أكد المرشح الديمقراطي ل مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية ميشيغان عبد الرحمن السيد (عبدول)، أنه يرفض إقحام الزوجات في التراشق السياسي، ورأى أن اتهامات جيه دي فانس نائب الرئيس، تنطوي على تناقض ونفاق.
وأوضح السيد، خلال مقابلة مع شبكة "سي إن إن"، أنه اضطر للتطرق إلى الأمر ردا على نشر الرئيس دونالد ترمب سابقا صورة له ولزوجته مقارنة بذاته وزوجته، بهدف الانتقاد الضمني لحجابها، وإظهارها وكأنها أقل أمريكية.
وأضاف السياسي الأمريكي، وهو من أصول مصريّة، "نشر ترمب تغريدة تتضمن صورة لي ولزوجتي مقارنة به وبزوجته، ملوّحا بمسألة أن زوجتي ترتدي الحجاب، وكأنه يريد القول إن ذلك يجعلها أقل أمريكية بنحو ما".
وبيّن السيد أن إشارته لزوجة فانس -وهي من أصول هندية- جاءت لكشف تناقض فلسفته السياسية التي تصنف المواطنين في درجات تفاوت بالانتماء، وفق تعبيره.
وقال السيد: "أنا أؤمن بأمريكا يستطيع فيها أي منا -أنا أو زوجتي أو أي شخص بلون بشرة مختلف أو يصلي بطريقة مختلفة- أن يكون أمريكيا تماما مثل فانس وجده".
واتهم السيد نائب الرئيس بتبني "رسائل مبطنة وتلميحات عنصرية"، مضيفا أنه "حين تواجهه بأسلوبه يتظاهر بأنه لن يقحم أمرا كهذا في السجال السياسي أبدا، على الرغم من أنه ورئيسه يفعلان ذلك كل يوم".
وسبق لجيه دي فانس أن شن هجوما حادا، الاثنين، على "عبدول السيد" (عبد الرحمن السيد)، داعيا الناخبين إلى رفضه في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وانتخاب منافسه الجمهوري مايك روجرز.
وخلال تجمع انتخابي ل حركة ماغا اليمينية في مدينة ستيرلينغ هايتس بولاية ميشيغان، قال فانس إن السيد يكافح ضد مصالح الأمريكيين ويدافع، بحسب وصفه، عن "أفكار رهيبة".
وانتقل نائب الرئيس الأمريكي إلى مهاجمة مواقف وتصريحات نسبها إلى المرشح الديمقراطي، قائلا إن الأخير يتحدث، كلما أُتيحت له الفرصة، عن قضايا يرى فانس أنها تمثل تعاطفا مع أشخاص وصفهم بـ"الأشرار" وبمن يحتقرون الولايات المتحدة.
واتهم جيه دي فانس، عبدول السيد باتخاذ مواقف بشأن حادث وصفه بأنه "إرهابي ومعادٍ للسامية"، مدعيا أنه لم يعتذر لليهود أو للأطفال الذين تعرضوا لذلك الاعتداء. كما اتهمه باتخاذ موقف مثير للجدل من هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، قائلا إن حملة السيد اقترحت أن الولايات المتحدة كانت تستحق ما حدث لها في تلك الهجمات.
وبدأ عبدول السيد مسيرته السياسية بخوض الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي لمنصب حاكم ولاية ميشيغان عام 2018، وحل في المركز الثاني بعد حصوله على أكثر من 340 ألف صوت، في أول تجربة انتخابية بارزة له على مستوى الولاية.
وفي عام 2026، انضم السيد إلى سباق انتخابات مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية ميشيغان، ممثلا لتيار القواعد الشعبية الذي يتبنى خطابا إصلاحيا ينتقد المؤسسات السياسية التقليدية، قبل أن يفوز بترشيح الحزب الديمقراطي.
وحسم عبدول ورقة الترشح باسم الحزب الديمقراطي لانتخابات مجلس الشيوخ الأمريكي في ولاية ميشيغان، بعد فوزه على النائبة هيلي ستيفنز، رغم موجة إنفاق غير مسبوقة مضادة له وداعمة لمنافسته قادتها لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية ( أيباك) وحلفاؤها، ليواجه المرشح الجمهوري مايك روجرز في الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، في سباق يُنظر إليه بوصفه من المعارك المفصلية التي قد تحدد الأغلبية في مجلس الشيوخ.
المصدر:
الجزيرة