في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تؤكد شهادات مواطنين في قطاع غزة أن الواقع مختلف تماما عن اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوقيع عليه قبل 300 يوم، في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، عقب فترة من المفاوضات غير المباشرة بين حركة المقاومة الإسلامية ( حماس) وإسرائيل، بوساطة أمريكية ومصرية وقطرية.
وزاد عدم التزام الاحتلال بتنفيذ الاتفاق حياة الغزيين صعوبة، بالقصف اليومي وإغلاق المعابر والحصار المتواصل، وهو ما جعل حياتهم أكثر خطورة من أي وقت مضى، رغم توقف "العمليات العسكرية الكبرى".
ووفقا للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة، فإن خروقات الاحتلال الإسرائيلي شملت:
ويصف أحد السكان في حديثه لفقرة "أصوات من غزة" الوضع بأنه "خطير جدا"، مؤكدا أن الاحتلال لم يعد يلتزم بأي محددات، فيقصف المنازل والشوارع، وكأن وقف إطلاق النار "مجرد فرقعة إعلامية لا تنعكس على الأرض ولا تُطبَّق في الواقع".
ويؤكد أحد الشبان أن الحرب انتهت "إعلاميا" لكنها لم تنته على أرض الواقع، بل صار القطاع بأكمله مستباحا من قوات الاحتلال، وأي مكان يمكن أن يكون مستهدفا، مما يجعل الخوف لا يزال مسيطرا على الجميع، خاصة على العائلات التي ترزح تحت وطأة التهديدات الإسرائيلية اليومية.
وفي السياق ذاته، يعرب أحد السكان عن أمنيته "الوحيدة" بتوفير الأمن والأمان، لكنه يرى أن ذلك مستحيل مع استمرار استهداف الاحتلال للسيارات والمارة.
وفي مشهد يعكس عمق المأساة، يؤكد أحد الشبان أنه يضع احتمالا واقعيا بنسبة 100% أنه لن يعود إلى أطفاله من أي مشوار يذهب إليه، لافتا إلى أن القصف الإسرائيلي المتواصل والخروقات المستمرة تجعل أهالي غزة يشعرون أنهم يعيشون كأنهم أموات، لكنهم يضطرون إلى الخروج لتوفير لقمة العيش لأبنائهم.
ولا تقتصر معاناة سكان غزة على الخوف من القصف فقط، بل تمتد إلى الجانب الاقتصادي الذي انهار تماما، حيث ترتفع الأسعار بنسب كبيرة، وتختفي السلع الأساسية من الأسواق بسبب إغلاق الاحتلال الإسرائيلي للمعابر.
وتؤكد إحدى النساء أن أسعار الخضروات واللحوم ارتفعت بشكل كبير، وانقطعت بعض المواد عن الأسواق، مما يعيد إلى الأذهان مشاهد المجاعة التي عاشها القطاع سابقا، وهي تخشى عودتها مجددا. وتضيف المرأة أن العائلات تعيش في الشوارع دون مأوى أو أمان بسبب عدم توفر مواد البناء أو المساعدات الإنسانية.
كما يزيد منع قوات الاحتلال الإسرائيلي دخول المستلزمات الطبية إلى القطاع من معاناة المرضى، إضافة إلى منع تحويلات العلاج في الخارج للحالات الحرجة، ويستغيث أحد مرضى سرطان الدماغ مطالبا بالنظر في حالته، وتروي والدة طفل مريض بالقلب كيف انخفضت نسبة عمل عضلة قلبه من 30% إلى 15% بسبب نقص الأدوية، وهو ينتظر تحويلا للعلاج في الخارج منذ 3 سنوات لم تُنفذ بعد.
ويلخص أحد السكان المعاناة في أنها شملت كل شيء، لكنه يؤكد أن الأزمة الأكبر تكمن في المياه الصالحة للشرب التي أصبحت شحيحة، ووصف رحلة البحث عنها بأنها طويلة وشاقة، وكأن الحياة في غزة أصبحت تفتقر إلى أبسط مقومات البقاء.
ووفقا لوزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، بلغ عدد الشهداء منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ 1254 شهيدا، ووصل عدد المصابين إلى 4121 مصابا.
وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة ( يونيسيف) إن ما لا يقل عن 300 طفل قُتلوا في قطاع غزة خلال الأيام الـ300 الماضية، بمعدل طفل يوميا.
وحثت المنظمة جميع الأطراف على حماية الأطفال وضمان حصولهم على الاحتياجات والخدمات الأساسية، والالتزام بأحكام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
ومنذ اندلاع العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ارتفع عدد الشهداء إلى 73 ألفا و381 شهيدا، إلى جانب عشرات الآلاف من الجرحى والمصابين.
المصدر:
الجزيرة