آخر الأخبار

كاتبة إسرائيلية: الانتخابات المقبلة استفتاء على وحدة المجتمع الإسرائيلي

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

نشرت مجلة نيوزويك الأمريكية مقالا للكاتبة الإسرائيلية روني فانتانش مالكاي، ترى فيه أن الانتخابات الإسرائيلية المقبلة في أكتوبر/تشرين الأول تتجاوز التنافس بشأن الصراع الفلسطيني أو مستقبل الضفة الغربية أو التهديدات الأمنية، وتمثل استفتاء حاسما على مستقبل المجتمع الإسرائيلي ووحدته، مع اتساع الانقسامات الاجتماعية والاقتصادية.

وتقول مالكاي -وهي إسرائيلية من أصول إثيوبية نشأت في أحياء ومناطق مهمشة وعملت في مجال الدفاع الاجتماعي ومساعدة الشباب والأسر الفقيرة- إن الفجوات بين "المركز والأطراف" اتسعت إلى حد خطير، وإن التمييز والفقر والتهميش لم تعد قضايا نظرية، بل أصبحت واقعا تعيشه قطاعات واسعة من الإسرائيليين.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 من الحرائق إلى الغذاء.. كوكب الأرض على حافة موجة مناخية أشد
* list 2 of 2 التهديد ثم التراجع والاستنزاف.. حرب إيران تتحول إلى فخ لترمب end of list

وفي السياق الإسرائيلي، يُقصد بـ"المركز" غالبا المناطق المحيطة بتل أبيب، حيث تتركز المؤسسات الاقتصادية وفرص العمل والخدمات. أما "الأطراف" فتشير إلى المناطق البعيدة نسبيا عن المركز، خصوصا في الشمال والجنوب، التي تعاني في بعض الحالات فجوات اقتصادية واجتماعية أكبر، خصوصا المدن التي تضم نسبا مرتفعة من اليهود الإثيوبيين.

وترى الكاتبة أن المشكلة تكمن في تحويل المعاناة الحقيقية للمهمشين إلى أداة سياسية تُستخدم للحفاظ على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في السلطة. وتنتقد بصورة خاصة مفهوم "إسرائيل الثانية"، الذي يشير تاريخيا إلى اليهود الشرقيين وسكان المناطق الطرفية الأقل حظا اقتصاديا، معتبرة أن هذا المفهوم جرى توظيفه لتقسيم المجتمع بدلا من معالجة مشكلاته.

إسرائيل الثانية

وبحسب مالكاي، لم يعد مفهوم "إسرائيل الثانية" يشير فعليا إلى الفئات الفقيرة أو اليهود الشرقيين وسكان المناطق الطرفية، بل أصبح مرتبطا بالموقف من نتنياهو، فمؤيدو نتنياهو يقدّمون أنفسهم بأنهم ممثلون للفئات المهمشة في مواجهة النخب، بينما يصورون معارضي نتنياهو بأنهم جزء من تلك النخب التي تتجاهل معاناة هذه الفئات، حتى لو كان هؤلاء المعارضون من أصول شرقية أو عاشوا في مناطق فقيرة.

إعلان

وتقول مالكاي إن هذه الطريقة في تقسيم المجتمع تساعد على تحويل غضب المهمشين بعيدا عن الحكومة وسياساتها، وتوجيهه إلى خصوم آخرين، مثل القضاء ووسائل الإعلام والنخب الثقافية.

وتوجه الكاتبة انتقادات حادة إلى نتنياهو، معتبرة أنه تبنى خلال توليه رئاسة الحكومة ووزارة المالية سياسات اقتصادية قلصت شبكات الأمان الاجتماعي ووسعت الخصخصة، بينما ظلت المدارس والمستشفيات والبنية التحتية في الأطراف تعاني نقصا مزمنا.

وتخلص مالكاي إلى أن الانتخابات المقبلة تتجاوز الاختيار بين اليمين واليسار، لتصبح اختبارا لما إذا كان الإسرائيليون سيواصلون السماح باستغلال "جراحهم الاجتماعية لأغراض سياسية، أم سيبدؤون معالجة جذور الفقر والتهميش والانقسام". وترى أن بقاء هذه الانقسامات دون علاج بات يشكل تهديدا إستراتيجيا لاستقرار إسرائيل وتماسكها الداخلي.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا