آخر الأخبار

لعنة شمشون أم تميمة حظ؟ مظهر هالاند الجديد يفتح ملف "الحلاقة" في تاريخ الرياضة

شارك

أثار الهداف النرويجي إيرلينغ هالاند موجة من الفضول والتساؤلات بعد قراره المفاجئ بالتخلي عن شعره الأشقر الطويل، واعتماد قصة قصيرة قبيل انطلاق الموسم الجديد مع فريقه مانشستر سيتي الإنجليزي. هذا التغيير لم يمر مرور الكرام، بل استدعى تحذيراً طريفاً من النجم السويدي المعتزل زلاتان إبراهيموفيتش، الذي ذكّره بقصة "شمشون" الذي فقد قوته الجبارة بمجرد حلاقة شعره.

وفي أول اختبار حقيقي بالمظهر الجديد، بدا وكأن كلمات إبراهيموفيتش تتردد في جنبات الملعب؛ إذ عجز هالاند عن هز شباك نادي بورنموث رغم تسديده 5 كرات خطيرة، في المباراة التي انتهت بفوز فريقه بهدفين لهدف. ورغم ذلك، يظل من المبكر جداً ربط هذا الصيام التهديفي العابر بتغيير تسريحة شعره.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 بكلمات من القلب.. بوعدي يودّع ليل الفرنسي قبل مغامرته مع سيتي
* list 2 of 2 "مليارات الميركاتو".. أرقام استثنائية في 2026 تهدد عرش موناكو التاريخي end of list

بين الأسطورة وعلم النفس الرياضي

تستند هذه المفارقة الطريفة إلى الحكاية التراثية حول "شمشون"، البطل الذي استمد قوته الخارقة من خصلات شعره. وتقول الأسطورة إن دليلة اكتشفت سره فقامت بقص شعره أثناء نومه، ليخسر بذلك بأسه ويصبح فريسة لأعدائه.

ومن هذا المنطلق، ولدت رمزية شعبية لا تستند إلى حقائق لكنها تسللت إلى الثقافة الرياضية، تفيد بأن الرياضيين قد يفقدون سحرهم أو مستواهم المعهود إذا تخلوا عن تسريحة ارتبطت بفترات تألقهم وأصبحت جزءاً من هويتهم البصرية.

غير أن تقريراً شاملاً نشره موقع "أتلتيك" (The Athletic) الرياضي الأمريكي، فنّد "نظرية شمشون" مستعرضاً سلسلة من النماذج التي حققت مجداً غير مسبوق بعد التخلي عن شعرها.

أبرز تلك القصص تعود للظاهرة البرازيلي رونالدو، الذي فاجأ العالم بقصة شعر غريبة (حلق معظم رأسه) قبل نصف نهائي مونديال 2002، ليحرز هدفاً أمام تركيا، ثم يضرب شباك ألمانيا بثنائية في النهائي، ويقود منتخب بلاده للقب المونديال إضافة إلى تتويجه بلقب الهداف.

مصدر الصورة الظاهرة البرازيلي رونالدو قاد منتخب بلاده للقب مونديال 2002 (رويترز)

السيناريو ذاته تكرر مع الإنجليزي ديفيد بيكهام عام 2000، حين ساهم بمظهره الجديد في موسم تاريخي لمانشستر يونايتد. وفي 2017، قص كريستيانو رونالدو شعره ليرد على المشككين بتسجيل هدفين وصناعة آخر في أول ظهور له، ليختتم العام متوجاً بالكرة الذهبية.

من الملاعب إلى الصالات المفتوحة

وعزز الموقع تفنيده للأساطير بأن ظاهرة التألق رغم تقصير الشعر لم تقتصر على نجوم كرة القدم فقط؛ بل امتدت لملاعب أخرى منها كرة السلة، عندما قص الراحل كوبي براينت شعره قبل الأدوار الإقصائية عام 2002، فدك سلة الخصوم بـ34 نقطة في أول لقاء، وقاد لوس أنجلوس ليكرز للقبه الثالث توالياً. أما الأسطورة مايكل جوردان، فقد جعل من الرأس الحليق علامة تجارية مهدت له الطريق لحصد ألقابه التاريخية مع شيكاغو بولز.

إعلان

وفي التنس، اقتحم أندريه أغاسي بطولة أستراليا المفتوحة عام 1995 برأس محلوق ليقدم أحد أعظم مواسمه، في حين دشن الصربي نوفاك ديوكوفيتش عام 2011 سلسلة خرافية بـ41 انتصاراً متتالياً بعد حلاقة احتفالية بلقب كأس ديفيز.

حتى الإسباني الشاب كارلوس ألكاراز، الذي تعرض لخطأ أثناء الحلاقة قبل بطولة أمريكا المفتوحة 2025، حوّل هذا الخطأ إلى تميمة حظ فتوج باللقب واستعاد صدارة التصنيف. وفي عالم الدراجات، قص السلوفيني تادي بوغاتشار شعره لتحسين انسيابية الهواء، ليكتسح منافسيه بموسم استثنائي.

مصدر الصورة الإسباني نجم التنس كارلوس ألكاريز بعد حلاقة شعره خلال بطولة أمريكا المفتوحة 2025 (رويترز)

ضحايا "لعنة" المقص

على النقيض تماماً، أسقط المقص أسماء أخرى في فخ التراجع. فقد قص نجم كرة القدم الأميركية باتريك ماهومز شعره المميز في عام 2025، ليعيش فريقه "كانساس سيتي تشيفز" كابوساً فنياً أسفر عن غيابه عن الأدوار الإقصائية بشكل مدوٍ.

وفي رياضة السنوكر، أقدم روني أوسوليفان على حلق رأسه في منتصف بطولة العالم 2005، ورغم تجاوزه مباراة واحدة، ودّع المنافسات سريعاً في الدور التالي.

علمياً، لا توجد أي أدلة أو روابط فسيولوجية بين طول الشعر والأداء البدني للرياضي، لكن الخبراء يرجحون وجود تأثير نفسي يتمثل في الشعور بالتجدد والثقة. وبالعودة إلى هالاند، وحدها الأسابيع المقبلة ستكشف ما إذا كان التخلي عن شعره الأشقر سيمثل انطلاقة لمرحلة مرعبة جديدة، أم أن "لعنة شمشون" ستلاحقه هذا الموسم.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا