في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إنه سيعلن قريبا جدا أن مضيق هرمز صار "أرضا تابعة للولايات المتحدة"، كما توعد إيران بضربها اقتصاديا "بقوة"، في حين أكد ضباط ومسؤولون إيرانيون جاهزيتهم للرد على أي هجوم، كما أعلن التلفزيون الإيراني إسقاط مسيرة من طراز " إم كيو-9".
وفي كلمة ألقاها، مساء اليوم الجمعة، في مركز للشرطة والاستخبارات بولاية نيويورك، أكد ترمب أن الحصار البحري ضد إيران يمثل "جدارا فولاذيا"، وأضاف "إذا هاجمتنا إيران سنرد بقوة أكبر 100 مرة".
وتطرق الرئيس الأمريكي إلى الضغوط الاقتصادية على الأمريكيين جراء حرب إيران، قائلا "عندما تدفعون مبلغا إضافيا مقابل الوقود تذكروا أنكم تفعلون ذلك حتى لا تمتلك دولة شريرة للغاية سلاحا نوويا". وأضاف: "لن أعتذر أبدا؛ فقد فعلت الصواب"، ثم عاد ليؤكد أن الأسعار ستتراجع "بعد أن ننتهي من هزيمة إيران التي تمنى بهزيمة ساحقة".
في الوقت نفسه، ذكر ترمب أنه استخدم القوة العسكرية "بأكثر مما كان يرغب"، لكن الضغط على النظام الإيراني ضروري، وفق تعبيره.
وقبل هذه الكلمة، قال الرئيس الأمريكي في تصريحات لقناة فوكس نيوز إن واشنطن ستوجه "ضربة اقتصادية قوية" لإيران، وأضاف "لا يهمني إن كان ذلك قبل انتخابات التجديد النصفي أو لا".
في غضون ذلك، أفاد مدير مكتب الجزيرة في طهران، نور الدين الدغير، بأن وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي غادر العاصمة الإيرانية، بعد أن التقى عددا من المسؤولين، بينهم وزير الخارجية عباس عراقجي، إلى جانب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، لكن دون أن يُفصح عن نتائج هذه الزيارة.
من ناحية أخرى، أعلن التلفزيون الإيراني أن الدفاعات الجوية التابعة للحرس الثوري رصدت وأسقطت مسيّرة من طراز "إم كيو-9" في أجواء محافظة هرمزغان جنوبي إيران.
وعرض التلفزيون تقريرا مرئيا عبر منصة إكس، قال إنه يُظهر مشاهد من حطام طائرات مسيّرة من طراز "هيرميس" و"إم كيو-9″ وصواريخ كروز جرى التصدي لها من قبل الدفاعات الجوية الإيرانية، مشيرا إلى أن الدفاعات أسقطت 170 طائرة أمريكية وإسرائيلية.
ونقل التقرير تأكيدات ضباط في الحرس الثوري أن الإنتاج الحربي يواصل العمل بالوتيرة نفسها التي كان عليها قبل الحرب.
وشدّد قائد بحرية الحرس الثوري الإيراني، الأدميرال علي عظمائي، على أن بلاده تسيطر بشكل كامل على مضيق هرمز، مضيفا أن "عيون المقاتلين الإيرانيين لا تغيب عنها أي حركة" في المضيق.
وحسب مراسل الجزيرة بابا ولد حرمة، فإن تصريحات عظمائي -في سياق تأكيدات إيرانية متكررة خلال الأيام الماضية- شددت على ما تصفه طهران بـ"السيطرة المطلقة" على هرمز.
وأفاد ولد حرمة بأن المسؤولين الإيرانيين، لا سيما العسكريين منهم، أكدوا جاهزية بلادهم واستعدادها على نحو كامل، للتصدي لأي اعتداء أمريكي محتمل.
في الأثناء، تتجه حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس جورج واشنطن" إلى الشرق الأوسط لتحل محل نظيرتها "يو إس إس أبراهام لينكولن"، وفق ما أوضحه مسؤول أمريكي لشبكة "سي بي إس".
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن الحاملة الموجودة حاليا ستتحرك "الآن أو قريبا جدا"، وسيجري استبدالها بسفينة أخرى مماثلة، في إشارة إلى "أبراهام لينكولن".
وكانت تقارير أشارت إلى نقص الغذاء، وتعطل أنظمة السباكة، وأزمات في الصحة النفسية لدى العاملين في حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" خلال أطول مهمة انتشار في تاريخها.
وبالتزامن، قالت القيادة المركزية الأمريكية إن قواتها غيّرت مسار 62 سفينة تجارية، وعطّلت 3 سفن منذ استئناف الحصار البحري على إيران.
وفي الإطار ذاته، قال جيه دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، إن الأولوية في الحرب مع إيران باتت خفض أسعار المحروقات وليس البرنامج النووي.
وفي سياق متّصل، توعد وزير الخزانة سكوت بيسنت إيران بعقوبات اقتصادية جديدة "لم يسبق لها مثيل"، مشيرا إلى أنها ستكون مزيجا من العزلة الاقتصادية والحصار.
وتعكس تصريحات فانس وبيسنت تنامي أهمية الملاحة في المضيق بوصفها ورقة مساومة إستراتيجية، وتؤشر كذلك إلى الأهمية المتزايدة التي باتت تكتسبها أسعار المحروقات في الأسواق الأمريكية، قبل أشهر من الانتخابات النصفية في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
وأكد فانس لقناة "فوكس نيوز" أن الأولوية باتت ضرورة إعادة تدفق إمدادات النفط عبر مضيق هرمز، وأن ذلك يتقدم على المسألة النووية.
وقال "أعلم أن أسعار النفط منخفضة هذه الأيام، وأكثر انخفاضا من المستويات المرتفعة التي سجلتها في الأيام الأولى للنزاع"، مضيفا "هذا هو الهدف الأول، الحفاظ على أسعار رخيصة للنفط والغاز للأمريكيين في جميع أنحاء بلادنا"، مشددا على أنه "من الواضح أن الهدف الثاني هو ضمان ألا تحصل إيران أبدا على سلاح نووي".
وارتفعت أسعار النفط بشكل حاد بسبب الحرب، وتجاوزت أحيانا عتبة 110 دولارات للبرميل.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة