آخر الأخبار

المستوطنات على طاولة الحساب.. بريطانيا تبحث ما بعد الإدانة

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تدخل بريطانيا مرحلة جديدة في التعامل مع الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية. فبعد سنوات من بيانات الإدانة والتحذير من تقويض حل الدولتين، تقول تايمز إن لندن تدرس فرض حظر تجاري على المستوطنات الإسرائيلية، إلى جانب عقوبات إضافية، ردا على خطط إسرائيل فتح عطاءات لبناء نحو 1200 وحدة استيطانية في منطقة " إي 1" شرقي القدس.

وتنظر الحكومة البريطانية إلى مخطط "إي 1" بوصفه تهديدا مباشرا لقابلية قيام دولة فلسطينية؛ إذ ترى، وفق تايمز، أنه سيقسم الضفة الغربية فعليا ويعزل القدس الشرقية. ومن هنا جاء تحذير وزير الخارجية إد ميليباند بأن بريطانيا "لن تقف مكتوفة الأيدي" أمام تدمير حل الدولتين، وأنها ستعرض خلال الأسابيع المقبلة "مجموعة شاملة من الإجراءات" للرد على سياسات الحكومة الإسرائيلية واستهداف المشاركين في التوسع الاستيطاني غير القانوني.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 مرشحون هزموا أيباك.. هل يصمد تقدميو الديمقراطيين في نوفمبر ؟
* list 2 of 2 حاكم تكساس يعلن الحرب على مرافق وضوء المسلمين في المطارات end of list

سبب الغضب

لا يأتي الغضب البريطاني من مشروع "إي 1" وحده، فصحيفة غارديان تنقل عن تقرير لمنظمة "يش دين" الحقوقية الإسرائيلية أن عنف المستوطنين في الضفة المحتلة أخذ يتجه إلى منطقتي (أ) و(ب)، حيث تقع المدن الفلسطينية ومناطق الحياة اليومية، بعدما كان الضغط الأوسع يتركز في المنطقة (ج) الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية المباشرة. وبحسب التقرير، وقع نحو ثلثي حوادث عنف المستوطنين المسجلة حتى الآن في 2026 داخل هاتين المنطقتين.

وتشرح الصحيفة أن المنطقة (أ) تضم المدن الفلسطينية الكبرى وتشكل نحو 18% من الضفة، بينما تضم المنطقة (ب) مناطق عمرانية في الريف الفلسطيني وتشكل نحو 22%. أما المنطقة (ج)، التي تمثل نحو 60% من الضفة، فتحوّلت عمليا إلى قاعدة للتوسع الاستيطاني رغم أن السيطرة الإسرائيلية عليها كانت -بموجب أوسلو- مؤقتة بانتظار اتفاق نهائي.

وبحسب "يش دين"، بدأت الحركة الاستيطانية منذ 2024 إقامة بؤر زراعية جديدة داخل منطقتي (أ) و(ب)، في مواقع يصفها قادة المستوطنين بأنها إستراتيجية.

إعلان

وتقول المنظمة إن 55% من حوادث العنف هذا العام وقعت في المنطقة (ب)، مقارنة بـ25% العام الماضي، فيما تعدّه تحولا مقصودا في خريطة الضغط على الفلسطينيين.

مصدر الصورة نشطاء فلسطينيون وإسرائيليون وأجانب في منطقة "إي 1" عام 2013 (أسوشيتد برس)

حدود الإدانة

في صحيفة "آي بيبر"، يكتب ماكس ميلزر أن إعلان إسرائيل فتح عطاءات البناء في "إي 1" أثار إدانة من بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وكندا، التي وصفت الخطوة بأنها "غير مقبولة" ودعت الحكومة الإسرائيلية إلى سحبها فورًا ووقف توسيع المستوطنات في الضفة. لكن الصحيفة ترى أن الإدانة وحدها لا تكفي لوقف الاندفاعة الاستيطانية.

فمشروع "إي 1" ظل مؤجلا لعقود بسبب أثره على التواصل الجغرافي للدولة الفلسطينية المنتظرة، قبل أن يتزايد الضغط داخل حكومة بنيامين نتنياهو من وزراء اليمين المتطرف المؤيدين للاستيطان. وتورد الصحيفة أن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش وصف المشروع سابقًا بأنه "يمحو عمليا وهم الدولتين".

وتربط "آي بيبر" التوقيت بحسابات نتنياهو الداخلية، فهو مقبل على انتخابات عامة في 27 أكتوبر/تشرين الأول، ويعتمد جزئيًا على دعم حزب "الصهيونية الدينية" بزعامة سموتريتش، حيث يشكل دعم الاستيطان عنصرا مركزيا في تعبئة اليمين المتشدد.

مصدر الصورة إميلي ثورنبيري؛ رئيسة لجنة الشؤون الخارجية دعت إلى حظر بضائع المستوطنات القادمة من الأراضي الفلسطينية المحتلة (غيتي)

ورقة التجارة

هنا تنتقل لندن من موقف الاعتراض إلى البحث في الكلفة. فبحسب تايمز، أعد مسؤولون بريطانيون خطة من مسارين تستهدف السلع والخدمات المرتبطة بالمستوطنات، وتفرض عقوبات على أفراد مشاركين في البرنامج الاستيطاني. لكن تطبيق حظر تجاري على منتجات المستوطنات يواجه عقبات عملية، أبرزها وسم المنتجات وتمييز السلع القادمة من المستوطنات عن تلك المنتجة داخل إسرائيل.

وتنقل الصحيفة عن النائبة العمالية إميلي ثورنبيري، رئيسة لجنة الشؤون الخارجية، قولها إن على الحكومة المضي في حظر البضائع القادمة من الضفة المحتلة، معتبرة أن السلع التي تنتجها شركات تستفيد من الاحتلال غير القانوني للأرض الفلسطينية "لا ينبغي أن تُشترى في بريطانيا".

مصدر الصورة طفل فلسطيني في منطقة "إي 1" قرب مستوطنة معاليه أدوميم شرق القدس (أسوشيتد برس)

ضغط دبلوماسي

ولا يقتصر الدفع نحو تحويل الإدانة إلى إجراءات على الحكومة البريطانية. فبحسب غارديان، وجّه أكثر من 100 دبلوماسي بريطاني وفرنسي سابق رسالة مشتركة إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام، قالوا فيها إن فلسطين "تُمحى أمام أعين العالم"، ودعوا إلى خطوات عاجلة تشمل حظر التجارة مع المستوطنات ووقف مبيعات السلاح للضغط على إسرائيل كي تقبل دولة فلسطينية.

وتقول الصحيفة إن الرسالة اتهمت إسرائيل بالتطهير العرقي، واعتبرت أن اعتراف بريطانيا وفرنسا بفلسطين عام 2025 يحتاج إلى خطوات تجعله واقعا سياسيا. ويدعو الموقعون إلى تعليق اتفاقيات تجارية، ووقف التعاون العسكري، وضمان دخول المساعدات إلى غزة بلا قيود، وحظر كل تجارة مع المستوطنات، بما يشمل السلع والاستثمار والتأمين والخدمات المالية.

إعلان
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا اسرائيل سوريا إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا