آخر الأخبار

السودان.. الحصبة تحصد 50 طفلا والجوع يفتك بآلاف النازحين في كوستي

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تتفاقم الأوضاع الإنسانية للنازحين في السودان بالتزامن مع تصاعد العمليات العسكرية في عدة ولايات، وسط تزايد أعداد الفارين من مناطق القتال ونقص حاد في الغذاء والرعاية الصحية والمياه.

يأتي ذلك في وقت تكافح فيه الجهات المحلية والمنظمات الإنسانية لسد فجوة متنامية بين حجم الاحتياجات والمساعدات المتاحة.

وأفاد مراسل الجزيرة وضاح الطاهر بأن ولاية شمال كردفان، لا سيما عاصمتها الأبيّض، استقبلت خلال الأيام الماضية ما لا يقل عن 550 أسرة نزحت من مناطق جنوب وغرب المدينة، بينها أم عردة والشقلا وأم دريسة، جراء احتدام المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

وأوضح المراسل أن النازحين وصلوا إلى الأبيض في ظروف إنسانية بالغة التعقيد، مشيرا إلى تصريحات لمسؤولة قطاع التنمية بحكومة الولاية، مسرة الإمام، أفادت فيها بتعرض هؤلاء النازحين لانتهاكات جسيمة شملت القتل والأسر والتهجير القسري.

وأضاف أن النازحين جرى توزيع النازحين على عدة مخيمات داخل الأبيض، في ظل استمرار تدفق الفارين من المناطق التي تشهد عمليات عسكرية محتدمة.

25 ألف نازح في مخيم قوز السلام

وفي ولاية النيل الأبيض، وتحديدا في مدينة كوستي، يعيش أكثر من 25 ألف نازح في مخيم "قوز السلام"، الذي يُعَد أكبر مخيمات النازحين في المدينة، بحسب ما أفاد به مشرفو المخيم.

وذكر الطاهر أن النازحين قدموا من مناطق وولايات مختلفة، خصوصا من جنوب كردفان، بما في ذلك مدينتا الدلنج وكادوقلي، إضافة إلى الوافدين من ولايات دارفور، مشيرا إلى أنهم يواجهون ظروفا إنسانية شديدة الصعوبة، تتصدرها فجوة غذائية كبيرة.

وبين أن برنامج الغذاء العالمي توقف عن تقديم المساعدات لنحو عام، قبل أن يستأنفها في يونيو/حزيران الماضي، غير أن المساعدات التي قدمها شملت نحو 16 ألف نازح فقط من أصل أكثر من 25 ألفا يقيمون في المخيم.

إعلان

وبذلك بقي نحو 9 آلاف نازح خارج نطاق هذه المساعدات الأممية، وفي المقابل تحاول مفوضية العون الإنساني والمبادرات الخيرية المحلية سد جزء من الفجوة الحاصلة عبر توفير الاحتياجات الأساسية من الغذاء والكساء والمياه.

وأشار مراسل الجزيرة إلى أن الأطفال والنساء يمثلون نسبة كبيرة من سكان المخيم، ولفت إلى أن أعدادا كبيرة من الأطفال في سن الدراسة انقطعوا عن التعليم منذ سنوات بسبب النزوح والحرب، وهم يعيشون حاليا في ظروف إنسانية صعبة.

ويمثل الوضع الصحي وجها آخر من أوجه المعاناة، في ظل تدهور الخدمات الصحية وانتشار الأمراض، لا سيما الحصبة. وبحسب مشرفي المخيم، توفي نحو 50 طفلا خلال الأشهر الماضية جراء هذا الوباء، في وقت يواصل فيه المخيم استقبال نازحين جدد.

5 آلاف نازح خلال 4 أشهر

ولفت الطاهر إلى أن مخيم "قوز السلام" استقبل خلال الأشهر الأربعة الماضية نحو 5 آلاف نازح جديد، معظمهم قدموا من جنوب كردفان، لا سيما من الدلنج وكادوقلي ومناطق أخرى، ووصلوا إلى المخيم في ظروف إنسانية بالغة التعقيد.

وإزاء هذا الوضع، يناشد النازحون المنظمات الأممية والمسؤولين والمبادرات الخيرية تقديم مساعدات عاجلة وكافية للتخفيف من معاناتهم، خصوصا في ظل تزايد الاحتياجات اليومية واستمرار النزوح.

وأكد مراسل الجزيرة أن مفوضية العون الإنساني تمثل حلقة الوصل الأساسية بين المنظمات الدولية والنازحين في السودان، وذلك جنبا إلى جانب مع إسهامات برنامج الغذاء العالمي والمنظمات المحلية والمبادرات الخيرية.

لكن العقبة الرئيسية، بحسب الطاهر، تتمثل في الفارق الكبير بين حجم الاحتياجات وكمية المساعدات التي تصل إلى النازحين. ورغم محاولات مفوضية العون الإنساني والمبادرات الخيرية تعويض جانب من هذا النقص، إلا أن ما يقدم لا يزال أقل بكثير من حجم الاحتياجات المتزايدة.

وحذر الطاهر من أن حلول فصل الخريف قد يزيد من صعوبة الأوضاع داخل مخيمات النازحين، مع ما يصاحبه من انتشار الأمراض وارتفاع في الاحتياجات الإنسانية.

وأشار إلى أن استمرار تدفق النازحين، بالتزامن مع محدودية المساعدات، ينذر بكارثة إنسانية، خصوصا في المخيمات المكتظة بعشرات الآلاف من الفارين.

وأكد المراسل أن النازحين يطالبون بتدخل عاجل وفعّال من المنظمات الدولية والجهات الإنسانية لتوفير الغذاء والمياه والكساء والرعاية الصحية، بما يتناسب مع حجم الأزمة المتصاعدة في السودان.

وتتفاقم الأزمة الإنسانية في السودان جراء الحرب بين الجيش و"قوات الدعم السريع"، المستمرة منذ أبريل/نيسان 2023 على خلفية الخلاف بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، والتي خلّفت عشرات آلاف القتلى ونحو 13 مليون نازح.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

الأكثر تداولا أمريكا اسرائيل سوريا إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا