لا تفوّت أي خبر.. لحظة بلحظة! اضغط هنا ، ثم فعّل خيار "النجمة" أو "المفضّل" لتظلّ DW عربية دائما في أعلى قائمة الأخبار لديك.
بدأت موجة تدفق المهاجرين الأسبوع الماضي إلى جيب سبتة الإسباني بكميات قليلة. قبلها حدثت نقطة التحول قبل ثلاثة أسابيع عندما أصدرت المحكمة العليا الإسبانية حكماً ينص على عدم جواز الإعادة الفورية للمهاجرين المضبوطين في البحر عند حدود سبتة ومليلية الإسبانيتين في شمال أفريقيا. وقال خبراء قانونيون إن الحكم لا يمنع إعادتهم على نحو عاجل لاحقاً.
ولطالما جذبت سبتة المهاجرين الذين يأملون في بدء حياة جديدة في أوروبا. ومع ذلك، بدأ عدد متزايد من الأشخاص في تجربة حظهم مع انتشار تفسيرات خاطئة للحكم القضائي، بما في ذلك ما أثير عن أن أي شخص يصل إلى سبتة، بحراً أو براً، لا يمكن إعادته.
وقال شاب مغربي ظهر في مقطع فيديو بأحد شوارع ألمانيا : "لا تصدق أبدا من يقولون لك إنهم سيعيدونك إذا دخلت سبتة . لن يعيدوك". وحُذف مقطع الفيديو لاحقاً، لكنه أعيد نشره عبر حسابات أخرى.
وذكرت عدة منشورات زائفة على منصات ميتا منذ السابع من يوليو/تموز، بما في ذلك منشور حصل على أكثر من 28 ألف إعجاب، أن البرنامج الإسباني الحالي لتسوية أوضاع مئات الآلاف من المهاجرين غير الشرعيين سينتهي في 30 يوليو تموز. وانتشرت رسائل مماثلة في الساعات الأولى يوم 30 يوليو/تموز.
وفي الواقع، بوسع المهاجرين غير الشرعيين الذين كانوا موجودين بالفعل في إسبانيا لخمسة أشهر على الأقل قبل نهاية 2025 تقديم طلباتهم في الفترة ما بين أبريل نيسان و 30 يونيو/حزيران. وتلقت الحكومة الإسبانية أكثر من مثلي عدد التسجيلات التي كانت تتوقعها والبالغة 500 ألف تسجيل، ولم تمدد قط الموعد النهائي.
وحُذفت منذئذ معظم مقاطع الفيديو والمجموعات عبر الإنترنت التي كانت تؤجج الدعوات للتوجه على عجل إلى سبتة، وتبقى تواريخ نشرها الأصلية غير واضحة.
وفي 2024 ، لاحق المغرب عشرات الأشخاص للاشتباه في تحريضهم عبر الإنترنت على محاولة عبور جماعي باءت بالفشل.
ذكر المنفذ الإعلامي المحلي (إل فارو دي سبتة) أن نحو 100 شخص وصلوا إلى سبتة بحلول 23 يوليو/تموز، رابطاً وصول هؤلاء الأشخاص بقرار المحكمة العليا، وهو رأي رددته لاحقاً السلطات الإسبانية والمغربية التي اتهمت شبكات الاتجار بالبشر بنشر مثل هذه المعلومات المضللة على وسائل التواصل الاجتماعي واستغلالها.
وقال مهاجرون أجرت رويترز معهم مقابلات إن اللقطات التي بثتها إل فارو عبر الإنترنت لشبان يبتسمون ويرفعون إبهامهم ويشيرون بعلامة النصر في سبتة كان لها تأثير غير مقصود تمثل في تشجيع مزيد من الأشخاص على محاولة العبور، ليبدأ بعدها المئات في السباحة نحو الجيب الإسباني .
وجاءت نقطة تحول أخرى في 28 يوليو/تموز عندما نشرت إل فارو تقريراً جديداً بعنوان "سبتة لم تعد قادرة على تحمل مزيد" ظهرت فيه امرأتان شابتان مبتسمتان ومبللتان بالمياه وهما تسيران في شوارع المدينة بعد عبور الحدود. وقال ثلاثة مهاجرين أجرت رويترز مقابلات معهم إن المقطع حظي بمشاهدات واسعة النطاق في المغرب.
في اليوم التالي، غمرت مقاطع الفيديو وسائل التواصل الاجتماعي، إذ نشر المؤثرون الذين يتابعهم عشرات الآلاف مقاطع لأنفسهم وهم يسبحون إلى سبتة وبعضهم يرتدي ملابس الغوص ويحمل عوامات.
وقال منعم بلحاج، الذي يعمل في العناية بالكلاب ولديه 31 ألف متابع على إنستغرام، إنه قرر الذهاب بعد أن شاهد تقارير عن إيواء المهاجرين في مركز الاستقبال في سبتة. وأضاف "كانت وسائل الإعلام الإسبانية تظهر المعاملة الجيدة للمهاجرين الذين يصلون إلى إسبانيا ، وشجعنا ذلك كثيراً على الذهاب إلى هناك".
وكانت هناك مقاطع فيديو مضللة. وحظي أحدها بملايين المشاهدات وأظهر شاباً يحمل عصاً لالتقاط صور ذاتية (سيلفي) وهو يسبح نحو ما حددته بعض المنشورات على أنه سبتة، لكنه كان في الواقع مصورا في مدينة مطلة على الساحل الأطلسي للمغرب في وقت سابق منيوليو/تموز.
ويبدو أن مجموعات الدردشة أدت دوراً أيضاً، إذ رصد تقرير للمحلل الأمني الإسباني تشيما خيل مجموعتين مفتوحتين على واتساب تديرهما أرقام هواتف جزائرية، ويبلغ مجموع أعضائهما 3700 عضو، وتقدمان نصائح حول طرق الوصول إلى سبتة. وحثت المحادثات الأعضاء على التحرك بسرعة، من خلال رسائل مثل "من لا يتحرك اليوم سيندم غداً". ولم يتمكن خيل من تحديد هوية المسؤولين عن إدارة المجموعتين، ولم يتسن لرويترز التحقق بصورة مستقلة من وجود المجموعتين اللتين حُذفتا منذئذ.
وبحلول مساء اليوم التالي، دفع الجوع وعدم ترحيب السكان المحللين الغالبية العظمى إلى العودة. ولا يزال الآلاف عالقين، لا سيما المهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء والقاصرين غير مصحوبين بذويهم الذين لا يمكن ترحيلهم.
عقد وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي صباح الثلاثاء (الرابع من أغسطس/آب 2026) اجتماعا عبر تقنية الفيديو. وقد تمت الدعوة لعقد الاجتماع عقب أن وصل عشرات الآلاف إلى جيب سبتة الإسباني قادمين من المغرب الأسبوع الماضي، مما أثار خلافا بين إسبانيا ودول عديدة أعضاء في الاتحاد الأوروبي.
وجاء في بيان صحفي " هناك توافق في الآراء بشأن الحاجة لمكافحة شبكات تهريب المهاجرين بلا هوادة وتعزيز عمليات الإعادة وتدعيم الحدود الأوروبية وبناء شراكات عميقة مع دول ثالثة وتحسين استشراف المستقبل".
كما اتفق الوزراء على " الحاجة لتحسين الوعي الظرفي المشترك" بما في ذلك تتبع أفضل على مواقع التواصل الاجتماعي .
وجاء في البيان أن الوزراء " أشاروا إلى أنه يمكن تعزيز الاتصال خلال أوقات الأزمات من خلال التنسيق في الوقت المناسب، كما أنه يجب أن يكون أكثر اتساقا خاصة لمواجهة الأطراف الخارجية الخبيثة التي تقوم بالتلاعب بالمعلومات والتدخل".
وقال المفوض الأوروبي لشؤون الهجرة ماغنوس برونر إن تدفق عشرات آلاف الأشخاص إلى الجيب الإسباني "وضعنا أمام اختبار"، مؤكدا أنها "كانت أزمة، لكنها أصبحت لحسن الحظ وراءنا الآن".
ورحّبت الدنمارك، التي كانت لوّحت بإمكان تعليق التعاون مع إسبانيا في منطقة شنغن ، "باستجابة إسبانيا السريعة، ولا سيما بنشرها قوات الشرطة والجيش، وعودة العديد من المهاجرين إلى المغرب"، وفق بيان وزير الهجرة والاندماج الدنماركي مورتن بودسكوف.
وشدد بودسكوف على أن "الهجرة غير المنضبطة تشكل تهديدًا لأوروبا والدنمارك"، مضيفا "لذا، يقع على عاتق الدول الأوروبية مجتمعة تأمين حدودها الخارجية وتعزيز التعاون مع الدول المجاورة للحد من نزوح المهاجرين إلى أوروبا".
وأورد وزير الداخلية الإسباني فرناندو جراندي مارلاسكا أن ما لا يقل عن 72 ألف مهاجر دخلوا سبتة بطريقة غير نظامية الأسبوع الماضي، عاد منهم 70 ألفًا إلى المغرب.
وارتفعت حصيلة ضحايا العبور غير النظامي لعشرات الآلاف من المهاجرين إلى جيب سبتة الإسباني في شمال إفريقيا الأسبوع الماضي إلى 75 قتيلا، بحسب ما قال مسؤولون الثلاثاء.
قال مسؤول مغربي كبير إن السلطات الإسبانية كان ينبغي أن تتوقع تداعيات حكم قضائي أضعف واحداً من عوامل الردع الرئيسية ضد الهجرة غير النظامية ، وأسهم في عمليات عبور جماعي إلى جيب سبتة الواقع شمال المغرب الأسبوع الماضي.
وقال المسؤول الكبير في الحكومة المغربية في أول إحاطة للصحفيين منذ اندلاع الأزمة إن السلطات المحلية في سبتة كان ينبغي أن تتوقع عواقب حكم قضائي عطّل آلية الردع ضد الهجرة غير النظامية.
وقيد الحكم الإسباني الصادر في الثامن من تموز/يوليو عمليات الإعادة الفورية للمهاجرين الذين يصلون إلى الجيوب الإسبانية عبر البحر.
واتهم خوان خيسوس فيفاس، حاكم سبتة، الرباط بأنها "شجعت وسمحت" بتدفق المهاجرين ، بينما حذرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورزولا فون دير لاين من أي محاولة لاستخدام الهجرة غير النظامية للضغط على أي دولة عضو في الاتحاد الأوروبي .
ورفضت الحكومة في مدريد الادعاءات بأنها تجاهلت تحذيرات من جهاز الاستخبارات المركزي الإسباني بشأن وصول عشرات الآلاف من المهاجرين بشكل جماعي إلى جيب سبتة الإسباني في شمال أفريقيا. وقالت اليوم الاثنين، إنه لم يتم استلام أي تقارير استخباراتية تحذر من أزمة هجرة بهذا الحجم.
وفي غضون ذلك، تستمر جهود إيواء وإعادة المهاجرين المتبقين، بالإضافة إلى البحث عن المزيد من الوفيات، في سبتة. وحسب وزارة الداخلية في مدريد، تم انتشال 72 جثة حتى الآن. وقال ميجيل تييادو، المتحدث باسم حزب الشعب المحافظ المعارض، إنه من الصعب تخيل أن جهاز الاستخبارات المركزي الإسباني لم يكن يعرف شيئاً عن تلك "الموجة البشرية" قبل حدوثها. ومع ذلك، أصرت المتحدثة باسم الحكومة الإسبانية إلما سايز على أنه "لم يتوقع أحد مثل هذا الحدث غير المسبوق".
أقام مئات المهاجرين مخيما على أحد الشواطئ في جيب سبتة الإسباني الواقع في شمال أفريقيا اليوم الاثنين (الثالث من أغسطس/آب 2026)
وقال حاكم سبتة، خوان خيسوس فيفاس، لمحطة "تيليسينكو" التلفزيونية إن ما بين 3000 و 5000 مهاجر ما زالوا في الجيب الإسباني الصغير، مضيفا أن مركزي استقبال المهاجرين هناك، وأحدهما للبالغين والآخر للقصر، قد "انهارا".
وقال المسؤول المحلي ألبرتو جايتان إن المدينة تتولى شؤون 862 مهاجرا قاصرا، يتمتعون بحماية قانونية خاصة من الترحيل.
ونقلت وكالة بلومبرغ للأنباء عن وزير الخارجية الإسبانية خوسيه مانويل ألباريس قال في حوار صباح اليوم مع محطة " تي في إي" الإسبانية "عادت الأغلبية الكبرى من الذين دخلوا إلى سبتة إلى المغرب " الأسبوع الماضي. وأضاف" سيعود كل واحد منهم".
ووفقا لرويترز، تقدر إسبانيا أن حوالي 69500 مهاجر عادوا إلى المغرب خلال الأيام الأربعة الماضية، وهو ما يتجاوز التقديرات الأولية التي كانت تشير إلى وصول حوالي 50 ألف شخص إلى سبتة يوم الخميس.
وبلغ العدد الرسمي للقتلى على الجانب الإسباني من الحدود 72 شخصا، فيما لاقى 11 حتفهم على الجانب المغربي، فيما تقول الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إن الحصيلة تقارب " 130 ضحية"، إضافة إلى "عشرات المفقودين".
بعثت رئيس المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين ، برسالة إلى رئيس الوزراء الإسباني، ب يدرو سانشيز اليوم الاثنين (الثالث من أغسطس/ آب 2026) جددت فيها التأكيد على دعم الاتحاد الأوروبي لإسبانيا في جهودها الرامية للتصدي للهجرة غير الشرعية، مشيرة في الوقت ذاته إلى الحاجة لاتخاذ المزيد من الإجراءات .
