آخر الأخبار

خالد عمر: أبعاد خطيرة لدعم إيران للجيش السوداني والإسلاميين

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

خالد عمر: وقف الحرب أولوية السودانيين ولا حل عسكريا للأزمة

أكد المختص في الشؤون السودانية خالد عمر أن إنهاء الحرب في السودان يجب أن يكون أولوية في أي مسار سياسي، محذرا من أن الحوارات التي لا تستهدف وقف القتال قد تؤدي إلى تكريس الانقسام القائم في البلاد.

وقال عمر، في حديث لقناة "سكاي نيوز عربية"، إن "أي حوار يمكن الحكم عليه بشيء رئيسي وهو الهدف منه"، موضحا أن الحوار إذا كان هدفه وقف الحرب "فبكل تأكيد هذا أمر مرحب به من أغلب أهل السودان".

وأضاف أن الأولوية بالنسبة للسودانيين هي إنهاء القتال وعودة ملايين النازحين واللاجئين إلى مناطقهم، مشيرا إلى أن "الأولوية الآن لـ14 مليون لاجئ ونازح من السودانيين والعودة إلى منازلهم"، وأن ما يمنعهم من ذلك هو استمرار الحرب.

الحوار ووقف إطلاق النار

ورأى عمر أن جدية أي مبادرة سياسية تبدأ بوقف إطلاق النار، قائلا: "بداية الجدية يتم إثباتها بأن يتم الاتفاق على الهدنة أولا"، معتبرا أن الهدنة يمكن أن تهيئ الأجواء أمام حوار سياسي جاد.

وحذر من أن إجراء حوار في مناطق تخضع لسيطرة طرف واحد قد يؤدي إلى ترسيخ واقع الانقسام، قائلا إن السودان يشهد حاليا "انقسام أمر واقع"، مع وجود مناطق تحت سيطرة القوات المسلحة وأخرى تحت سيطرة قوات الدعم السريع، إضافة إلى مناطق تسيطر عليها حركات مسلحة.

وقال إن عقد حوار في منطقة يسيطر عليها طرف واحد "يعني تكريس التقسيم الموجود الآن"، محذرا من أن ذلك قد يجعل مهمة إعادة توحيد السودان "غاية في الصعوبة".

ودعا إلى عملية سياسية شاملة تربط بين المسارات الأمنية والإنسانية والسياسية، موضحا أن المطلوب هو "حزمة متكاملة تربط ما بين المسار الأمني الذي يوقف إطلاق النار، والمسار الإنساني الذي يعالج الأزمة الإنسانية، والمسار السياسي الذي يعالج القضايا التي أدت إلى اندلاع الحرب".

لا حل عسكريا

وفي ما يتعلق بالتطورات الميدانية، استبعد عمر إمكانية حسم الحرب عسكريا، وقال: "لا يوجد أي حل عسكري لمشاكل السودان. هذه الحقيقة هي الحقيقة التي تثبت يوما بعد يوم".

وأضاف أن ميزان القوى العسكري ظل متأرجحا بين طرفي القتال خلال سنوات الحرب، بينما يدفع المدنيون الثمن، مشيرا إلى أن المعارك امتدت إلى مناطق واسعة من البلاد.

وقال إن الحرب دخلت مرحلة "الاستنزاف المفتوح للشعب السوداني نفسه"، مضيفا: "حقيقة الشعب السوداني هو من ينزف دما وينزف حاضره ومستقبله بفعل هذه الحرب".

وأكد أن استمرار الرهان على الانتصار العسكري يفاقم الخسائر، قائلا إن "الأرواح التي فقدت لا يمكن تعويضها"، وإن الخسائر المادية التي لحقت بالبلاد قد تحتاج إلى عقود لاستعادتها.

وخلص إلى أن الدرس الأبرز من سنوات الحرب هو "أنه يجب وضع حد لها الآن، والبعد عن وهم أن هناك طرفا واحدا يستطيع عن طريق بندقيته أن يحدد كل مستقبل السودان".

تحذير من اقتصاد الحرب

وأشار عمر إلى أن استمرار القتال لا يرتبط فقط بمحاولات الأطراف تحقيق مكاسب عسكرية لتحسين مواقعها التفاوضية، بل توجد، بحسب قوله، أطراف تستفيد من استمرار الحرب نفسها.

وأوضح: "هناك شق يريد تحقيق مكاسب عسكرية لكي يترجمها لمكاسب سياسية في طاولات التفاوض، وهناك شق يتكسب من الحرب نفسها، لأن الحرب هي هدف لذاتها".

وأضاف أن ما وصفه بـ"اقتصاد الحرب" يشمل مجموعات مسلحة تستفيد من موارد البلاد، محذرا من أن استمرار هذه المصالح يجعل إنهاء الحرب أكثر صعوبة.

اتهامات بشأن إيران والحركة الإسلامية

وفي حديثه عن الدور الإيراني في السودان، قال عمر إن دعم إيران للجيش السوداني والحركة الإسلامية يمثل، من وجهة نظره، علاقة تتجاوز المصالح الآنية، معتبرا أن لها "أبعادا خطيرة ليس لحاضر السودان فقط بل لمستقبله".

وقال إن العلاقة بين الحركة الإسلامية وإيران "علاقة إيديولوجية عميقة"، مضيفا أن طهران تسعى، بحسب تقديره، إلى إيجاد موطئ قدم لها في البحر الأحمر والقارة الإفريقية.

كما حذر من وجود تشكيلات مسلحة ذات طابع أيديولوجي، وقال إن الأمر "ليس أمر نشوء، الأمر أمر واقع موجود على الأرض الآن"، مشيرا إلى وجود جماعات مسلحة مرتبطة بالحركة الإسلامية، بحسب قوله.

مخاوف على مستقبل السودان

وحذر عمر من أن استمرار الحرب يهدد مستقبل المجتمع السوداني، خصوصا الأطفال والشباب، مشيرا إلى تعطل التعليم وتراجع النشاط الاقتصادي وتزايد عمليات التجنيد.

وقال إن الحرب "لا تحرق فقط حاضر السودان، ولكنها تحرق أيضا وتدمر مستقبل السودان لوقت طويل إلى الأمام".

وفي الشق الإنساني، حمّل عمر الأطراف السودانية المسؤولية الأساسية عن الكارثة، معتبرا أن الأزمة الإنسانية هي نتيجة مباشرة لاستمرار الحرب.

وقال: "لإيقاف هذا النزيف الإنساني المطلوب إرادة من داخل السودان ابتداء لوقف الحرب"، مشددا في الوقت نفسه على مسؤولية المجتمع الدولي في حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية.

وختم عمر بالتأكيد على أن الخروج من الأزمة يتطلب "وقف الحرب، ومعالجة الكارثة الإنسانية، والانخراط في حوار يحل مشاكل السودان على المدى البعيد".

سكاي نيوز المصدر: سكاي نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا