آخر الأخبار

موعد لا تكفله المواصلات.. يوميات التنقل في غزة

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

كان موعده في مستشفى الشفاء عند التاسعة صباحا، لكنه وصل عند الحادية عشرة. لم يكن التأخير بسبب ازدحام عابر، بل لأن الطريق من جباليا إلى الشيخ رضوان بدأ مشيا، ثم استمر بحثا عن وسيلة نقل في قطاع لم تعد فيه المواصلات تكفل موعدا للعمل أو العلاج.

هذه ليست حكاية موعد فائت فقط، فكثير من سكان قطاع غزة يخرجون قبل ساعات من أعمالهم أو مراجعاتهم الطبية، بين انتظار مركبة مكتظة ومشي على طرق متضررة، فيما تحاول ورش محلية إبقاء مركبات أنهكها الاستهلاك في الخدمة بما يتوفر من مستلزمات.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 أطفال لا يكتبون أسماءهم.. التعليم يبتعد عن مخيمات السوريين في لبنان
* list 2 of 2 71.4 مليار دولار للإعمار.. كيف تتوزع كلفة إعادة بناء غزة؟ end of list

ويرصد تقرير للجزيرة، أعده شادي شامية من غزة، كيف تحولت رحلة التنقل اليومية إلى وقت إضافي يقتطعه السكان من العمل والعلاج والراحة، وسط شح المركبات العاملة ونقص الوقود والزيوت والإطارات وقطع الغيار.

يقول أحد المواطنين إنه يغادر قبل موعده بساعة أو بساعة و30 دقيقة بحثا عن مركبة تقلّه، إذ قد يطول الانتظار أو لا يجد سوى مركبات ممتلئة بالركاب. في هذه الرحلة، لا يكفي أن يعرف المرء وجهته، بل يحتاج أولا إلى وسيلة تقبل أن تأخذه إليها.

مصدر الصورة شح المستلزمات يهدد المركبات العاملة بالتوقف ويزيد صعوبة التنقل اليومي في غزة (الجزيرة)

ساعتان بعد الموعد

بالنسبة للرجل المسن، لم تكن المسافة إلى مستشفى الشفاء هي المشكلة وحدها، بل عدم اليقين الذي رافق الرحلة. خرج من جباليا باتجاه الشيخ رضوان، وقطع جزءا من الطريق مشيا، قبل أن يواصل إلى المستشفى متأخرا ساعتين عن موعده.

وتتكرر هذه التفاصيل في رحلات العمل والعلاج من انتظار على جانب الطريق، إلى مقعد غير متاح في مركبة مزدحمة، أو مسافة إضافية على القدمين. أما من يجد وسيلة نقل، فلا يضمن دائما أن تكمل رحلتها فوق طرق متضررة ومركبات تتكرر أعطالها.

في محاولة للإبقاء على الحركة، ظهرت وسائل نقل بديلة، بينها سيارات تجر عربات مخصصة لنقل الركاب، فيما تعمل ورش محلية على إصلاح المحركات والمركبات بما يتوفر لديها. غير أن هذه المحاولات لا تعني عودة النقل إلى طبيعته، بل تؤخر توقفه فقط.

إعلان

ويقول سائق إن الإطارات المستعملة باتت شحيحة ومرتفعة السعر، وقد يصل سعر الإطار الواحد إلى ألفي شيكل (نحو 675 دولارا)، وفق شهادته من واقع عمله في قطاع النقل. ويحذر من أن مركبات أخرى قد تخرج من الخدمة إذا استمر نقص الوقود والزيوت والإطارات.

مصدر الصورة حافلات تقل كوادر صحية في غزة، فيما يهدد نقص البطاريات والإطارات والزيوت وقطع الغيار استمرار عملها (الجزيرة)

حافلات الطواقم الصحية

ولا تنتهي المسألة عند تأخر الأفراد عن أعمالهم أو مواعيد علاجهم، فمسؤول في وزارة الصحة بغزة يحذر من احتمال توقف حافلات نقل الموظفين والكوادر الصحية، بسبب نقص البطاريات والإطارات والزيوت وقطع الغيار اللازمة للصيانة.

ويقول إن الوزارة خاطبت جهات دولية، بينها منظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر، من أجل إدخال مستلزمات الصيانة، محذرا من أن توقف الحافلات سينعكس على وصول العاملين إلى المرافق الصحية.

في غزة، لا يبدأ الموعد عند ساعته. يبدأ قبلها بوقت طويل، في البحث عن مقعد، أو انتظار مركبة، أو الاستعداد لقطع جزء من الطريق مشيا. وبينما تحاول المركبات الباقية البقاء على الطريق، يظل الوصول إلى العمل أو العلاج احتمالا لا وعدا.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا