قال حاكم مدينة سبتة الخاضعة للإدارة الإسبانية خوان خيسوس فيفاس، يوم الخميس، إن نحو 100 شخص لقوا حتفهم خلال التدفق الهائل للمهاجرين الذي وقع الأسبوع الماضي.
وأضاف فيفاس، خلال اجتماع للبرلمان الأوروبي، أن ما بين 3000 و5000 مهاجر لا يزالون موجودين في سبتة.
وتقول مدريد إنها أعادت إلى المغرب المجاور 70 ألفا من أصل 72 ألف مهاجر دخلوا سبتة في 30 وليو، في مشاهد أثارت غضب بعض الحكومات في الاتحاد الأوروبي، إذ طالبوا إسبانيا باتخاذ موقف أكثر تشددا إزاء الهجرة غير النظامية.
وفي وقت سابق، أكد فيفاس قال إن السلطات تتكفل حاليا برعاية 1100 من القُصر المهاجرين، في حين أن القدرة الاستيعابية نظريا لا تتجاوز 90 شخصا.
وأضاف أن "هذا وضع لا يمكن أن يستمر على الإطلاق"، مشيرا إلى وجود "مخاطر عالية على النظام والأمن العام" مع امتلاء مراكز الاستقبال عن آخرها.
وكانت وزارة الداخلية المغربية، قد أعلنت أن 40 ألفا حاولوا العبور إلى مدينة سبتة، وأن 1135 شخصا حاولوا العبور في اتجاه مدينة مليلية.
وقال الناطق باسم الداخلية المغربية، في بيان، إن هذه الأرقام بُنيت على "المعطيات الإحصائية الدقيقة المتوفرة لدى السلطات المختصة، المستندة إلى منظومات المراقبة والتتبع الميداني المعتمَدَة عند نقاط انطلاق المشاركين في محاولات العبور".
وأكدت أن هذه الحصيلة تستند إلى معطيات إحصائية وميدانية دقيقة، جرى تحصيلها وفق آليات تقنية معتمدة للمراقبة والتتبع، بما يجعلها المرجع المعتمد، خلافا لبعض الأرقام المتداولة التي لا تستند إلى معطيات موثوقة أو أسس موضوعية، بحسب البيان.
وأوضج البيان، أنه جرى تمكين الأشخاص المعنيين من العودة، "في إطار التعاون القائم مع الجانب الإسباني، ووفقا للمساطر الجاري بها العمل"، وذلك عبر فتح المعابر أمام الراغبين في العودة بمحض إرادتهم، وهو "الأمر الذي ساهم في تسهيل عودة الأوضاع بالمنطقة إلى وتيرتها الاعتيادية بشكل تدريجي".
وتحدث بيان وزارة الداخلية المغربية، عن تسجيل 11 وفاة مرتبطة بمحاولات الهجرة غير النظامية، بينها 10 حالات غرق وحالة سقوط قرب سبتة.
وبخصوص ما يُتداول بشأن تسجيل حالات وفاة أخرى بمدينة سبتة، قال البيان إن السلطات المغربية تواصل عمليات التحقق من صحة هذه المعطيات، ومن العدد الفعلي للأشخاص المعنيين وهوياتهم وجنسياتهم،في إطار قنوات التعاون والتنسيق الرسمية مع السلطات الإسبانية، وذلك قصد استكمال الإجراءات القانونية والإدارية والإنسانية الواجبة.
وأوضحت الداخلية المغربية، أن أحداث مدينتي سبتة ومليلية لم تكن وليدة عوامل ظرفية أو تلقائية، وإنما جاءت نتيجة تفاعل عدة عوامل متداخلة، في مقدمتها الاستغلال المغرض للفضاء الرقمي، وترويج معلومات مضلَلة، ودور عصابات الإتجار بالبشر، والتأويلات الخاطئة لمعطيات قانونية وإدارية، استهدفت الإيهام بإمكانية دخول الفضاء الأوروبي بسهولة ودون تبعات قانونية.
وشددت الوزارة، على أن المغرب ملتزم بتعزيز التعاون والتنسيق الدولي في مجال مكافحة الهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر.
وأشارت إلى أن النيابة العامة المختصة باشرت، في إطار اختصاصاتها القانونية، فتح تحقيقات قضائية بشأن مختلف الأفعال والوقائع المرتبطة بهذه الأحداث، "وذلك من أجل تحديد جميع الملابسات، والكشف عن المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية، وفقا لأحكام القانون"، وفق البيان.
">وتحدث بيان وزارة الداخلية المغربية، عن تسجيل 11 وفاة مرتبطة بمحاولات الهجرة غير النظامية، بينها 10 حالات غرق وحالة سقوط قرب سبتة.
المصدر:
سكاي نيوز