وكتبت فون دير لاين في الرسالة "بالتعاون مع إسبانيا، ولا سيما فيما يتعلق بسبتة و مليلية ، يمكننا تعزيز أنظمة الإنذار المبكر الخاصة بإدارة الحدود وتحسين دعمنا الفني والمالي للمغرب".
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية في رسالتها، إن إسبانيا والمغرب أدارتا وضع الهجرة في جيب سبتة "بكفاءة وبفاعلية". وأضافت أن الاتحاد الأوروبي يعمل بالفعل مع السلطات المغربية بشأن "شراكة منظمة تتطلع إلى المستقبل" بشكل أكبر. وقالت إن الشراكة يمكن أن تعزز أنظمة الإنذار المبكر في مجال إدارة الحدود وتحسن "الدعم الفني والمالي للمغرب".
وتابعت أن الاتحاد الأوروبي لن يقبل "الدخول غير القانوني" ولا "أي محاولة لاستخدام الهجرة غير الشرعية كوسيلة للضغط على أي دولة عضو". وقالت إن الهجرة تستلزم استجابة أوروبية مشتركة وتحركا موحدا وتضامنا.
برلين تدعو إلى اتخاذ إجراءات
وفي برلين قال متحدث باسم الحكومة الألمانية اليوم، إن التدفق الجماعي للمهاجرين إلى جيب سبتة الإسباني من المغرب المجاور أظهر هشاشة الأوضاع على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، داعيا أوروبا إلى اتخاذ إجراءات .
وأضاف المتحدث في مؤتمر صحفي دوري "يظهر هذا مجددا مدى اضطراب الأوضاع فيما يتعلق بالهجرة، وأن حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي أمر ذو أهمية بالغة ويشكل أولوية قصوى". وتابع "تكشف هذه الواقعة بوضوح أن الجهود الأوروبية المشتركة ضرورية وأساسية للحد من الهجرة غير الشرعية بفاعلية".
وجاءت هذه الرسالة في أعقاب تدفق هائل للمهاجرين قبل أيام، بعدما اجتازوا حدود المغرب لدخول جيب سبتة الإسباني الواقع في شمال أفريقيا، مما أسفر عن وفاة ما لا يقل عن 67 شخصا .
أعلنت وزارة الداخلية المغربية في بيان يوم الأحد (الثاني من آب/ أغسطس 2026) "تسجيل حالة وفاة عرضية واحدة إثر السقوط من منطقة صخرية مجاورة لمدينة سبتة، إلى جانب 10 حالات وفاة ناجمة عن الغرق"، في مقابل حصيلة تشمل 72 قتيلا على الأقل صدرت عن السلطات الإسبانية التي أكدت أنها أعادت الجزء الأكبر من المهاجرين الذين تدفقوا إلى سبتة في الأيام الأخيرة والذين فاق عددهم ستين ألفا .
وقالت الوزارة إن أزمة المهاجرين هذه أتت خصوصا نتيجة "الاستغلال المغرض للفضاء الرقمي، وترويج معلومات مضلَلة، ودور عصابات الإتجار بالبشر، والتأويلات الخاطئة لمعطيات قانونية وإدارية". ولفتت الوزارة إلى قرار صدر مؤخرا عن المحكمة العليا الإسبانية، يقضي بأن المهاجرين غير النظاميين الوافدين عبر البحر لا ينطبق عليهم إجراء الإعادة الفورية.
وأفادت الوزارة بأن "حوالى 40 ألف شخص" حاولوا العبور بشكل غير نظامي إلى مدينة سبتة، ونحو 1135 آخرين إلى مدينة مليلية وهي جيب اسباني آخر وتقع على بعد 400 كيلومتر شرقا. وأُعيد جميع الواصلين إلى مليلية فورا إلى الأراضي المغربية .
و عاد معظم الأشخاص الذين دخلوا سبتة ويقدّر عددهم بحوالي 60 ألفا إلى المغرب ، بحسب السلطات الإسبانية .
وأفادت "الجمعية المغربية لحقوق الإنسان" من جهتها بـ "سقوط ما يقرب من 130 ضحية واختفاء عشرات المفقودين والجرحى" جراء موجة الهجرة غير النظامية الأخيرة . وقدّر مرصد الشمال لحقوق الإنسان في المغرب عدد الضحايا بنحو مئة .
وأكدت وزارة الداخلية أن النيابة العامة فتحت تحقيقات قضائية بشأن الأحداث .
واندلعت هذه الأزمة في لحظة رمزية حيث كان المغرب يحتفل بعيد العرش إحياء لذكرى تولي الملك محمد السادس السلطة عام 1999 .
دعا وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول المفوضية الأوروبية إلى جعل حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي "أولوية مطلقة" بعد وصول عشرات الآلاف من المهاجرين إلى جيب سبتة الإسباني قادمين من المغرب.
وقال فاديفول لصحيفة "بيلد": "كان الوضع في سبتة خلال الأيام القليلة الماضية بمثابة اختبار إجهاد مطلق، وقد نجحنا فيه"، مضيفا أن الأحداث كشفت مع ذلك عن نقاط ضعف أوروبا. وأضاف: "لذلك أتوقع من المفوضية الأوروبية أن تجعل حماية الحدود الخارجية أولوية مطلقة حتى لا تعرض نظام شينغن للحدود الداخلية المفتوحة للاتحاد الأوروبي لمزيد من الخطر".
وقال فاديفول إن سياسة الهجرة الفعالة تعتمد على التعاون مع دول من خارج أوروبا. وأوضح قائلا: "للسيطرة على الهجرة غير الشرعية، نحتاج إلى شركاء خارج أوروبا، كما هو الحال في هذه الحالة مع المغرب"، مشيراً إلى أن إسبانيا و المغرب تمكنا من حل الأزمة بسرعة معاً، وهو ما رحب به.
دعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إلى إجراء تحقيق مستقل لتسليط الضوء بشكل كامل على أسباب التدفق غير المسبوق للمهاجرين من المغرب إلى جيب سبتة الإسباني.
وإذ أفادت عن "سقوط ما يقرب من 130 ضحية واختفاء عشرات المفقودين والجرحى"، دعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في بيان إلى "فتح تحقيق جدي ومستقل للوقوف على الظروف والأسباب التي أدت إلى موجات النزوح الأخيرة، والمحاسبة على أي تقصير في توفير الحماية والحد من استغلال الفئات الهشة".
كما دانت الجمعية "الصمت المريب لكل مسؤولي الدولة المغربية ومؤسساتها". وحملت الجمعية الدولة المغربية "المسؤولية المباشرة والكاملة" عن تدفق المهاجرين الذي يغذيه "غضب شعبي ضد فشل سياسات الدولة" التي تشهد نموا قويا لكنها لا تزال تواجه تفاوتات اجتماعية كبيرة ومعدلات بطالة مرتفعة.
كما دانت "الخطابات المتصاعدة... من طرف اليمين المتطرف، الداعية للتحريض على المهاجرين، واعتبارهم يشكلون خطرا وجوديا على المجتمعات والدول الغربية".
كما دعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وهي منظمة ذات توجه يساري، إلى إدراج مطلب "استعادة" جيبي سبتة ومليلية الإسبانيين ضمن "الأجندة السياسية الآنية للدولة... واعتبار ذلك يندرج ضمن تصفية الاستعمار".
قالت الحكومة الإسبانية في بيان إن الشرطة بدأت اليوم السبت (الأول من أغسطس/آب 2026) في تركيب حاجز عائم بطول 500 متر قبالة حدودها مع المغرب.
وأضافت الحكومة أن الحاجز القابل للنفخ، إلى جانب صف من العوامات البحرية المثبتة، مصمم بحيث يرتفع من 30 إلى 70 سنتيمترا فوق سطح الماء ويمتد حتى متر تحت السطح، في حين سيسمح ممر بين الحواجز لسفن الحرس المدني بإجراء دوريات في المنطقة.
وقالت إسبانيا إن عمليات عبور المهاجرين إلى سبتة ، جيبها الواقع في شمال أفريقيا، توقفت خلال الليل. وفي خلال يومين أو ثلاثة، وصل نحو 60 ألف مهاجر إلى سبتة، بحسب رئيس الحكومة المحلية خوان خيسوس فيفاس. أما وزارة الداخلية الإسبانية، فقد أفادت من جهتها عن وصول 50 ألف شخص. وبعد ظهر الجمعة، أفادت وزارة الداخلية الإسبانية بعودة أكثر من 48 ألف من سبتة إلى المغرب.
وأدت أحدث المحاولات إلى انقسام داخل الاتحاد الأوروبي ، إذ دعت عدة دول إسبانيا إلى ضمان احتواء الواقعة. ودعت 22 حكومة في الاتحاد الأوروبي اليوم السبت إلى عقد اجتماع طارئ لوزراء الداخلية بشأن أزمة سبتة، وحثت الاتحاد على مساعدة مدريد في استعادة السيطرة على حدودها مع المغرب.
