آخر الأخبار

كيف فككت إدارة ترامب منظومة الحقوق المدنية الأمريكية؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

فقد قسم الحقوق المدنية بوزارة العدل الأمريكية نحو 75% من محاميه، وسرّح مكتب الحقوق المدنية بوزارة التعليم نحو نصف موظفيه في يوم واحد وأغلق 7 من مكاتبه الإقليمية الـ12، بينما هبط عدد موظفي لجنة تكافؤ فرص العمل إلى أدنى مستوى منذ أكثر من 40 عاما.

كما قلص مكتب "الإسكان العادل" بوزارة الإسكان والتنمية الحضرية حجمه بشكل كبير، وأغلق 115 شكوى دون البت في ادعاءات التمييز الواردة فيها.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 تعذيب فلسطيني وربطه بسرير.. كيف حاسب الجيش الإسرائيلي جنوده؟
* list 2 of 2 بعد تجميدها عَقدين.. لبنان يطوي صفحة "الإعدام" وسط ترحيب حقوقي end of list

هذه بعض ملامح ما تصفه هيومن رايتس ووتش بتفكيك إدارة الرئيس دونالد ترامب منظومة إنفاذ الحقوق المدنية في الولايات المتحدة الأمريكية، في تقرير من 112 صفحة يوثق ما جرى داخل أربع مؤسسات اتحادية رئيسية بين يناير/كانون الثاني 2025 وربيع 2026.

مصدر الصورة تقرير هيومن رايتس ووتش تتبع إجراءات وسياسات "تمييزية" في أربع وكالات اتحادية (مواقع التواصل الاجتماعي)

وقف الشكاوى
ولم يقتصر الأثر على تقليص الموظفين والمكاتب، إذ يشير التقرير إلى التخلي عن عشرات القضايا والتحقيقات المتعلقة بالتمييز وحقوق التصويت وإصلاح الشرطة، وإغلاق ما لا يقل عن 115 شكوى تتعلق بالتمييز في السكن دون إصدار نتائج بشأن ادعاءات أصحابها.

ورصد التقرير نحو 70 قضية وملفا أوقفت وزارة العدل العمل عليها أو أسقطتها أو غيرت موقفها بشأنها، كما تحركت الإدارة لإنهاء اتفاقات لإصلاح الشرطة في مدن بينها لويفيل ومينيابوليس، وتراجعت عن دعم قضايا مهمة تتعلق بحقوق التصويت.

أما وزارة التعليم، فتقول هيومن رايتس ووتش إنها لم تحسم، على ما يبدو، أي قضية تتعلق بالتحرش العنصري خلال عام 2025، رغم وصول شكاوى الطلاب السود واللاتينيين إلى مستوى قياسي في العام السابق.

وفي قطاع الإسكان، أغلق مكتب الإسكان العادل 115 شكوى على الأقل دون إصدار نتائج بشأن ادعاءات التمييز التي تضمنتها.

وتستند المنظمة في نتائجها إلى مقابلات مع أكثر من 40 شخصا، بينهم موظفون سابقون في الوكالات الحكومية، ومشتكون، ومحامون متخصصون في الحقوق المدنية وقيادات مجتمعية، إضافة إلى وثائق قضائية وتشريعية وسجلات حكومية.

إعلان

جذور
وتكتسب هذه التحولات دلالتها من تاريخ المؤسسات المستهدفة. فجذور منظومة إنفاذ الحقوق المدنية الفدرالية تعود إلى مرحلة ما بعد الحرب الأهلية، عندما أنشئت وزارة العدل عام 1870، وكان من مهامها المبكرة ملاحقة عنف جماعة " كو كلوكس كلان" والدفاع عن حقوق السود في التصويت.

ثم توسعت المنظومة بعد قرابة قرن مع قانون الحقوق المدنية لعام 1964، وقانون حقوق التصويت لعام 1965، وقانون الإسكان العادل لعام 1968، التي أرست جانبا أساسيا من البنية القانونية الحديثة لمكافحة التمييز. وتظل الوكالات الفدرالية جزءا محوريا من آليات التحقيق في شكاوى التمييز وإنفاذ بعض هذه الحماية.

مغادرة جماعية
وبحسب هيومن رايتس ووتش، بدأ التراجع منذ اليوم الأول لولاية ترامب الثانية، عبر عروض مغادرة جماعية للموظفين باسم رفع كفاءة الحكومة، وأوامر تنفيذية تستهدف برامج التنوع، وإجراءات تقول المنظمة إنها أضعفت استقلال وزارة العدل.

وتقول المنظمة إن بعض الموظفين مُنعوا من التواصل مع ضحايا التمييز في ملفات كانوا يتابعونها، بينما تركت تحقيقات قائمة دون حسم. كما تراجعت وكالات فدرالية عن استخدام معيار "الأثر المتفاوت"، الذي يتيح رصد التمييز من خلال نتائجه حتى عندما تبدو القواعد محايدة في ظاهرها.

وتقول وزارة العدل إنها ستواجه التمييز غير القانوني "أينما وجد" وإن قوانين الحقوق المدنية الفدرالية تحمي جميع الأمريكيين وليس فئات بعينها.

وترى هيومن رايتس ووتش، في المقابل، أن الولايات والمدن والمنظمات الحقوقية لا تستطيع سد الفراغ الذي يتركه تراجع المؤسسات الفدرالية، خصوصا أن بعض القوانين تمنح الحكومة الفدرالية صلاحيات لا تملكها الجهات الأخرى.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا