آخر الأخبار

أخرجته الشرطة من المستشفى.. كيف عاد شاب عراقي جثة إلى أسرته؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

دخل محسن علي كاني، ذو الـ22 ربيعا، مستشفى النجف التعليمي وهو يعاني آلاما شديدة في البطن، لكن الشرطة أخرجته من المستشفى واحتجزته قبل اكتمال علاجه، وفي اليوم التالي تلقت أسرته اتصالا يطلب منها التوجه لاستلام جثمانه.

هذه النهاية دفعت هيومن رايتس ووتش إلى المطالبة بتحقيق مستقل في وفاة الشاب، لمعرفة السبب في وفاته، ولماذا أخرج من المستشفى رغم حالته الصحية المتدهورة.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 البنتاغون يعترف.. كم أزهقت واشنطن من أرواح المدنيين في عام؟
* list 2 of 2 إثر تجهيز غرفة للإعدام بجناح محكومين.. نادي الأسير الفلسطيني يستصرخ العالم end of list

بدأت القصة في 25 يونيو/حزيران، عندما توجه كاني إلى المستشفى بعد ابتلاعه أربع لفافات تحتوي على مخدر الكريستال ميث، وفق رواية عمه وبيان لشرطة مكافحة المخدرات.

وتقول أسرته إن حالته تدهورت داخل المستشفى، ووصل معدل نبض قلبه إلى نحو 170 ضربة في الدقيقة.

وحين وصلت شرطة مكافحة المخدرات، طلب العم من عناصرها السماح لابن أخيه باستكمال علاجه قبل اتخاذ أي إجراء بحقه، وقال إنهم وافقوا في البداية. لكنه تلقى بعد مغادرته المستشفى اتصالا من والدة كاني تخبره بأن الشرطة اعتقلته رغم تدهور حالته.

وفي اليوم التالي، طلبت مديرية مكافحة المخدرات من العم إحضار وثائق هوية الشاب. وعندما وصل إليها لم يجد ابن أخيه، بل طُلب منه التوجه إلى دائرة الطب العدلي لاستلام جثمانه.

ماذا حدث في الاحتجاز؟
رفضت الأسرة تسلم الجثمان قبل تبيُّن ما جرى، وشُكلت لاحقا لجنة تحقيق من بغداد، وأجري تشريح للجثة قبل تسليمها للعائلة في 29 يونيو/حزيران. وتقول الأسرة إنها لاحظت إصابات عدة على جسد كاني.

وعرضت هيومن رايتس ووتش صور الجثمان وتقرير التشريح على خبير مستقل في الطب الشرعي من منظمة "أطباء من أجل حقوق الإنسان"، فرصد خطوطا أفقية أسفل الظهر وعلى جانبيه قال إنها قد تكون كدمات ناجمة عن الضرب بأداة طولية، لكنه أكد أن هذه العلامات غير حاسمة.

أما تقرير التشريح الرسمي، فسجل آثار جروح وخدوش في الرسغين، مرتبطة بآثار أصفاد، وفي الكوع والساعد الأيمن والركبة اليمنى.

إعلان

لكنه خلص إلى أن سبب الوفاة هو جرعة زائدة من الميثامفيتامين، وأن الإصابات الأخرى سطحية ولا يمكن أن تتسببت وحدها في الوفاة، وهو استنتاج وافق عليه الخبير المستقل بشأن سبب الموت.

أجراس الإنذار
لكن هيومن رايتس ووتش تؤكد أن إخراج شاب يعاني حالة صحية خطيرة من المستشفى، ثم حرمانه من الحصول على العلاج أثناء احتجازه، يمثل انتهاكا لحقه في الحياة والصحة.

وقال نائب مدير الشرق الأوسط في المنظمة آدم كوغل إن أي وفاة أثناء الاحتجاز تثير تساؤلات بشأن معاملة المحتجز، لكن احتجاز شخص أثناء تلقيه العلاج الطبي "ينبغي أن يدق أجراس الإنذار".

وطالب بأن يشمل التحقيق، إلى جانب سبب الوفاة، قرار إخراج كاني من الرعاية الطبية ونقله إلى الاحتجاز رغم حالته الظاهرة.

وتكتسب القضية بعدا أوسع، إذ تقول هيومن رايتس ووتش إن وفاة كاني هي ثالث حالة وفاة يبلغ عنها أثناء الاحتجاز في النجف خلال 2026، بينما ارتبطت الحالتان الأخريان، بحسب ما نُقل للمنظمة، بادعاءات إساءة معاملة.

وبينما تؤكد السلطات أن لجنة تحقيق شُكلت لمحاسبة أي شخص يثبت تقصيره، تطالب هيومن رايتس ووتش بتحقيق سريع ومستقل وشفاف يحدد المسؤوليات كاملة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا