آخر الأخبار

باكستان تأمل بعودة الحوار بين طهران وواشنطن، وتقرير يحذّر من تراجع مخزون صواريخ "أتاكمز" الأمريكية

شارك
مصدر الصورة
Published
مدة القراءة: 5 دقائق

أعربت باكستان في بيان أصدرته وزارة خارجيتها الخميس، عن الأمل في أن يؤدي الاتفاق المتعلق بمضيق هرمز إلى استئناف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك في إطار مذكرة تفاهم ساهمت إسلام أباد في التوسط لإبرامها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية طاهر أندرابي للصحافيين "نأمل أن يمهد الاتفاق بشأن المضيق لمواصلة الحوار، ولا سيما استئناف المحادثات على المستوى التقني بين إيران والولايات المتحدة".

وكانت إيران أعلنت الأربعاء التوصل إلى اتفاق مع سلطنة عُمان على مسار جديد لعبور السفن في مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية والذي يقع في صلب المواجهة مع الولايات المتحدة.

أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الخميس، بأن ناقلة نفط أبلغت عن سماع دوي انفجارين أثناء عبورها مضيق هرمز قبالة سواحل سلطنة عُمان، بالتزامن مع إعلان طهران اقترابها من إبرام اتفاق مع مسقط بشأن تنظيم حركة الملاحة في الممر المائي الحيوي.

وقالت الهيئة إن الحادث وقع على بعد نحو تسعة أميال بحرية، أي قرابة 17 كيلومتراً، جنوب شرقي بلدة كمزار العُمانية، مؤكدة سلامة السفينة وطاقمها وعدم ورود أنباء عن أضرار بيئية.

وجاء الحادث بعد إعلان وزارة الخارجية الإيرانية أن طهران ومسقط اتفقتا على الإحداثيات الجغرافية لمسار مخصص لعبور السفن في المضيق، وأن بياناً مشتركاً يتضمن أبرز نقاط الاتفاق بات في مرحلة المراجعة والصياغة النهائية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن المحادثات بين البلدين، بوصفهما دولتين مطلتين على المضيق، جرت خلال الشهرين الماضيين بهدف تحديد مسار آمن للملاحة التجارية.

وأضاف أن الاتفاق يمكن إنجازه "إذا لم تعرقل أطراف ثالثة معينة العملية"، محذراً في الوقت نفسه من أن التفاهم مع عُمان وحده لا يضمن سلامة الملاحة، في ظل ما وصفه بالحصار الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية.

في غضون ذلك، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن المحادثات مع طهران "تسير على نحو جيد للغاية"، مضيفاً في مقابلة مع قناة فوكس نيوز أن الإيرانيين أرادوا التفاوض عقب تعرضهم لضغوط عسكرية أمريكية.

وتعهّد ترامب بألّا تمتلك إيران سلاحاً نووياً، بعدما حذّر، الثلاثاء، من أنها ستتعرض لضربات شديدة إذا لم يُفتح المضيق قريباً، لكن طهران تنفي إجراء مفاوضات مباشرة مع واشنطن، في حين تتواصل الاتصالات عبر وسطاء، وتُعد إعادة فتح المضيق إحدى أبرز القضايا المطروحة.

تقارير تحذر من تراجع مخزونات الذخائر الأمريكية

نقلت وكالة رويترز عن مصادر مطلعة على بيانات المخزون أن الجيش الأمريكي استهلك تقريباً كامل مخزونه من صواريخ "أتاكمز" التكتيكية والصواريخ الهجومية الدقيقة بعيدة المدى، وهي أسلحة تتيح تنفيذ ضربات دقيقة من مسافات آمنة.

وأثارت هذه التقارير عن تراجع مخزونات الذخائر الأمريكية مخاوف بشأن جاهزية الجيش الأمريكي، بعد خمسة أشهر من الحرب مع إيران، وسط تحذيرات من أن استمرار استهلاك الأسلحة قد يؤثر في قدرة واشنطن على التعامل مع نزاعات مستقبلية.

وحذّر خبراء من أن نقص هذه الأنظمة قد يدفع الجيش إلى الاعتماد على وسائل هجومية أكثر خطورة، فيما أكدت وزارة الدفاع الأمريكية أن القوات المسلحة تمتلك ما تحتاجه لتنفيذ أوامر الرئيس. وقال الرئيس دونالد ترامب رداً على تقارير سابقة عن تراجع المخزونات: "لدينا الكثير".

كما أفادت شبكة "سي إن إن"، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن الجيش استهلك نحو 80 في المئة من صواريخ الاعتراض الخاصة بمنظومة الدفاع الجوي "ثاد" المستخدمة لاعتراض الصواريخ الباليستية.

ونفى وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث صحة التقارير، في وقت طلب فيه بشكل عاجل تمويلاً إضافياً يتجاوز 67 مليار دولار لتغطية احتياجات السنة المالية الحالية، محذراً من أن نقص التمويل قد يعرّض قدرة الجيش على تجديد المعدات والذخائر للخطر.

ويرى محللون أن استخدام المخزونات العسكرية ليس بالضرورة مؤشراً سلبياً، لكن التحدي أمام واشنطن يتمثل في الموازنة بين دعم العمليات الحالية والحفاظ على الاستعداد لمواجهات محتملة مع قوى مثل روسيا أو الصين أو كوريا الشمالية.

"التواصل مع المرشد صعب للغاية"

مصدر الصورة

وفي تطور منفصل، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن التواصل مع المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر علناً منذ تنصيبه في مارس/آذار، بات "صعباً جداً في الوقت الراهن".

وأوضح بزشكيان أن خامنئي، الذي أُصيب في الهجمات الأمريكية الإسرائيلية التي قُتل فيها والده آية الله علي خامنئي، لم يدلِ منذ ذلك الحين بأي تصريحات علنية واكتفى ببيانات منسوبة إليه، ومع ذلك، دافع الرئيس الإيراني عنه، قائلاً إنه عقد معه اجتماعات وصفها بالمثمرة، وإن وجوده يشكل "مكسباً كبيراً" لإيران.

من جهته، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن المحادثات مع طهران يبدو أنها "تسير على نحو جيد للغاية"، في حين قالت الخارجية الإيرانية إن الإعلان المشترك بين طهران ومسقط عن مسار آمن للملاحة عبر مضيق هرمز، يمرّ بمرحلة الصياغة النهائية، شريطة عدم تدخل "أطراف ثالثة معينة".

قال ترامب في مقابلة أذيعت على قناة فوكس نيوز، مساء الأربعاء، إن الإيرانيين "أرادوا التفاوض" بعد ضغوط عسكرية أمريكية، مضيفاً: "نحن نفعل ذلك، ويبدو أن الأمور تسير على ما يرام"، وتعهّد بألّا تمتلك طهران سلاحاً نووياً أبداً.

وقد أفادت وكالة تسنيم الإيرانية بأن المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي قال: "إن المحادثات بين إيران وعُمان، باعتبارهما دولتين مشاطئتين لمضيق هرمز، تجري على مدى الشهرين الماضيين بهدف تحديد مسار مرور آمن للملاحة التجارية في هذا المضيق".

كما أكد حدوث "توافق على الإحداثيات الجغرافية للمسار المتفق عليه بين الطرفين"، مضيفاً أنه "إذا لم تقم بعض الأطراف الثالثة بعرقلة هذا الأمر، فإن البيان المشترك للبلدين - الذي يشتمل على الملاحظات والنقاط الرئيسية المتفق عليها - يمر أيضاً بمرحلة المراجعة والصياغة النهائية".

وحذّر بقائي من أن الاتفاق مع عُمان وحده لا يضمن سلامة الملاحة عبر المضيق، مُشيراً إلى أن الأمن لا يزال مُتأثراً بالحصار الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية. ولم تُعلّق الولايات المتحدة حتى الآن على المقترح.

بي بي سي المصدر: بي بي سي
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا