركز على مناقشة ضمانات أمنية قوية وواضحة لصالح أوكرانيا، بالتوازي مع وضع خطة اقتصادية شاملة للازدهار وإعادة الإعمار في مرحلة ما بعد النزاع.
من جانبه، وصف المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف هذه المباحثات بأنها موضوعية وجوهرية للغاية، معرباً عن تفاؤله بإمكانية فتح مسارات جديدة تضمن تحقيق تقدم حقيقي في الملفات المعقدة، لا سيما بعد جولات النقاش التي شملت تأمين خطوط الطاقة وتوفير حزم الدعم الشتوي وأنظمة الدفاع الجوي.
توازنات موسكو وكييف: بناء الثقة تحت مظلة المقترحات المحدثة
وفي المقابل، يرى مراقبون ومحللون استراتيجيون أن تزامن الحراك الأمريكي مع وجود مستشاري الأمن القومي لكل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا في كييف، يظهر رغبة دولية جماعية في صياغة مقترح تسوية محدث ومقبول من جميع الأطراف المعنية.
ويعزز هذا التوجه المناخ الإيجابي الذي أفرزته اللقاءات السابقة للمبعوثين الأمريكيين مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو، وهو ما اعتبرته دوائر الكرملين مؤشراً حيوياً على وجود جو من الثقة المتبادلة القادرة على تفكيك المشهد الميداني المعقد وتحويله إلى مسار تفاوضي واقعي ومنسق.
المصدر: RT + وكالات
المصدر:
روسيا اليوم