يعكس الاتفاق الدفاعي الجديد بين السعودية وتركيا وباكستان مساعي الدول الثلاث إلى تعزيز تعاونها الأمني في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، فيما أثار الاتفاق نقاشاً بشأن قدرات الرياض العسكرية وأهدافها من بناء تحالفات جديدة.
وفي هذا السياق، وصف الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي، البروفيسور يعقوب ناغل، السعودية بأنها "نمر من ورق"، معتبراً أنها أضعف عسكرياً مما تبدو عليه.
وقال ناغل، في مقابلة مع إذاعة "103FM" الإسرائيلية، إن السعودية تمتلك كميات كبيرة من الأسلحة والأموال، لكنها "لا تستطيع عسكرياً تدبّر أمورها اليومية".
واستشهد بالحرب ضد الحوثيين، معتبراً أن السعودية فشلت فيها رغم امتلاكها إمكانات متقدمة، كما زعم أنها تعاني مشكلات اقتصادية وتحتاج إلى المساعدة.
واستبعد أن ترسل تركيا قواتها البحرية لمهاجمة الحوثيين بسبب استهدافهم السعودية، قائلاً إن هذا السيناريو لا يتوافق مع نظرته الواقعية إلى المنطقة.
ورأى ناغل أن السعودية تبحث عن "بدائل" بسبب ما تواجهه من مشكلات أمنية ومالية، مشيراً إلى أن اتفاقها السابق مع إيران جاء نتيجة شعورها بأنها مكشوفة أمام طهران وحلفائها في المنطقة، في إشارة إلى اتفاق استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 2023.
وأضاف أن الرياض تمتلك أحدث المعدات والطائرات والقدرات الاستخباراتية، لكنها لا تعرف، وفق تعبيره، كيفية استخدام هذه القوة بفاعلية على الأرض. ودعا إلى التعامل بحذر مع الحديث عن تحالفاتها الجديدة مع تركيا وباكستان.
واعتبر ناغل أن الاتفاق الثلاثي يشكل مناورة دبلوماسية تهدف إلى الضغط على الإدارة الأميركية، في ظل خيبة أمل سعودية من أداء الولايات المتحدة والمخاوف من نقص مخزونات الصواريخ والصواريخ الاعتراضية لدى الدول الغربية.
وأوضح أن الرياض تحاول من خلال تحالفاتها الجديدة توجيه رسالة بأنها لن تبقى وحدها في مواجهة ما وصفه بـ"المحور الشيعي".
ووقّعت السعودية وتركيا وباكستان، الجمعة، اتفاقاً دفاعياً مشتركاً، بهدف تعزيز التعاون الأمني في ظل التطورات المتسارعة في المنطقة والحرب المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال مصدر مقرّب من الحكومة والجيش السعوديين لوكالة "فرانس برس" إن الاتفاق كان موضع بحث منذ مدة طويلة، لكن التطورات الإقليمية الأخيرة سرّعت إنجازه.
المصدر:
يورو نيوز