في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
على وقع التصعيد الإسرائيلي الأوسع في جنوب لبنان منذ اتفاق وقف إطلاق النار قبل شهرين، نزح المئات من قراهم، خوفاً من تفاقم الهجمات.
وبينت مشاهد مصورة طوابير من السيارات تتكدس على الطريق الساحلي، الذي يربط الجنوب بالعاصمة بيروت، حيث نزحت عشرات العائلات مع أطفالها خوفاً من تصاعد القصف.
أتى ذلك، بعدما أعلنت الجيش الإسرائيلي في وقت سابق، اليوم السبت، أنه هاجم بنى عسكرية لحزب الله "في أعقاب نشاط نفذه حزب الله ضد قواته في منطقة مرتفعات علي الطاهر" المطلة على النبطية.
فيما أدت الغارات التي طالت أطراف النبطية ومنطقة علي الطاهر وأنصار ودير الزهراني، إلى مقتل 11 شخصاً بينهم 3 أطفال، وإصابة 19 وفق مصادر رسمية، في أعلى حصيلة يومية منذ توقيع اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل أواخر يونيو الماضي.
علماً أن أنصار تقع على بعد نحو عشرين كيلومترا من الحدود، وخارج ما يُعرف بـ "الخط الأصفر" الذي يمتد قرابة عشرة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية وتحتله القوات الإسرائيلية.
في حين دان الرئيس اللبناني جوزيف عون الهجمات، معتبرا أنها تشكل "رسالة واضحة" للمسار التفاوضي والجهود الأميركية الرامية إلى تطبيق اتفاق الإطار بين البلدين.
بدوره قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إن قتلى "الغارة الإسرائيلية على بلدة أنصار ليسوا بنية تحتية عسكرية، والنساء والأطفال الذين قُتلوا ليسوا أهدافا عسكرية". وأضاف أن "على إسرائيل أن توقف هذا التصعيد"، معتبرا أنه "بالغ الخطورة ويقوّض الجهود الرامية إلى تثبيت الاستقرار في الجنوب".
في حين لوح حزب الله بالرد، ولفت في بيان إلى أن الهجمات الإسرائيلية ستُقابل "بما يناسبها".
كما دعا الحكومة إلى وقف المفاوضات "المذلة" مع إسرائيل فورا، وفق وصفه.
يشار إلى أن المواجهات بين إسرائيل وحزب الله كانت بدأت في مارس الماضي، مع إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الغارات الأميركية الإسرائيلية على إيران.
بعد ذلك، جرى التوصل إلى إعلان لوقف لإطلاق النار. ثم بدأ لبنان وإسرائيل مفاوضات مباشرة، برعاية أميركية.
فتراجعت وتيرة العنف منذ التوصل لاتفاق إطاري في 26 من يونيو.
لكن إسرائيل ما زالت تحتل مساحات من الجنوب اللبناني سيطرت عليها في الحرب الأخيرة، وتواصل شن غارات بين الحين والآخر وتنفّذ عمليات نسف لما تقول إنها منشآت لحزب الله.
علماً أن اتفاق الإطار نص على نزع سلاح حزب الله وانسحاب القوات الإسرائيلية تدريجياً من الأراضي التي تحتلها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من مناطق "تجريبية".
هذا ومن المقرر أن يعقد لبنان وإسرائيل جولة ثامنة من المفاوضات برعاية أميركية في روما مطلع الشهر المقبل.
المصدر:
العربيّة