آخر الأخبار

مصر تطبق أول زيادة سنوية بنسبة 15% على الإيجار القديم في سبتمبر

شارك
مصدر الصورة Credit: LUDOVIC MARIN/AFP via Getty Images

( CNN )-- تطبق مصر اعتبارًا من 1 سبتمبر/أيلول 2026، أول زيادة سنوية بنسبة 15% على القيمة الإيجارية الجديدة للوحدات الخاضعة ل قانون الإيجار القديم ، بعد مرور عام على بدء سريان القانون رقم 164 لسنة 2025، الذي أعاد تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر، وأقر زيادات دورية خلال فترة انتقالية تمهيدًا لإنهاء عقود الإيجار القديم.

ويأتي تطبيق الزيادة في أعقاب تعديلات تشريعية أعادت رسم قواعد العلاقة الإيجارية، بعد عقود من العمل بنظام استثنائي أبقى في حالات عديدة على قيم إيجارية منخفضة، مع امتداد عقود الإيجار لفترات طويلة، وهو ما أدى إلى خلافات ممتدة بين الملاك والمستأجرين حول قيمة الأجرة وحقوق كل طرف.

وأصدرت المحكمة الدستورية العليا في 9 نوفمبر/تشرين الثاني 2024 حكمًا بعدم دستورية تثبيت الأجرة السنوية للأماكن السكنية الخاضعة للقانون رقم 136 لسنة 1981، على نحو أتاح للمشرع التدخل لوضع تنظيم جديد للعلاقة بين المؤجر والمستأجر، وجاء الحكم بعد سنوات من الجدل حول التوازن بين حماية المستأجر وحق المالك في الانتفاع بملكيته.

وعقب الحكم، ناقش مجلس النواب مشروع قانون جديدا لتنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر، ووافق عليه نهائيًا في 2 يوليو/تموز 2025، ثم صدر القانون رقم 164 لسنة 2025 ونشر في الجريدة الرسمية في أغسطس/آب من العام نفسه، وبدأ سريانه في 5 أغسطس 2025.

وبموجب القانون الجديد، أُعيد تحديد القيمة الإيجارية للوحدات السكنية وفق تصنيف المناطق، مع وضع زيادات سنوية خلال الفترة الانتقالية، وهو ما يجعل سبتمبر 2026 أول موعد لتطبيق الزيادة السنوية بعد مرور عام على بدء سريان التشريع.

وقال رئيس ائتلاف ملاك العقارات القديمة، مصطفى عبدالرحمن، إن القانون رقم 164 لسنة 2025، حدد 3 فئات للمناطق السكنية، موضحًا أن المناطق المتميزة تحدد فيها القيمة الإيجارية بواقع 20 ضعف القيمة الإيجارية القانونية السارية، بحد أدنى 1000 جنيه (نحو 19.8 دولار)، بينما تحدد في المناطق المتوسطة بواقع 10 أمثال القيمة السارية، بحد أدنى 400 جنيه (نحو 7.9 دولار)، وفي المناطق الاقتصادية بواقع 10 أمثال القيمة السارية، بحد أدنى 250 جنيهًا (نحو 5 دولارات).

وأضاف عبدالرحمن أن الزيادة السنوية بنسبة 15% تبدأ اعتبارًا من 1 سبتمبر 2026، باعتبارها أول استحقاق بعد مرور عام على القانون، موضحًا أن الزيادة تشمل الأماكن السكنية والتجارية الخاضعة للقانون، وتطبق على القيمة الإيجارية الجديدة، وليس على القيمة التي كان المستأجر يسددها قبل إعادة تحديد الأجرة، كما تستمر الزيادة سنويًا خلال الفترة الانتقالية.

وتعود إعادة تحديد القيمة الإيجارية إلى التغييرات التي طرأت على نظام الإيجار القديم على مدى عقود، إذ ظلت القيم الإيجارية في العديد من العقود مرتبطة بقواعد قانونية تحد من زيادتها، في وقت شهدت فيه الأوضاع الاقتصادية ومستويات الأسعار تغيرات متعاقبة، وأبقى ذلك على فروق كبيرة بين القيم الإيجارية المنصوص عليها في العقود القديمة والقيم المتداولة في سوق الإيجارات آنذاك.

وقال عبدالرحمن إن الزيادة السنوية تراكمية، أي أن الزيادة في كل عام تحسب على القيمة الإيجارية التي أصبحت مستحقة بعد الزيادة السابقة، وليس على القيمة الأصلية، وبالنسبة للمحلات التجارية، فإن الأماكن المؤجرة للأشخاص الطبيعيين تخضع هي الأخرى لزيادة سنوية بنسبة 15%، لكنه أوضح أنه لا يمكن تحديد قيمة موحدة للزيادة على جميع المحلات، لأن القيم الإيجارية تختلف من محل إلى آخر.

وقال عبدالرحمن في تصريحات خاصة لشبكة CNN بالعربية، إن المحلات والأماكن التجارية المؤجرة للأشخاص الطبيعيين، مثل المحال والسوبر ماركت، تختلف عن الأماكن المؤجرة للكيانات الاعتبارية، مثل الشركات والجمعيات والمؤسسات والجهات المختلفة.

وأوضح أن الأماكن المؤجرة للأشخاص الطبيعيين لغير غرض السكن تخضع للقانون رقم 164 لسنة 2025، الذي حدد فترة انتقالية مدتها 5 سنوات، مع زيادة سنوية بنسبة 15%، أما الأماكن المؤجرة للكيانات الاعتبارية، فقال إنها تخضع لأحكام القانون رقم 10 لسنة 2022، الذي حدد مارس/آذار 2027 موعدًا لتحرير العلاقة الإيجارية بالنسبة لهذه الفئة.

وكان القانون رقم 10 لسنة 2022 قد نظم وضع الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتباريين لغير غرض السكن، وحدد فترة انتقالية تنتهي خلالها العلاقة الإيجارية وفقًا للقواعد التي أقرها التشريع، وهو ما يفسر اختلاف موعد انتهاء هذه العقود عن المدة المحددة للوحدات السكنية في القانون الجديد.

وبالنسبة للوحدات السكنية، قال عبدالرحمن إن القانون حدد فترة انتقالية مدتها 7 سنوات، تشهد السنوات الست الأولى زيادة القيمة الإيجارية، بينما تكون السنة السابعة موعدًا لانتهاء العلاقة الإيجارية وتحريرها وفقًا لأحكام القانون.

وفيما يتعلق بالتأخر في سداد القيمة الإيجارية، قال عبدالرحمن إن الملاك سيبدأون تحصيل الزيادات اعتبارًا من 1 سبتمبر 2026، موضحًا أن المالك يمكنه الانتظار حتى يوم 15 من الشهر في حال عدم السداد، قبل اتخاذ الخطوات القانونية، مضيفاً أنه بعد ذلك يمكن للمالك توجيه إنذار للمستأجر على يد محضر بسبب عدم سداد القيمة الإيجارية، وفي حال استمرار عدم السداد يمكنه رفع دعوى إخلاء لعدم سداد الأجرة.

وأوضح أن المستأجر يظل قادرًا على سداد القيمة المستحقة أثناء نظر الدعوى أمام المحكمة، لا سيما أن السداد ينهي النزاع المتعلق بعدم دفع الأجرة وفقًا للإجراءات القانونية، حيث أحدث القانون الجديد تغييرًا في طبيعة العلاقة بين الملاك والمستأجرين، عبر تحديد حقوق والتزامات كل طرف ساهم في الحد من المشاحنات التي كانت قائمة في ظل النظام السابق.

وأضاف أن الملاك والمستأجرين أصبحوا، بحسب وصفه، أكثر قدرة على التفاوض بشأن أوضاع الوحدات بعد وضوح القواعد الجديدة، معتبرًا أن ذلك يمثل أحد أبرز الآثار التي ترتبت على إعادة تنظيم العلاقة الإيجارية.

سي ان ان المصدر: سي ان ان
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا