في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تخوض تركيا سباقا لبناء شبكة دفاع جوي متكاملة ومحلية الصنع تحت اسم " القبة الفولاذية"، بهدف ربط جميع أنظمة الدفاع الجوي وتوفير مظلة حماية شاملة تعتمد على الإمكانيات الوطنية والاعتماد الذاتي الكامل.
وتستند هذه المنظومة إلى رؤية رسم معالمها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عام 2024 بتأكيده: "سننفذ مشروع القبة الفولاذية، الذي سنطوره ليكون نظاما متكاملا بجميع عناصره، بإذن الله… فإذا كان لدى البعض قبة حديدية، فستكون لدينا أيضا قبة فولاذية".
وفي هذا السياق، قال المدير العام لشركة "روكيتسان" مراد إكينجي، خلال حديثه لبرنامج "المتحري" على قناة الجزيرة، إن القبة الفولاذية تُطور حاليا "بإمكانيات تركية خالصة وتجسد جوهر التوجه نحو الاستقلال الدفاعي الوطني"، مشيرا إلى استثمار بلاده الكامل في هذا المشروع المتكامل لتلبية جميع احتياجات البلاد في مجال الدفاع الجوي.
وتعتمد القبة الفولاذية على نظام دفاع جوي وصاروخي "سيبر" باعتباره العمود الفقري بعيد المدى للمنظومة، بالتوازي مع تطوير رادار "ألب 300 جي" (Alp 300-G) المخصص للكشف والتعقب بعيد المدى، والمصنع محليا بالكامل.
وعن قدرات هذا الرادار، ينوه مدير برامج الرادار في شركة "أسيلسان"، بورا كارتال، بأن الرادار جرى تطويره بالكامل داخل تركيا من أدق المكونات كالشرائح الإلكترونية وصولا إلى النظام الكامل كجزء من نظام "سيبر".
ويؤكد كارتال أنه يؤدي وظيفة شبيهة برادار البحث في منظومة " إس-400" الروسية، مضيفا أنه "عند مقارنة أدائه برادارات إس-400، فإنه يتفوق في عدة جوانب".
وعن واقع المشروع، يوضح الباحث في معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري)، زين حسين، أن القبة الفولاذية هي مشروع بنية تحتية متكامل يضم أنظمة فرعية لتغطية كامل الأراضي التركية.
لكن هذه القبة تواجه تحديات تقنية، أبرزها تعقيد تطوير قدرات الدفاع بعيد المدى لتصبح جزءا مدمجا من المنظومة، فضلا عن الصعوبة الناجمة عن اتساع المساحة الجغرافية لتركيا.
ويشدد مراد إكينجي على أن الدفاع الجوي "سباق لا ينتهي ويستلزم استثمارا مستمرا وتحديثا دائما"، في ظل تطور التهديدات وتنوعها بدءا من الطائرات المسيرة الصغيرة المحملة بالمتفجرات وصولا إلى الصواريخ الباليستية فائقة السرعة.
يذكر أن برنامج "المتحري" تتبع خلال فيلم "السلاح التركي.. التصنيع وحدود الاستقلال" واحدة من أبرز المحاولات الإقليمية لكسر الهيمنة الدولية على سوق السلاح، متحريا تحولات الصناعة العسكرية التركية على مدى نصف قرن.
واستجوب الفيلم صناع القرار والخبراء، بدءا من رئيس هيئة الصناعات الدفاعية التركية خلوق غورغون، والمديرين التنفيذيين وكبار المهندسين في الشركات الكبرى (أسيلسان، هافيلسان، توساش، روكيتسان وغيرها)، مرورا بشهادات جنرالات متقاعدين ووزراء دفاع، وصولا إلى تحليل خبراء عسكريين دوليين.
المصدر:
الجزيرة