عاد الأمير هاري وزوجته ميغان، اليوم الأربعاء، إلى بريطانيا للإقامة فيها لأجل غير محدد، وسط جدل بشأن الحماية الشخصية له ولأسرته بعد 6 سنوات من تخليهما عن مهامهما الملكية وانتقالهما إلى الولايات المتحدة.
وفاجأ هاري وميغان، دوق ودوقة ساسكس، الأسبوع الماضي، حتى المقربين منهما، بالإعلان عن عزمهما الانتقال من كاليفورنيا إلى منطقة خارج لندن لفترة وصفت بأنها طويلة الأمد.
وسافر الابن الأصغر للملك تشارلز الثالث وزوجته ميغان وطفلاهما على متن طائرة خاصة أقلعت من كاليفورنيا وحطّت في مطار برمينغهام، بحسب هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).
وتطرّقت وسائل إعلام بريطانية إلى إمكانية أن يقيم الزوجان في منطقة كوتسوولدز المليئة بالمشاهير في شمال غربي لندن، خارج أي مقر ملكي، في حين سُجّل ابنهما آرتشي (7 أعوام) وابنتهما ليليبيت (5 أعوام) بمدرسة في بريطانيا قبل بضعة أيام من افتتاح العام الدراسي الجديد.
وتُعد الحماية الأمنية لهاري وعائلته مسألة حسّاسة، إذ كان الأمير قد خسر الحماية الرسمية التي يحظى بها بعد مغادرته البلد، في حين رُفض طعنه في القرار.
وقال رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام إن حماية الزوجين، التي كان يتحمل الأمير تكلفتها شخصيا، وتمويلها "مسألة خاصة".
وبحسب "ذا تلغراف"، تواصل الأمير هاري مع وزارة الداخلية وهو ينتظر صدور خلاصات تقييم لمعرفة إن كان يحقّ له الاستفادة من حماية مموّلة من دافعي الضرائب.
وليس من الواضح سبب تغيير هاري وزوجته موقفهما، إلا أن بعض المعلقين تكهّن بأن مشاريعهما التجارية واجهت صعوبات، قائلين إن جاذبيتهما في الولايات المتحدة تتراجع، وإن العودة يمكن أن تعزز فرصهما في تحقيق دخل أكبر.
وتفيد تقارير إعلامية بأن ميغان تجري محادثات بشأن العودة إلى التمثيل رغم عدم صدور أي تعليق من ممثليها أو الجهات المعنية بالعمل التلفزيوني المقترح. وأشارت تقارير لاحقة إلى سحب العرض بعد ردود فعل سلبية.
وفي عام 2019، تطرّق هاري إلى توتّرات مع عائلته، قبل أن ينسلخ عنها في عام 2020، ويتخلّى مع زوجته ميغان عن المهام الملكية، وينتقل للعيش في كاليفورنيا، ما أدى إلى خسارته حماية الشرطة والمخصّصات المالية.
ومن الولايات المتحدة، نشر هاري سيرته الذاتية، وتفاصيل خلافاته مع العائلة الملكية، خصوصا في مقابلة مع مقدّمة البرامج الشهيرة أوبرا وينفري وفي وثائقي على منصة "نتفليكس".
وفي المذكّرات الصادرة في عام 2023، حمّل هاري والده تشارلز وزوجته كاميلا وشقيقه وليام ووسائل الإعلام الشعبية مسؤولية تدمير حياته، واتهم العائلة الملكية بالتقصير، والحكومة بعدم توفير الحماية الكافية له للعودة إلى وطنه. لكنه بعد ذلك أعرب مرارا عن نيّته التصالح مع عائلته.
وتحسّنت علاقته بوالده في فبراير/شباط 2024 إثر إعلان تشارلز عن إصابته بالسرطان. وسافر هاري للقائه، ثم التقيا في سبتمبر/أيلول 2025، واجتمعا مجددا في يوليو/تموز الماضي هذه المرّة مع كاميلا وميغان والولدين.
وتبدو أجواء المصالحة راهنا بعيدة المنال مع الأمير وليام الذي لم يعلّق بعد على عودة شقيقه.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة