عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الأربعاء، جلسة مباحثات موسعة مع نظيره الصيني شي جين بينغ، بحثا خلالها عددا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وذلك في اليوم الثاني من زيارة شي للعاصمة المصرية القاهرة.
وقال المتحدث باسم رئاسة الجمهورية المصرية، محمد الشناوي، في بيان، إن الرئيسين شددا على توافق الرؤى المصرية الصينية إزاء ضرورة تغليب الوسائل الدبلوماسية للتوصل إلى تسويات شاملة ومستدامة للأزمات والنزاعات.
وأضاف أن الجانبين ناقشا الجهود الرامية إلى خفض التصعيد في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدين دعمهما لجهود التوصل إلى اتفاق شامل لوقف الحرب.
وفي السياق، نقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن شي دعوته، خلال المحادثات مع السيسي، إلى رفض "التدخل الخارجي" في الشرق الأوسط، قائلا إن القوى الخارجية يجب أن تتخلى عن ازدواجية المعايير في المنطقة.
كما نقلت الوكالة عن شي قوله إن الصين ومصر تعززان التعاون الأمني وتدعمان جهود مكافحة الإرهاب لدى كل منهما.
من جهته، شدد السيسي على أولوية خفض التصعيد واحترام سيادة وأمن دول مجلس التعاون الخليجي والأردن وسلامة أراضيها، وضمان حرية الملاحة وتجنيب الشعوب التبعات السلبية للأزمة.
وذكر الشناوي أن المباحثات تطرقت أيضا إلى تطورات القضية الفلسطينية، حيث شدد السيسي على ضرورة التوصل إلى تسوية عادلة وفقا لمقررات الشرعية الدولية، منوها بما تبذله مصر من جهود للدفع بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، ومشددا على أهمية إدخال المساعدات الكافية إلى القطاع، خاصة المعدات والمستلزمات الطبية.
كما أكد السيسي -وفق البيان- على الأهمية الحيوية لنهر النيل بالنسبة لمصر بوصفه شريان الحياة الرئيسي، وحقها المشروع في حماية أمنها المائي والغذائي ومصالحها التنموية، داعيا كافة دول حوض النيل إلى الالتزام بالقانون الدولي، بما في ذلك عدم التسبب في إحداث ضرر.
ووصل الرئيس الصيني إلى القاهرة أمس الثلاثاء، في زيارة هي الأولى من نوعها منذ 10 أعوام، وذلك في محطة إستراتيجية لمتابعة تنفيذ اتفاق الشراكة الشاملة المبرم بين البلدين عام 2014.
وكان شي قد زار القاهرة في يناير/كانون الثاني 2016، في حين زار الرئيس المصري الصين 8 مرات منذ توليه منصبه عام 2014، كان آخرها في مايو/أيار 2024.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة