آخر الأخبار

العراق يؤكد مُضيه في حصر السلاح ويعلن انفتاحه على سوريا

شارك

أعلنت وزارة الداخلية العراقية، الاثنين، إنشاء بنك معلومات يضم نحو 6 ملايين قطعة سلاح، في إطار جهود الحكومة الرامية إلى حصر السلاح بيد الدولة وتعزيز الرقابة على حيازته واستخدامه.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن الوزارة تأكيدها إغلاق 71 مقرا وهميا ادعت ارتباطها بهيئة الحشد الشعبي، مشددة على أن جميع الأسلحة في البلاد يجب أن تخضع لسلطة الدولة وإشرافها المباشر.

وأكدت الوزارة أن الأجهزة الأمنية ستتعامل مع أي طائرة مسيّرة تنطلق من دون موافقات رسمية وفق أحكام قانون مكافحة الإرهاب، في إطار الإجراءات الهادفة إلى ضبط المجال الأمني ومنع أي نشاط خارج الأطر القانونية.

وفي السياق، قال المتحدث باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي إن الدولة ماضية في تنفيذ خطتها الرامية إلى حصر استخدام القوة وفق الجدول الزمني المحدد حتى نهاية سبتمبر/أيلول المقبل، مشيرا إلى استمرار الحوارات لمعالجة العقبات المرتبطة بملف حصر السلاح بيد الدولة.

وأضاف العبودي أن رئيس الوزراء وجّه الجهات المعنية بالعمل على تأمين منظومات الدفاع الجوي، لافتا إلى وجود تنسيق أمني وعسكري منتظم لتسلّم المواقع التي تشغلها قوات التحالف الدولي بحلول 30 سبتمبر/أيلول المقبل.

مهلة تسليم السلاح

وبينما تقترب المهلة التي حددها رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي لحصر السلاح بيد الدولة من الانتهاء، ترفض فصائل كبرى تسليم سلاحها على نحو يرى محللون أنه قد ينتهي بتمديد السقف الزمني حتى لا تصل الأمور إلى الصدام، في ظل عجز الحكومة عن حماية أجواء العراق والشكوك التي تكتنف هذا القرار والأمور الأخرى المحيطة به.

فقبل أقل من شهرين على الموعد النهائي لحصر السلاح والمقرر في 30 سبتمبر/أيلول المقبل، رفضت كتائب حزب الله العراقية تسليم ما أسمته "سلاح المقاومة" للحكومة، وتعهّدت بالعمل على تطويره وتعزيز ترسانته.

إعلان

وكتائب حزب الله، هي أكبر الفصائل العراقية وأكثرها تسليحا، وقد تعهدت بالالتزام بالإجراءات الأمنية اللازمة لتحديات المرحلة، مما يصعّب مهمة الزيدي في تفكيك الفصائل ونزع سلاحها، برأي محللين.

وتمكّنت الحكومة العراقية من إقناع بعض الفصائل المنضوية تحت الحشد الشعبي بتسليم سلاحها مثل "سرايا السلام" التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر، و"عصائب أهل الحق" و"كتائب الإمام علي"، في حين ترفض فصائل أخرى تسليم السلاح.

من جانبها، أوضحت هيئة الحشد الشعبي أن المقرات الوهمية التي أعلنت وزارة الداخلية إغلاقها لا تمت إلى الهيئة بأي صلة، مؤكدة أن القائمين عليها ادعوا الانتساب إلى الحشد الشعبي من دون أي ارتباط رسمي.

وأضافت الهيئة أن إجراءات إغلاق تلك المقرات ومتابعتها نُفذت من قِبل المديرية العامة للأمن والانضباط التابعة لها، ضمن عملية جرت في إطار أعمال اللجنة الدائمة لحصر السلاح التي شُكّلت بقرار من القائد العام للقوات المسلحة.

في السياق، قال مدير مكتب الجزيرة في العراق سامر يوسف إن الفترة الماضية شهدت ارتفاعا في حدة الخطاب الإعلامي للدولة العراقية، بالتزامن مع تحرك الحكومة في أكثر من اتجاه لمعالجة ملف السلاح، سواء عبر سحب سلاح الفصائل العراقية التي لا تزال ترفض تسليمه إلى هيئة الحشد الشعبي باعتبارها مؤسسة عسكرية رسمية، أو من خلال تنظيم ملف السلاح المنفرد الذي بحوزة المواطنين، إلى جانب تنظيم عمل محال بيع الأسلحة.

وأضاف يوسف أن مصادر تحدثت للجزيرة أفادت بأن خطاب بعض الفصائل بشأن تسليم السلاح شهد تراجعا نسبيا، مقابل طرح مطالب تتعلق بضمان السيادة الكاملة على الأجواء العراقية، وتطوير منظومة دفاع جوي قادرة على حماية الأجواء، فضلا عن إخراج جميع القوات الأجنبية من العراق، بما فيها القوات التركية، رغم محدودية وجودها في شمال البلاد.

مصدر الصورة الناطق باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي (الجزيرة)

العلاقات مع سوريا

وفي سياق منفصل، قال الناطق باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي، إن الحكومة العراقية، وفي سياق انفتاحها على دول المنطقة والمحيطين الإقليمي والدولي، أوصلت رسائل إيجابية بشأن التعاون والتنسيق مع عدد من دول الجوار والإقليم، من بينها سوريا.

وأضاف العبودي في تصريح خاص لمراسلة الجزيرة نت أميمة مجيد، أن العراق يولي أهمية لقيام مصالح مشتركة مع سوريا، مؤكدا حرص الحكومة على تأسيس شراكة اقتصادية بين البلدين، ولا سيما مع توجه العراق نحو مشروع استراتيجي لتصدير النفط عبر الأراضي السورية.

وأوضح أن تنفيذ هذا المشروع يتطلب قيام علاقات إيجابية ومستدامة بين بغداد ودمشق، مشيرا إلى أن الحكومة العراقية ترى في التعاون الاقتصادي بين البلدين عاملا يمكن أن يسهم في استقرار العلاقات بين البلدين وإكسابها طابعاً مستداما.

زيارة السعودية

وفي ما يتعلق بالعلاقات مع المملكة العربية السعودية، قال العبودي إن رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي تلقى قبل أيام رسالة من القيادة في المملكة تضمنت تجديد الدعوة لزيارتها.

ولفت إلى أن الأحداث الأخيرة، التي شهدت استهداف الأراضي العراقية وسقوط عدد من الشهداء والجرحى، دفعت بغداد إلى تعليق الموعد السابق للزيارة، مؤكدا أن الدعوة السعودية ما تزال قائمة وقيد الدراسة، من دون تحديد موعد جديد للزيارة حتى الآن.

إعلان

وأكد العبودي خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم في قصر الحكومة ببغداد وحضرته الجزيرة نت، أن الحكومة لم يكن لديها علم أو اطلاع مسبق بالقصف السعودي الأمريكي الذي استهدف مقرات الحشد الشعبي، مبينا أن رئيس الوزراء كلف وزارة الخارجية برفع مذكرة إلى مجلس الأمن بشأن القصف.

وأكد العبودي أن العراق لن يكون منطلقا للاعتداء على دول الجوار والمنطقة، وأن الحكومة تعمل على تحليل التحديات التي تواجه الدولة وتعزيز قدرات العراق.

وفي الملف الاقتصادي، أكد العبودي أن الصادرات العراقية من النفط تضررت بسبب إغلاق مضيق هرمز، مشيرا إلى أن الحكومة أسست مسارات مع تركيا لإنشاء خطوط استراتيجية ومنافذ أخرى لرفع موازنة الدولة العراقية.

وبشأن الأزمة المالية، أوضح أن وزارة المالية والبنك المركزي يسيران بشكل متواز لتدارك الأزمة المالية، ولم تلجأ الحكومة إلى الاقتراض الخارجي حتى الآن، مبينا أن رواتب الموظفين مؤمنة ولا صحة لتوزيعها كل 40 يوما.

وفيما يتعلق بمكافحة الفساد، أوضح العبودي أن القضاء والحكومة بدآ فعليا بإرسال رسائل قضائية إلى الإنتربول والدول الأجنبية لاسترداد المطلوبين للقضاء من الفاسدين، مؤكدا استمرار الحملة واستهدافها المنتفعين على حساب أموال العراقيين.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا اسرائيل إيران مصر

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا