آخر الأخبار

دراسة تكشف علاقة بين الوزن الصحي وتراجع خطر تطور السكري من النوع الأول

شارك

وجد الباحثون أن خطر تطور المرض انخفض بنحو 48% لدى المشاركين الذين وصلوا إلى وزن طبيعي، مقارنة بمن استمروا في المعاناة من السمنة.

أظهرت دراسة جديدة أن بلوغ مؤشر كتلة الجسم للنطاق الطبيعي يرتبط بانخفاض خطر تطور مرض السكري من النوع الأول إلى مرحلته السريرية لدى الشباب المعرضين للإصابة به.

ونُشرت النتائج في مجلة "Diabetes Care"، بعد متابعة 833 طفلاً وبالغاً معرضين لخطر الإصابة بالنوع الأول من السكري لنحو أربع سنوات.

ووجد الباحثون أن المشاركين في الدراسة الذين انتقلوا من فئة زيادة الوزن أو السمنة إلى الحد الطبيعي سجلوا انخفاضاً بنحو 48% في خطر تطور المرض، مقارنة بمن ظلوا يعانون من زيادة الوزن أو السمنة.

مرض مناعي ذاتي

وقاد الدراسة فريق بحثي من كلية بايلور للطب، برئاسة الدكتورة ماريا ريدوندو، أستاذة طب الأطفال في تخصص السكري والغدد الصماء بكلية بايلور للطب ومستشفى تكساس للأطفال.

وقالت ريدوندو إن النوع الأول من السكري مرض مناعي ذاتي يهاجم فيه جهاز المناعة الخلايا المنتجة للأنسولين في البنكرياس، المعروفة باسم جزر لانغرهانس.

وأضافت أن غياب الأنسولين يفقد خلايا الجسم قدرتها على استخدام السكر في الدم لإنتاج الطاقة، ما قد يؤدي إلى مضاعفات مهددة للحياة، من بينها الحماض الكيتوني السكري، الذي قد ينتهي بالوفاة إذا لم يُعالج.

وعلى المدى الطويل، يزيد المرض من خطر مضاعفات تصيب العينين والكلى والأعصاب والقلب والأوعية الدموية.

الكشف المبكر عن المعرضين للإصابة

وبحثت ريدوندو وفريقها إذا ما كانت عودة مؤشر كتلة الجسم إلى مستواه الطبيعي لدى من يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، ولديهم مؤشرات خطر الإصابة بالنوع الأول من السكري، ترتبط بتغير احتمالات تطور المرض.

وتتيح التطورات الطبية حالياً تحديد الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة قبل ظهور الأعراض بسنوات، كما تتوافر علاجات معتمدة لتأخير ظهور المرض في بعض الحالات.

وتُعد الأجسام المضادة الذاتية لخلايا جزر لانغرهانس في الدم إحدى وسائل تحديد المعرضين للخطر، إذ يشير وجودها إلى استجابة مناعية ذاتية تستهدف الخلايا المنتجة للأنسولين.

ورغم هذه التطورات، لا تزال النتائج غير مثالية، ما يدفع الباحثين إلى البحث عن وسائل إضافية لإبطاء تقدم المرض.

انخفاض الخطر لدى الأصغر سناً

وربطت دراسات سابقة، من بينها أبحاث قادتها ريدوندو، بين ارتفاع مؤشر كتلة الجسم وتسارع وتيرة تطور المرض لدى المعرضين للإصابة. لكن لم يكن واضحاً إذا ما كانت العودة لاحقاً إلى نطاق الوزن الطبيعي ترتبط بانخفاض الخطر.

ولذلك، تابع الفريق 833 مشاركاً ضمن شبكة "ترايل نت" (TrialNet) المعنية بالوقاية من النوع الأول من السكري.

وشملت الدراسة أطفالاً وبالغين لديهم الأجسام المضادة الذاتية، وكانوا يعانون من زيادة الوزن أو السمنة عند بدء مشاركتهم.

وقالت ريدوندو: "تابعنا المشاركين لنحو 4 سنوات. وخلال هذه الفترة، انتقل حوالي 27% منهم من فئة زيادة الوزن أو السمنة إلى النطاق الطبيعي لمؤشر كتلة الجسم".

وكان الارتباط بين الوصول إلى الوزن الطبيعي وانخفاض خطر تطور المرض أكثر وضوحاً لدى الأطفال والمراهقين، وتحديداً لدى الأولاد دون سن 12 عاماً والفتيات بين 12 و17 عاماً.

أما لدى البالغين، فلم يظهر ارتباط واضح بين عودة مؤشر كتلة الجسم إلى النطاق الطبيعي وانخفاض خطر تطور المرض. ويعمل الباحثون حالياً على دراسة أسباب هذا الاختلاف بين الفئات العمرية.

حدود النتائج

ونظراً إلى أن الدراسة رصدية، فإن نتائجها لا تثبت أن خفض الوزن يمنع الإصابة أو يؤخرها بشكل مباشر.

وقالت ريدوندو إن الدراسة تظهر علاقة ارتباطية وليست علاقة سببية، لكنها توفر أساساً علمياً لإجراء تجارب تدخلية مستقبلية لتحديد إذا ما كان التوجيه المتعمد نحو الحفاظ على مؤشر كتلة جسم صحي يمكن أن يغير مسار المرض.

وبالنسبة إلى الأطفال، فإن الوصول إلى مؤشر كتلة جسم طبيعي لا يعني بالضرورة فقدان الوزن، إذ يمكن أن يتحقق من خلال تباطؤ اكتساب الوزن أو استقراره مع زيادة طول الطفل خلال فترة النمو.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

الأكثر تداولا أمريكا اسرائيل إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا