آخر الأخبار

كوشنر وويتكوف في موسكو... وبوتين يأمر بوقف الضربات على كييف مؤقتاً

شارك
مصدر الصورة
Published
مدة القراءة: 4 دقائق

أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بوقف الضربات على كييف لمدة ثلاثة أيام، بدءاً من منتصف ليل السبت، بالتزامن مع جولة يجريها مبعوثا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، بين موسكو والعاصمة الأوكرانية، في أحدث مسعى أمريكي لإنهاء الحرب.

وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، لوكالة تاس الروسية الرسمية، إن القرار يرتبط بـ"التحضير للاتصالات التي سيجريها الأمريكيون في كييف".

وجاء الإعلان بعد وصول ويتكوف وكوشنر إلى موسكو السبت لإجراء محادثات مع بوتين، قبل انتقالهما إلى كييف للقاء الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وقال ترامب للصحفيين إن المبعوثين يحملان "مقترحاً لإنهاء الحرب"، من دون الكشف عن تفاصيله.

وأظهرت صور بثتها وسائل إعلام روسية وصول ويتكوف وكوشنر إلى مطار فنوكوفو في موسكو، حيث استقبلهما المفاوض الروسي كيريل دميترييف. وأشارت بيانات تتبع الرحلات إلى أن طائرة حكومية أمريكية نقلتهما من هلسنكي إلى العاصمة الروسية، بعدما وصلت إلى فنلندا قادمة من الولايات المتحدة.

وسبق للمبعوثين أن زارا موسكو مرات عدة منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، لكن انتقالهما إلى كييف سيكون الأول. وكانت وفود أوكرانية قد شاركت، خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية، في جولات تفاوضية استضافتها الولايات المتحدة، من دون أن تفضي الجهود الأمريكية حتى الآن إلى اتفاق بين موسكو وكييف.

مصدر الصورة

ضربات تسبق قرار بوتين

يأتي قرار بوتين في خضم شد وجذب بشأن وقف لإطلاق النار اقترحته أوكرانيا على امتداد خط المواجهة، بالتزامن مع جولة المبعوثين الأمريكيين.

وأكد بيسكوف أن موسكو تلقت إخطاراً بالمبادرة، قائلاً إن "هذه المعلومات قُدّمت بالفعل من الجانب الأوكراني". لكن كييف اتهمت القوات الروسية بعدم الالتزام بوقف إطلاق النار، وأشارت إلى استمرار هجماتها خلال الليل.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية صباح السبت تنفيذ ضربات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على أهداف في مناطق أوكرانية عدة، من بينها منطقة كييف.

وقالت الوزارة إن قواتها شنت ليل الجمعة "ضربة جماعية"، مستخدمة أسلحة أرضية عالية الدقة وطائرات مسيّرة هجومية بعيدة المدى.

وأضافت أن الهجمات استهدفت مصانع للمعادن في منطقة دنيبروبتروفسك، قالت إنها تزوّد منشآت تابعة للصناعات العسكرية الأوكرانية، إلى جانب مراكز لوجستية ومحطات كهرباء في مدينة ميكولايف ومنطقتي ميكولايف وأوديسا.

وفي بيان منفصل، قالت الوزارة إن الدفاعات الجوية الروسية اعترضت ودمرت 53 طائرة أوكرانية مسيّرة ثابتة الجناحين فوق منطقة موسكو وإقليم كراسنودار ومناطق أخرى.

في المقابل، قال زيلينسكي إن القوات الروسية شنت ضربات وصفها بأنها "استعراضية" على مطاري كييف وبوريسبيل، قبيل زيارة الوفد الأمريكي.

واعتبر الرئيس الأوكراني أن الهجمات جاءت رداً على المناقشات والاستعدادات المتعلقة باحتمال انتقال المبعوثين إلى أوكرانيا جواً والهبوط في أحد المطارين.

وكان زيلينسكي قد تعهد بضمان سلامة الأجواء الروسية خلال وجود ويتكوف وكوشنر في موسكو، داعياً روسيا إلى تقديم ضمان مماثل خلال زيارتهما إلى كييف.

ولا يزال المجال الجوي الأوكراني مغلقاً أمام الطيران المدني منذ بدء الغزو الروسي الشامل في فبراير/شباط 2022.

مصدر الصورة

موسكو تخفض سقف التوقعات

وعلى الرغم من التحرك الأمريكي الجديد، سبقت وصول المبعوثين تصريحات لمسؤولين روس قللت من فرص إحراز تقدم سريع، في ظل استمرار الخلافات بشأن أسس أي تسوية محتملة.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، إن نجاح المهمة يتوقف على مدى استعداد الإدارة الأمريكية للعمل من أجل التوصل إلى ما وصفه بـ"حل حقيقي"، يأخذ في الاعتبار "الوقائع على الأرض".

وأضاف أن الوضع الميداني يتغير باستمرار، معتبراً أن هذه التحولات لا تصب في مصلحة كييف.

وانتقد ريابكوف أيضاً ما وصفه بتغييرات طرأت على الموقف الأمريكي منذ القمة التي جمعت بوتين وترامب في ألاسكا في أغسطس/آب 2025.

وقال إن تساؤلات لا تزال قائمة بشأن مدى استعداد واشنطن للتمسك بالإطار الذي نوقش خلال القمة، وعدم التأثر بالأطراف المعارضة للتسوية.

من جهته، اتهم المبعوث الخاص في وزارة الخارجية الروسية، روديون ميروشنيك، زيلينسكي وحلفاءه الأوروبيين بمحاولة عرقلة الحوار بين موسكو وواشنطن. وقال إن الاتصالات الروسية الأمريكية تمثل في حد ذاتها "عاملاً مزعجاً" بالنسبة إليهم.

أما القناة الأولى الروسية فقالت إن المقترحات التي يحملها ويتكوف وكوشنر "ليست جديدة".

وتأتي جولة المبعوثين بعد أكثر من أسبوع على زيارة نادرة أجراها مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، جون راتكليف، إلى موسكو.

ولم تكشف واشنطن أو الرئاسة الروسية عن مضمون محادثاته، فيما وصف ترامب اللقاء بأنه "شبه روتيني".

وكانت الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا قد تحدثت، كل على حدة، عن إحراز تقدم نحو إنهاء الحرب، عقب سلسلة من المحادثات التي توسطت فيها واشنطن العام الماضي. كما عقد حلفاء أوكرانيا الأوروبيون اجتماعات في باريس، لكنها انتهت من دون تحقيق اختراق.

ولا تزال قضايا الأراضي والضمانات الأمنية التي تطالب بها كييف في صلب الخلافات بين الجانبين، في وقت كثفت فيه روسيا وأوكرانيا هجماتهما الجوية خلال الأشهر الأخيرة.

وتقول كييف إن نقص الصواريخ الاعتراضية يحد من قدرتها على التصدي للهجمات الروسية، بينما ركزت القوات الأوكرانية ضرباتها داخل روسيا على منشآت مرتبطة بالبنية التحتية الاقتصادية.

بي بي سي المصدر: بي بي سي
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا