قالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الوطنية العامة في فنلندا( Yle) إن سلطات هلسنكي تدرس إمكانية استخدام مناطق المستنقعات الواقعة على الحدود مع روسيا في حال وقوع صراع محتمل.
وأضافت الهيئة: "وفقا لتقرير مجموعة العمل التابعة لوزارتي البيئة والدفاع في فنلندا، والذي نُشر في يونيو، فإن هذا الإجراء قد يمنح مزايا كبيرة على الحدود مع روسيا، نظرا لأن المستنقعات تصبح أكثر تشبعا بالمياه وصعبة العبور، مما يعيق حركة الآليات الثقيلة. وتشير التقديرات إلى وجود ما لا يقل عن 180 ألف هكتار من الأهوار في فنلندا، والتي سيعود استصلاحها (إعادة غمرها بالمياه) بالنفع في مجال الدفاع".
وبحسب المعلومات المتوفرة، الخطة لا تقتصر على ترك المستنقعات كما هي، بل تشمل إعادة غمر وتأهيل المستنقعات التي تم تجفيفها سابقا (عبر سد قنوات التصريف التي حُفرت لعقود من أجل الزراعة أو استخراج الخث). وهذه العملية ترفع منسوب المياه وتجعل التربة "مستنقعية رخوة جدا" بحيث يستحيل على الدبابات والآليات العسكرية الروسية الثقيلة عبورها.
وكشفت الوكالة الفنلندية أن تكلفة إعادة تأهيل وغمر الهكتار الواحد من هذه الأراضي بالمياه تبلغ في المتوسط حوالي ألف يورو.، وإذا تم تطبيق الخطة على كامل المساحة المستهدفة (180 ألف هكتار)، فإن التكلفة الإجمالية قد تصل إلى 180 مليون يورو. وتتركز هذه الخطط بشكل أساسي في منطقة لابلاند الشرقية والمناطق الحدودية المتاخمة لروسيا (علما أن طول الحدود المشتركة يبلغ 1340 كيلومترا).
وشهدت العلاقات بين روسيا وفنلندا تحولا جذريا من الحياد والتعاون المستقر إلى القطيعة والتوتر الشديد، عقب انضمام فنلندا رسميا إلى حلف الناتو في عام 2023، مما أدى إلى إغلاق الحدود المشتركة وتراجع حاد في التبادل التجاري وتكثيف التواجد العسكري.
وفي يوليو الماضي، صرّح وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، بأن روسيا لا تخطط لمهاجمة أي دولة، وأشار أيضا إلى أنه إذا ما أقدمت أوروبا على بدء صراع ضد موسكو، فسيكون بطابع غير تقليدي.
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم