آخر الأخبار

"الدروز جزء لا يتجزأ من إسرائيل".. الهجري يطلق مواقف مثيرة للجدل ويلمح إلى تطورات في السويداء

شارك

شدد الهجري على ضرورة التدخل الدولي لحل أزمة السويداء، معتبراً أن التفاهمات بين القوى الدولية ستسهم في صياغة مستقبل المحافظة.

أثار الزعيم الروحي لطائفة الموحدين الدروز في سوريا، حكمت الهجري، جدلاً واسعاً بعد وصفه الدروز بأنهم "جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل".

وجاء التصريح خلال تجمع في السويداء يوم الاثنين 25 أغسطس/آب، في تصعيد لافت للخطاب تجاه تل أبيب وسط توتر مستمر مع دمشق.

وقال الهجري إن هناك قواسم مشتركة مع إسرائيل تمتد إلى مستوى العقيدة، مشيداً بنموذج بناء الدولة لديها ونهجها في حماية المصالح.

واعتبر أن مصير أبناء المنطقة واحد، وأن تجاوز المرحلة الصعبة يتطلب تقديم تضحيات للوصول إلى الاستقرار المنشود.

ربط الهجري رؤيته لمستقبل المحافظة بقيام "دولة مدنية" تضمن حقوق جميع المكونات دون تمييز ديني أو مذهبي. مشدداً على ضرورة أن يكون القانون المرجعية الوحيدة في التعامل مع المواطنين.

وأوضح أن مطالب الأهالي، قبل اندلاع أعمال العنف ، كانت تتمحور حول إقامة نظام ديمقراطي ينبذ الطائفية.

ألمح الزعيم الدرزي إلى وجود تطورات تخص السويداء قد تتكشف "في غضون أيام"، دون الخوض في تفاصيلها. وتأتي هذه الإشارة في وقت لا تزال فيه المحافظة محط أنظار نشاط دبلوماسي إقليمي ودولي متزايد.

تصلب تدريجي في المواقف

وتعكس التصريحات تصلباً تدريجياً في موقف الهجري، حيث شملت تصورات سابقة الدعوة إلى ترتيبات خاصة بالمحافظة، وصولاً إلى الحديث عن الاستقلال . كما طرح احتمالية خضوع المحافظة لحماية دولة أخرى أو الانضمام إليها.

وشدد الهجري على ضرورة التدخل الدولي لحل أزمة السويداء، معتبراً أن التفاهمات بين القوى الدولية ستسهم في صياغة مستقبل المحافظة.

بينما تضاربت الأنباء حول مفاوضات جارية مع دمشق خلال الأيام الماضية، نفت مصادر مقربة من الهجري إجراء أي اتصالات مباشرة، مقرّةً في الوقت نفسه بوجود جهود وساطة أمريكية. وتركز هذه الجهود على قضايا محددة، أبرزها مصير المعتقلين، فيما تبقى العلاقات متوترة بين الطرفين.

توقيت حساس بعد اجتماع الأردن

وتكتسب التصريحات أهمية خاصة لصدورها بعد أيام من اجتماع سوري-إسرائيلي في الأردن بوساطة أمريكية.

وهدف الاجتماع إلى خفض التصعيد بين دمشق وإسرائيل ومناقشة الترتيبات الأمنية في الجنوب السوري، في إطار المساعي الإقليمية المستمرة.

ويتزامن الحديث مع انخراط إسرائيلي متزايد في شؤون الدروز بسوريا، حيث تدخلت إسرائيل عسكرياً خلال اشتباكات يوليو/تموز 2025 بشن غارات على دمشق ومناطق أخرى.

وبررت تل أبيب تدخلها آنذاك بحماية الدروز، ووجه الهجري الشكر لإسرائيل مراراً على موقفها.

وتطور خطابه منذ ذلك الحين من المطالبة بحماية دولية وحق تقرير المصير إلى إشارات أكثر صراحة تعتبر إسرائيل لاعباً محتملاً في تحديد مستقبل السويداء.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران دونالد ترامب

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا