في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أعلنت إيران مقتل 14 شخصا، بينهم 7 عسكريين، جراء موجة ضربات أمريكية استهدفت مناطق عدة في البلاد مساء الثلاثاء، في حين قالت القيادة المركزية الأمريكية ( سنتكوم) إن الهجمات طالت مواقع للدفاع الجوي وأنظمة رادار ومنشآت بحرية وقدرات لزرع الألغام ومواقع للاتصالات.
وقالت إدارة العلاقات العامة للحرس الثوري في محافظة كرمانشاه، في بيان نقلته وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا)، إن 4 من مقاتلي القوة الجوفضائية التابعة للحرس قُتلوا جراء هجوم شنه ما وصفته بـ"النظام الأمريكي السفاك والإرهابي".
وفي مدينة دير بمحافظة بوشهر جنوبي إيران، أعلن نائب قائد فيلق "سيد الشهداء" مقتل 3 من مقاتلي قوات التعبئة الشعبية ( الباسيج) في المدينة، إثر الهجوم الأمريكي على جزيرة لاوان.
وقال العقيد عبد الكريم بولادي، في تصريحات نقلتها وكالة أنباء مهر، إنه "في هذا الهجوم الغادر، نال الشهداء مهدي بحراني وحسين صالح نجاد وحسن مؤمني شرف الشهادة، كما أُصيب عدد آخر من القوات المدافعة عن أمن مدينة دير".
وأضاف أنه جرى "تشكيل لجنة خاصة لاستقبال جثامين الشهداء، بهدف إجراء التنسيقات اللازمة لتكريمهم".
وفي الأثناء، أعلنت السلطات الإيرانية مقتل 7 أشخاص وإصابة 8 آخرون في محافظة خوزستان جنوبي إيران، جراء غارات أمريكية نُفذت مساء الثلاثاء.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن ولي الله حياتي، نائب محافظ خوزستان، قوله إن هجمات صاروخية استهدفت 3 مواقع في المحافظة خلال ليل الثلاثاء، وأسفرت عن سقوط القتلى والمصابين.
وأوضح مسؤول إيراني للوكالة أن الهجمات الأمريكية طالت مناطق محيطة بمدينتي الأهواز وأغاجاري في خوزستان.
وتأتي التصريحات الإيرانية عقب إعلان القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ موجة ناجحة من الهجمات على أهداف عسكرية إيرانية. وقال مسؤولون أمريكيون لموقع أكسيوس إن الضربات الأخيرة أصابت نحو 100 هدف، مشيرين إلى أنها شملت مهاجمة ناقلتي نفط حكوميتين إيرانيتين لأول مرة، ضمن سياسة "ناقلة مقابل ناقلة" التي أقرها الرئيس دونالد ترمب.
ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤول أمريكي قوله إن القوات الأمريكية اعترضت الصواريخ والطائرات المسيّرة التي أطلقتها إيران خلال غارات ليلية استهدفت مواقع أمريكية في المنطقة.
وفي السياق ذاته، نقلت الصحيفة عن مسؤول في البيت الأبيض قوله إن هدف واشنطن يتمثل في دفع إيران إلى التوصل لاتفاق، مضيفا أن الإيرانيين يدركون المطالب الأمريكية ومضمون الاتفاق الذي تسعى إليه الولايات المتحدة.
وأكد المسؤول أن واشنطن كانت واضحة تماما بشأن ما تريده من الاتفاق، مشيرا إلى أن على الجانب الإيراني التوصل إلى هذا الاستنتاج.
وردا على الهجمات الأمريكية، أعلن الحرس الثوري الإيراني شن هجمات استهدفت ما قال إنها قواعد أمريكية في عدد من دول المنطقة، شملت الأردن والكويت والبحرين.
وقال الحرس الثوري إنه شن هجوما صاروخيا باليستيا مكثفا على حظائر طائرات مسيّرة بعيدة المدى في قاعدة الأمير حسن بالأردن، متحدثا عن مقتل عدد من الطيارين، كما أعلن استهداف قواعد أمريكية في أربيل.
من جهتها، أعلنت القوات المسلحة الأردنية اعتراض وتدمير 10 صواريخ باليستية، وسقوط 3 أخرى في مناطق نائية، دون تسجيل أي إصابات أو خسائر في الأرواح.
كما أعلنت الكويت تصدّي دفاعاتها الجوية لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة "معادية"، في حين قالت البحرين إنها اعترضت ودمرت طائرات مسيرة إيرانية استهدفت المملكة.
وأعلنت قوة الإطفاء العام الكويتية السيطرة على حريق اندلع في مجمع سكني بإحدى مناطق الكويت العاصمة بعد استهدافه بـ"طائرة مسيّرة إيرانية معادية"، مؤكدة عدم تسجيل أي إصابات بشرية.
وفي هذا السياق، أدانت وزارة الخارجية الكويتية الاعتداءات الإيرانية بالصواريخ والمسيّرات التي استهدفت عددا من المواقع بالبلاد، بينها مجمع سكني.
وأكدت الخارجية الكويتية أن استمرار الاعتداءات الإيرانية يمثل خرقا جسيما للقانون الدولي وتصعيدا خطيرا يهدد أمن المنطقة، على حد تعبيرها.
وفي بيان منفصل، أدانت الوزارة الهجمات الإيرانية على البحرين والأردن، معتبرة إياها خرقا صارخا لسيادة البلدين وانتهاكا واضحا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم 2817.
وشددت الخارجية الكويتية على ضرورة وقف هذه الممارسات التصعيدية وتغليب مسار التهدئة والحوار والالتزام بقواعد القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، بما يسهم في الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها وتجنيب شعوبها مزيدا من التوتر والتصعيد.
من جهتها، أدانت دولة قطر بأشد العبارات تجدد الاعتداءات الإيرانية على أراضي كل من الأردن والبحرين والكويت، معتبرة إياها انتهاكا صارخا لسيادة الدول المستهدفة وسلامة أراضيها، وخرقا فاضحا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار.
وأكدت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، أن استمرار هذه الاعتداءات يمثل تصعيدا خطيرا من شأنه تعقيد الجهود الرامية إلى احتواء التوتر، وتقويض المساعي السياسية والدبلوماسية الهادفة إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، محملة إيران المسؤولية القانونية الكاملة عن هذه الاعتداءات وما يترتب عليها من تداعيات وعواقب.
من جانبها، أدانت وزارة الخارجية المصرية الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي استهدفت كلا من الكويت والبحرين والأردن، مشيرة إلى أنها تمثل انتهاكا لسيادة الدول وسلامة أراضيها، وتصعيدا خطيرا يهدد أمن واستقرار المنطقة ويعرّض سلامة شعوبها للخطر.
وأعربت الخارجية المصرية عن كامل تضامنها مع الدول العربية المستهدفة، مؤكدة رفضها التام لأي اعتداءات تمس أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها.
وفي هذا السياق، أعربت باكستان عن قلقها إزاء التصعيد الأخير بين واشنطن وطهران، مؤكدة استمرار انخراطها في جهود الحوار بين الجانبين.
وقالت وزارة الخارجية الباكستانية إن إسلام آباد، التي تقود جهود الوساطة، متفائلة بإمكانية عودة الطرفين إلى طاولة الحوار.
وتأتي الضربات الأخيرة ضمن حرب أوسع بدأت بهجمات أمريكية وإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط، أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين العسكريين، وردت عليها إيران بهجمات في أنحاء المنطقة.
وتوصلت طهران وواشنطن، في يونيو/حزيران الماضي، إلى مذكرة تفاهم تمثل مرحلة أولية لإنهاء الحرب عن طريق المفاوضات، لكن تنفيذ المذكرة تعثر وسط استهدافات واتهامات متبادلة.
المصدر:
الجزيرة