آخر الأخبار

إسبانيا تتجاهل الاتحاد الأوروبي وتعد لنقل عاجل لـ٥٠٠ فتاة مهاجرة من سبتة إلى البر الرئيسي

شارك

تستعد حكومة بيدرو سانشيث لنقل عاجل إلى البر الإسباني ل 500 فتاة مهاجرة وصلن إلى سبتة، بينما رفضت عدة أقاليم استقبالهن، ويدعم الاتحاد الأوروبي إعادة القاصرات غير المصحوبات من سبتة إلى المغرب.

أفادت وزارة الشباب والطفولة بأنها تعمل على **نقل عاجل إلى البر الرئيسي الإسباني لـ500 فتاة مهاجرة** وصلن إلى سبتة خلال الدخول الجماعي يومي 30 و31 يوليو. وأوضحت مصادر في الوزارة أن "هذه الخطة تتضمن مرسوما بقانون لتنظيم **استقبال إلزامي وتضامني من جانب جميع الأقاليم المتمتعة بالحكم الذاتي** أو الاستضافة في أسر بديلة، إضافة إلى صيغ أخرى تسمح بتسريع إجراءات الاستقبال". ومن بين هذه الصيغ إتاحة مسار يسمح لـمنظمات حماية الطفولة بتولي الاستقبال ورعاية الحالات الأكثر هشاشة، ومن ضمنها الفتيات، في موارد مكيّفة في شبه الجزيرة الإيبيرية، من دون الحاجة إلى نقل الوصاية القانونية إلى الأقاليم ذاتية الحكم. وقد أعلنت عدة أقاليم متمتعة بالحكم الذاتي رفضها استقبال القُصَّر غير المصحوبين (المعروفين اختصارا في إسبانيا باسم "ميناس") الذين وصلوا في موجة الدخول الأخيرة إلى سبتة، وهو ما انتقدته الحكومة المركزية بوصفه افتقادا إلى "التضامن". وفي المقابل، طالبت المغرب الأسبوع الماضي الحكومة الإسبانية بإعادة المواطنين المغاربة الذين ما زالوا في الجيب.

مصدر الصورة مهاجرون عبروا من المغرب إلى إسبانيا يصطفون لتلقي الطعام على أحد شواطئ جيب سبتة الإسباني، في 3 أغسطس 2026. AP Photo

"حماية المصلحة الفضلى للطفل"

أكدت إلما سايث، وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة، في مقابلة مع برنامج "Las Mañanas" على إذاعة "RNE"، أن الملف يُناقَش حاليا بين سبتة ووزارة الطفولة والأقاليم ذاتية الحكم، مع تشديدها على ضرورة "حماية المصلحة الفضلى للطفل" من دون أن تقدم مزيدا من التفاصيل. وأوضحت السياسية الاشتراكية أنهن "فتيات وحيدات"، مشيرة إلى أن القاصرات مجتمعات في أماكن آمنة في سبتة لتفادي حالات العنف الجنسي مثل عمليات الاغتصاب العديدة التي أُبلِغ عنها في الأيام الأخيرة وأصبحت بيد القضاء. وشددت الوزيرة على ضرورة احترام القانون، مؤكدة أن الحكومة منحت سبتة 25 مليون يورو لمواجهة هذا الوضع، بينما أعلنت الشرطة الوطنية أنها حدّدت هوية ووضعت تحت تصرف الحكومة المحلية في سبتة حتى يوم الثلاثاء 2.168 قاصرا.

مصدر الصورة مهاجرون عبروا من المغرب إلى إسبانيا يصطفون لتلقي الطعام على أحد شواطئ جيب سبتة الإسباني، في 3 أغسطس 2026. AP Photo

بروكسل تؤيد إعادة جميع المهاجرين إلى المغرب

وفي الأثناء، يدعم الاتحاد الأوروبي إعادة القُصَّر غير المصحوبين من سبتة إلى المغرب . وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، ماركوس لامرت، في مؤتمر صحفي الثلاثاء إن "الأولوية الآن هي أن تحافظ السلطات الإسبانية والمغربية على السيطرة على الوضع وأن تضمن العودة السريعة لجميع الأشخاص الموجودين بشكل غير نظامي في سبتة". وشدد لامرت على أن عمليات الإعادة تستند إلى تشريعات الاتحاد الأوروبي، موضحا أنها منظمة بموجب "توجيه العودة"، ولاحقا بموجب "لائحة العودة في الاتحاد الأوروبي".

سبتة تؤكد أنها لم تتوصل إلى أي اتفاق

حكومة سبتة لا تتراجع عن موقفها. فبرغم تحرك وزارة الشباب والطفولة لنقل 500 فتاة مهاجرة إلى البر الإسباني، يصرّ فريق رئيس الحكومة خوان خيسوس بيباس على أن هدفه لم يتغير منذ يوليو، وهو أن تتكفل المغرب بكل الأشخاص الذين دخلوا بشكل غير قانوني خلال الموجة الأخيرة للهجرة، بمن فيهم القُصَّر. وبحسب ما نقلته وسائل إعلام إسبانية، تنفي الحكومة المحلية في سبتة بشكل قاطع أنها أعطت الضوء الأخضر لخطة سيرا ريغو، مؤكدة: "لم نقبل أي شيء. مطلبنا هو نفسه: نطالب بعودة الجميع. وبشكل قاطع"، مع الإشارة إلى أن صيغاً أخرى لن تُبحث إلا إذا استُنفدت هذه الطريق، بينما "لا يزال كل شيء معلَّقا" حتى الآن. وتذكّر الحكومة المحلية في سبتة أنها نقلت موقفها صباح اليوم نفسه إلى كاتب الدولة للشباب والطفولة، روبين بيريث، وتؤكد أن هذا الموقف ليس معزولا، إذ إن المفوضية الأوروبية أيدته الثلاثاء على لسان المفوض ماركوس لامرت ، الذي أوضح بجلاء أن التوقعات تقوم على أن يُعاد كل من يوجد بشكل غير قانوني في سبتة، بمن فيهم القُصَّر. هذا الدعم الأوروبي يصطدم مباشرة بإعلان وزارة الشباب والطفولة، الأربعاء، العمل على خطة متكاملة لاستقبال الفتيات اللواتي وصلن يومي 30 و31 يوليو، تتراوح بين مرسوم بقانون يُلزم الأقاليم ذاتية الحكم بتحمل مسؤولية استقبالهن، والاستضافة الأسرية أو الوصاية من جانب منظمات حماية الطفولة.

الحزب الشعبي يطالب بتطبيق الاتفاقات مع الرباط

ولم تتأخر مقاومة الخطة الحكومية؛ إذ رفضها بالكامل خوان برافو، نائب الأمين العام للشؤون المالية والإسكان والبنى التحتية في الحزب الشعبي، قائلا: "إن المصلحة الفضلى للطفل هي أن يكون مع أسرته". وذكّر برافو بأن كلا من مارلاسكا وألباريس طلبا في حينه إعادة جميع المهاجرين، بمن فيهم 2.168 قاصرا، بحسب وزارة الداخلية، لا يزالون في سبتة. وذهب القيادي المحافظ أبعد من ذلك، إذ شكك في أن تكون الحكومة تتحرك فعلا لصالح القاصر كما تؤكد الوزيرة إلما سايث، في وقت "توجد فيه مطالبة من المغرب بعودة الأطفال". ومن جانب الحزب الشعبي، تُطرَح المطالبة بالالتزام بالاتفاقيات الثنائية المبرمة عام 2007 مع الرباط وبـ"توجيه العودة" الأوروبي، مع التذكير بأن المغرب مدرج على قائمة الدول الآمنة في الاتحاد الأوروبي. ويضيف الحزب سلسلة مطالب، من بينها إصلاحات قانونية لتسريع عمليات الإعادة في المستقبل، وزيادة عدد عناصر "فرونتكس" وشرطة الأجانب، وتعزيز قوات وأجهزة أمن الدولة والقوات المسلحة في المدينة ذاتية الحكم.

تمت ترجمة هذا النص بمساعدة الذكاء الاصطناعي ونشره في الأصل باللغة الإسبانية.
يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا اسرائيل إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا