آخر الأخبار

ممر هرمز الجنوبي.. حماية جوية أمريكية أم غطاء لتفاهمات خفية؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

بين إعلان واشنطن إستراتيجية "الخنق الاقتصادي" وإنشاء ممر بحري جنوبي مؤمن عسكريا في مضيق هرمز -وفق موقع "أكسيوس"- وتمسك طهران بإدارتها الحصرية للممر المائي، تتشكل معادلة معقدة بين القوة العسكرية والواقع الميداني.

وفي وقت تسعى فيه القوات الأمريكية لتأمين حركة ناقلات النفط بمحاذاة الساحل العُماني، تؤكد البيانات والتحليلات العسكرية وجود توازنات دقيقة تحكم الحركة البحرية وتتجاوز الروايات المعلنة.

موازين العبور وأرقام "كبلر"

واستعرض الزميل عبد القادر عراضة -في خريطة تفاعلية عرضتها الجزيرة- أرقام منصة "كبلر" المتخصصة بحركة الملاحة في المضيق للفترة الممتدة بين 1 و19 أغسطس/آب 2026:


* حجم العبور: رُصد عبور نحو 90 ناقلة، بينها 30 ناقلة نفط خام بسعة 55.6 مليون برميل، و33 ناقلة منتجات نفطية بنحو 12 مليون برميل.
* معدل التدفق: سجل خروج النفط الخام خلال 60 يوما منذ توقيع مذكرة التفاهم معدل 6.1 ملايين برميل يوميا (بمجموع 374 مليون برميل) وهو ما يعادل 3 أضعاف التدفقات السابقة للمذكرة، لكنه يقل بنسبة 40% عن متوسط عام 2025 (15 مليون برميل يوميا).
* المسار الجنوبي: ترافق بحرية الولايات المتحدة السفن عبر مسار جنوبي قبالة السواحل العُمانية بتنسيق إقليمي ومتابعة من كارولينا الشمالية، مدعومة بوصول حاملة الطائرات "جورج واشنطن" إلى بحر العرب.
*

تكتيكات الميدان وقدرات التتبع

ويوضح الخبير الإستراتيجي والأمني اللواء بحري محمد عبد الواحد طبيعة الحماية العسكرية وآليات السيطرة في المضيق:


* السيطرة العسكرية مقابل الملاحية: تسيطر واشنطن على الجغرافيا عسكريا عبر القطع البحرية والغواصات والمسيّرات، بينما تظل السيطرة الملاحية والإدارية في يد إيران.
* الملاحة المظلمة واختراقها: تعتمد السفن في المسار الجنوبي على "الملاحة المظلمة" إلا أن إيران قادرة على رصدها عبر منظومة "إيه آي إس" (AIS) -وهي نظام للتعريف الآلي لتبادل إشارات لاسلكية تلقائي يُستخدم على نطاق واسع في الملاحة البحرية لتتبع السفن وتفادي التصادم بينها- وكذلك الرادارات والمسيّرات، إضافة إلى آلاف من مراكب الصيد تتبع الحرس الثوري.
* جغرافيا المضيق: تضيق المسافة بين الساحلين العُماني والإيراني لتبلغ نحو 21 ميلا بحريا، مما يمنح طهران قدرة على إرباك الملاحة عبر الصواريخ الساحلية، والمدفعية، وزرع الألغام.

تقييم الضربات والقدرة الإيرانية

وتؤكد التحليلات العسكرية -حسب عبد الواحد- أن الضربات الأمريكية دمرت "معظم" البنى الدفاعية والمنصات الرادارية على الجزر الإستراتيجية (مثل قشم ولارك) وفي بندر عباس، لكنها لم تنهِ القدرات الإيرانية بالكامل.

إعلان

لكن حادثة استهداف سفينة تجارية مؤخرا قبالة الساحل العُماني -وإصابة غرفة ماكيناتها بدقة عالية فوق سطح الماء ومقتل كبير مهندسيها- تدل على احتفاظ إيران بمنظومات توجيه عالية الدقة وقدرة بحرية قائمة على إرباك حركة الشحن ورفع كلفة التأمين.

تفاهمات خفية

ويشير اللواء عبد الواحد إلى أن واشنطن تطبق عقوبات قاسية تشبه إستراتيجية مكافحة الإرهاب لعام 2006 لتجفيف الموارد، لكنها تُضطر للسماح بعبور كميات محدودة من النفط الإيراني (كما رُصد أمام جزيرة خارك) لحاجة الأسواق العالمية وللحد من ارتفاع الأسعار.

وينتج عن ذلك فتح جزئي للمضيق وفق "تفاهمات ضمنية" -كما يقول الخبير الإستراتيجي والأمني- في وقت يسعى فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للفصل بين ملف مضيق هرمز و الملف النووي الإيراني.

وكان ترمب قد أعلن ما سماها "أشد عملية اقتصادية" تُشن على إيران، متعهدا بحرب اقتصادية وعزلة على نطاق غير مسبوق، وحذر من أن أي دولة تسمح لمؤسساتها المالية أو شركاتها أو مطاراتها أو جهاتها الحكومية بتوفير شريان دعم لإيران ستواجه "عواقب اقتصادية هائلة".

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا