كشف رئيس نقابة الضباط البحريين المصريين، الربان السيد الشاذلي، في حديث خاص لموقع "سكاي نيوز عربية"، عن آخر مستجدات أزمة 8 بحارة مصريين محتجزين في الصومال، بعد مرور 100 يوم على اختطافهم.
وأشار الشاذلي إلى أن المفاوضات الرامية إلى الإفراج عنهم لا تزال مستمرة، من دون التوصل حتى الآن إلى انفراجة تسمح بعودتهم إلى ذويهم.
وكان البحارة الثمانية ضمن طاقم ناقلة النفط "M/T EUREKA"، التي تعرضت للقرصنة في الثاني من مايو الماضي قبالة السواحل اليمنية، فيما لا تزال جهود الإفراج عنهم تراوح مكانها وسط مفاوضات متعثرة وانقطاع الاتصالات مع الطاقم المحتجز، بالتزامن مع تزايد مخاوف أسرهم من استمرار الاحتجاز وطول أمد الأزمة.
وقال الشاذلي، إن آخر التحركات المتعلقة بالملف تتمثل في مباحثات تقودها المنظمة البحرية الدولية "IMO"، بالتعاون مع ممثلي الدول التي ترفع السفن أعلامها وممثلي ملاك السفن، موضحاً أن التفاوض لا يقتصر على سفينة واحدة، وإنما يستهدف معالجة وضع 3 سفن تضم إجمالاً 44 بحاراً محتجزين.
وأوضح أن "المفاوضات تواجه تعقيدات مرتبطة بمطالب القراصنة، إلى جانب الخلافات المتعلقة بالتأمين وقيمة التعويضات المطلوبة، فالتأمين على السفينة لا يغطي نصف القيمة التي يطالب بها القراصنة، كما أن مالك السفينة لا يرغب في تحمل أي مبالغ من أمواله الخاصة، ويتعامل مع الأمر باعتباره مسألة تجارية ويتلاعب بالجميع دون إيلاء سلامة البحارة الاهتمام الكافي".
وأشار إلى أن "القراصنة يرفعون مطالبهم المالية عندما يلاحظون وجود نشاط أو تحرك قوي من جانب الأطراف المعنية، بينما قد يخفضون مطالبهم عندما يرون أن الطرف المقابل غير قادر على الاستمرار في التفاوض.
ولفت إلى أن "المفاوضات تجري حالياً بصورة سرية، خاصة أن القراصنة كانوا يتابعون ما ينشر في وسائل الإعلام بشأن القضية، وأن نشر تفاصيل التحركات أو المفاوضات قد يؤثر في مسارها" وفق قوله، مشددا على أن "التعامل مع القضية يجب أن يتم بصورة سلمية، لأن القراصنة يحتجزون البحارة رهائن، وبالتالي فإن أي تحرك يجب أن يأخذ في الاعتبار سلامة أرواحهم".
اتصالات مقطوعة
وبشأن آخر تواصل مع البحارة المصريين، أكد رئيس نقابة الضباط البحريين المصريين عدم وجود أي اتصالات حديثة معهم، موضحاً أن التواصل انقطع منذ بدء الإجراءات الأخيرة التي تقرر أن تتم بصورة سرية، لافتا إلى أن "البحارة كانوا قد تمكنوا في فترات سابقة من التواصل مع ذويهم، إذ كان القراصنة يسمحون لهم أحياناً باستخدام الهواتف للاتصال بأسرهم، وهو ما كان يتم في بعض الحالات بالتزامن مع نقل رسائل أو مطالب مرتبطة بالقضية".
وفي الوقت الذي تستمر فيه المفاوضات، تقول أسر البحارة إن غياب المعلومات يزيد من معاناتهم، خصوصاً مع عدم وجود اتصال حديث مع ذويهم المحتجزين.
وقالت زوجة أحد البحارة المحتجزين لموقع "سكاي نيوز عربية"، إن أسرته لم تتلق أي جديد بشأن مصيره، وهناك تضارباً في المعلومات التي تصل إلى الأسر بشأن أسباب تأخر الإفراج عن البحارة، مضيفة: "المالك يقول الفلوس جاهزة، وآخرون يقولون إن المالك هو من يعطل إتمام التفاوض".
وأكدت أنها لم تتلق أي اتصال من زوجها خلال الفترة الأخيرة، في حين تعيش الأسرة ظروفاً صعبة بالتزامن مع استمرار غيابه.
وكانت ناقلة النفط "M/T EUREKA" قد تعرضت لهجوم من مجموعات صومالية مسلحة أثناء إبحارها قبالة السواحل اليمنية مطلع مايو الماضي، قبل أن يتم احتجاز أفراد طاقمها، إذ كان على متنها 12 بحاراً، بينهم 8 مصريين و4 هنود، ويواجه البحارة منذ ذلك الحين ظروفاً غامضة في ظل استمرار احتجازهم وعدم التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن الإفراج عنهم.
وكانت وزارة الخارجية المصرية قد أعلنت في وقت سابق أنها تتابع عن كثب حادث اختطاف السفينة الذي وقع بالقرب من إقليم بونت لاند في الصومال.
ووجه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي السفارة المصرية في مقديشو بمتابعة أوضاع البحارة المصريين الثمانية الموجودين على متن السفينة، وتقديم كافة أشكال الدعم والمساندة لهم، والعمل على سرعة الإفراج عنهم، إلى جانب التواصل على أعلى مستوى مع السلطات الصومالية لضمان أمنهم وسلامتهم.
المصدر:
سكاي نيوز