من جانبه - قال وزير الداخلية الإسباني، فرناندو جراندي-مارلاسكا للصحفيين في سبتة اليوم السبت "نحن لا نتهاون مع هؤلاء الذين ينتهكون القانون". وأضاف أن " الأحداث تتطلب تقييما من قبل إسبانيا والمغرب . لكن التعاون مع جيرانها هو الذي سمح لإسبانيا بالسيطرة على الوضع في 24 ساعة". وأكد مارلاسكا " المغرب لا يشكل تهديدا لسبتة ولا باقي إسبانيا. إنه شريك موثوق به".
وقال رئيس جيب سبتة، خوان خيسوس فيفاس "لقد اضطربت الحياة في هذه المدينة نتيجة لحادث الحدود". وأضاف: "لقد بدأت عملية عودة الأشخاص بشكل جيد، ولكن يجب استكمالها". وتابع فيفاس "لم تعد المدينة إلى وضعها الطبيعي بعد".
وقع غالبية قادة الاتحاد الأوروبي على رسالة للمفوضية الأوروبية يعربون فيها عن "قلقهم البالغ" إزاء التدفق الجماعي للمهاجرين إلى أراضي جيب سبتة الإسباني، في شمال أفريقيا، داعين التكتل إلى اتخاذ إجراءات لحماية حدوده الخارجية .
وطرح الرسالة، التي نشرتها الحكومة الإيطالية اليوم السبت، ووقعتها 22 من أصل 27 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي، رئيسة الوزراء الإيطالية، اليمينية المتطرفة جورجا ميلوني ونظيرتها الدنماركية ميته فريدريكسن.
وجاء في الرسالة: "لا يمكننا السماح لعمليات العبور الجماعي الخارجة عن السيطرة، أو تسييس الهجرة، أو التهديدات الهجينة الأخرى بخلق انطباع بأن الدخول غير القانوني إلى الاتحاد الأوروبي ممكن. وأن الدخول غير القانوني للمهاجر يمكن أن يتحول إلى إقامة قانونية." وأضافت الرسالة: "من شأن هذا الانطباع أن يشجع على مزيد من المحاولات، ويقوض الثقة في سياستنا المشتركة للهجرة، ويكون له تداعيات على جميع الدول الأعضاء ."
وفي الرسالة، التي كان ضمن الموقعين عليها المستشار الألماني فريدريش ميرتس، ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، ونظيره اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، شدد القادة على انتقاداتهم ، مشيرين إلى أن حكما صدر مؤخرا عن المحكمة العليا الإسبانية كان مسؤولا عن الزيادة المفاجئة في أعداد الوافدين. ودعا قادة التكتل إلى "استجابة أوروبية فورية ومنسقة"، وحثوا الرئاسة الأيرلندية للمجلس على عقد اجتماع طارئ لوزراء الداخلية لهذا الغرض .
قضى 67 مهاجرا على الأقل خلال محاولتهم الوصول إلى جيب سبتة الإسباني المحاذي لشمال المغرب ، بحسب ما أعلن وزير الداخلية الإسباني اليوم السبت، مشيرا في الوقت ذاته إلى أنّ الوضع بات شبه طبيعي.
وخلال إحاطة إعلامية من سبتة إثر اجتماع طارئ بشأن هذه الأزمة غير المسبوقة بنطاقها، أشار فرناندو غرانديه-مارلاسكا إلى "حوادث مؤسفة ومأسوية" أودت بحياة 67 شخصا على الأقل، مضيفا أنّه "في خلال أقلّ من 48 ساعة، بات الوضع مختلفا تماما وشبه طبيعي".
من جانبه قال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس إن جميع المهاجرين الذين وصلوا إلى سبتة تقريبا عادوا الآن إلى المغرب، معلنا الانتهاء الفعلي للأزمة بعد تدفق نحو 60 ألف شخص.
وكتب ألباريس على موقع "إكس" "لقد عاد جميع الذين وصلوا إلى سبتة تقريبا منذ ذلك الحين إلى المغرب". وقال ألباريس إنه تم الحفاظ على سلامة منطقة شنغن وأنه لم يكن من الممكن الوصول إلى البر الرئيسي الإسباني دون إثبات الهوية، وذلك ردا على انتقادات الدول الأعضاء الأخرى في الاتحاد الأوروبي.
وانتقد الوزير الإسباني ما أسماه "الارتباك المدفوع بالمصالح" المحيط بالأزمة، دون أن يذكر بشكل مباشر أي حكومة بعينها. وكانت إيطاليا قد أعلنت في وقت سابق أنها ستعلق مؤقتا اتفاقية شنغن بشأن حرية الحركة مع إسبانيا .
وكتب مفوض الهجرة بالاتحاد الأوروبي ماغنوس برونر على موقع إكس أن ألباريس أخبره في اتصال هاتفي أن "جميع الذين دخلوا سبتة تقريبا قد عادوا... ولم يعبر أي شخص إلى البر الرئيسي للاتحاد الأوروبي". وقال إنهما سيظلان على اتصال وثيق. وقال متحدث باسم الرئاسة الإيرلندية لمجلس الاتحاد الأوروبي إنه من المقرر أن يجتمع خبراء من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي اليوم السبت لمناقشة التطورات. كما سيعقد اجتماع لسفراء الاتحاد الأوروبي بعد غد الاثنين لتقييم الوضع وتسهيل التنسيق .
ذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية الإسبانية أن نحو 500 شخص حاولوا عبور الحدود من المغرب إلى جيب مليلية وانتشرت القوات الأمنية مساء الجمعة (31 يوليو/ تموز 2026). وبعد ساعتين تقريبا، في حوالي الساعة التاسعة مساء (1900 بتوقيت غرينتش)، جرت محاولة أخرى لاختراق السياج الحدودي. ووفقا للتقرير، ألقى عدد من المهاجرين الحجارة على ضباط الأمن، الذين ردوا بإطلاق الغاز المسيل للدموع.
ولم يتضح في البداية ما إذا كان أي من المهاجرين قد نجح في دخول مليلية. وقد تم إغلاق معبر بني إنزار الحدودي منذ مساء الخميس. وتخضع مدينتا سبتة ومليلية الساحليتان في شمال أفريقيا للسيطرة الإسبانية منذ عدة قرون.
وذكرت إذاعة راديو ناسيونال نقلا عن الحكومة الإسبانية يوم أمس الجمعة أن نحو 50 ألف مهاجر دخلوا سبتة بشكل غير قانوني في الأيام الأخيرة عبر مضيق جبل طارق. وقدر الرئيس الإقليمي خوان خيسوس فيفاس أن الرقم أعلى من ذلك، حيث أشار إلى 60 ألف شخص.
في غضون ذلك، قالت حكومة مدريد إن عشرات الآلاف من المهاجرين يعودون طوعا إلى المغرب عبر الممر الحدودي. وأعلن وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس على موقع إكس مساء الجمعة أن الأزمة انتهت فعليا، وكتب أن جميع الذين وصلوا إلى سبتة تقريبا قد عادوا منذ ذلك الحين إلى المغرب .
أعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني الجمعة (31 يوليو/تموز 2026)، تعليق اتفاقية شنغن مع إسبانيا، معتبرا أن هذا الإجراء "لا مفر منه"، وذلك عقب تدفق عشرات آلاف المهاجرين من المغرب إلى جيب سبتة .
وكتب تاياني على منصة اكس "إن التعليق الموقت لاتفاقية شنغن مع إسبانيا قرار ضروري لحماية أمن مواطنينا والدفاع عن حدود أوروبا".
وقالت وزارة الداخلية الإيطالية في بيان إنها اتفقت أيضا مع باريس على تشديد الرقابة على الحدود البرية بين فرنسا وإيطاليا، في محاولة لمنع أي مهاجرين غير موثقين من العبور.
وكانت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني قد دعت أمس الخميس إلى تعليق عضوية إسبانيا في منطقة شنغن، وقالت "لن تقف إيطاليا مكتوفة اليدين".
وكان تاياني قد وجّه دعوة مماثلة في وقت سابق الخميس، وأيّد في منشور على إكس "إغلاق منطقة شنغن أمام إسبانيا"، متمها مدريد
وإثر ذلك قال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس على إكس إن ما نشره وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاياني "غير ملائم" من قبل "بلد شريك وصديق ننتظر منه تضامنا أوروبيا لا ديماغوجية حزبية"، مضيفا أنه سيستدعي السفير الإيطالي في مدريد.
ولا تتشارك إيطاليا في أي حدود برية مع إسبانيا، لكن هذه الخطوة، ستؤثر على المسافرين جوا وبحرا بين البلدين، إذ سيتعين عليهم إبراز جوازات السفر للسماح لهم بالدخول.
وتتيح منطقة شنغن التنقل دون جوازات سفر بين 29 دولة أوروبية، على الرغم من أنه يمكن للدول الأعضاء إعادة فرض ضوابط حدودية مؤقتا لأسباب أمنية أو تتعلق بالنظام العام.
قال وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت اليوم الجمعة: "سنمدد إمكانية إجراء عمليات التفتيش الداخلية إلى ما بعد سبتمبر / أيلول"، مشيرا إلى الحدود الداخلية للاتحاد الأوروبي.
وقال دوبرينت، موضحا سبب التمديد الأخير، إن "الوضع في سبتة يسلط الضوء على الطبيعة المتقلبة لأزمة الهجرة غير النظامية".
وأفاد بأنه من أجل الحفاظ على النجاحات التي تحققت حتى الآن في الحد من الهجرة غير النظامية، يجب الإبقاء على "عمليات تفتيش مرنة ومصممة وفقا للظروف".
ولم يوضح دوبرينت إلى متى سيجري تمديد عمليات التفتيش.
ورغم أنه من المفترض أن تكون الحدود داخل الاتحاد الأوروبي مفتوحة، فقد أُعيد فرض عمليات التفتيش عند جميع الحدود الخارجية لألمانيا منذ 16 سبتمبر / أيلول 2024 . وكانت وزيرة الداخلية الألمانية السابقة نانسي فيزر قد أمرت بهذا الإجراء للحد من عدد حالات الدخول غير المصرح بها. ورغم تصاعد الانتقادات، جرى تمديد هذا الإجراء ثلاث مرات، كان آخرها حتى منتصف سبتمبر / أيلول 2026 .
وخلال الأيام الأخيرة، وصل عشرات الآلاف من الأشخاص إلى سبتة الإسبانية قادمين من المغرب، وكان معظمهم قد عبروا سباحةً.
في هذا السياق دعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس اليوم الجمعة المغرب إلى "إعادة المهاجرين غير النظاميين فورا" عقب تدفق عشرات الآلاف من المملكة إلى جيب سبتة الإسباني.
وقال المستشار "ترغب إسبانيا ، بل يجب عليها، السيطرة على الوضع في سبتة بأسرع وقت ممكن. ولذلك، أرحب بنية إسبانيا عدم السماح للمهاجرين غير النظاميين بدخول البر الأوروبي".
في آخر تحديث أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية في رسالة إلى وكالة فرانس برس أن "عدد المغادرين من سبتة إلى المغرب حتى الثالثة والنصف عصر 31 تموز/يوليو (13,30 ت غ) بلغ 37500 شخص".
وكانت الوزارة قد ذكرت في وقت سابق لذات الوكالة أن عدد المغادرين حتى الساعة الواحدة ظهرا، 25 ألف شخص : أي ما معدّله 150 شخصا في الدقيقة". ونقلت وكالة رويترز عن الداخلية الإسبانية قولها إن جميع العائدين إلى المغرب من سبتة يفعلون ذلك "طواعية".
وكان رئيس منطقة سبتة ، خوان خيسوس فيفاس، قد قال في مؤتمر صحفي "تُظهر التقديرات أن حوالي 60 ألف شخص دخلوا مدينتنا خلال هذه الفترة. وهذا يمثّل 70 في المئة من سكان سبتة"، مؤكدا أن " الوضع الذي تمر به سبته لا يمكن أن يستمر مطلقا ". وقال فيفاس إن 34 شخصا على الأقل لقوا حتفهم خلال هذه الفترة.
وبدأت واقعة عبور الحدود أمس الخميس، واستمرت حتى اليوم الجمعة، فيما أرسلت إسبانيا الجيش للمساعدة في تأمين الحدود مع المغرب.
ودعت رئيسة المفوضية الأوروبية أورزولا فون دير لاين إلى إجراء عمليات ترحيل سريعة بموجب القانون الأوروبي، وكتبت فون دير لاين عبر منصة "الصور التي تأتي من سبتة غير مقبولة".
وأضافت "لا يمكننا أن نسمح لأي شخص بالمجيء إلى اتحادنا بدون الالتزام بقواعدنا. ويجب أن تتوقف عمليات العبور الخطيرة على الفور. ويجب تفكيك شبكات التهريب".
من جانبه دعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس المغرب إلى "إعادة المهاجرين غير النظاميين فورا"، وقال المستشار المحافظ "ترغب إسبانيا، بل يجب عليها، السيطرة على الوضع في سبتة بأسرع وقت ممكن. ولذلك، أرحب بنية إسبانيا عدم السماح للمهاجرين غير النظاميين بدخول البر الأوروبي".
وأضاف ميرتس "إن حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي أمر بالغ الأهمية لمكافحة الهجرة غير القانونية. وأتوقع بوضوح من جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الوفاء بهذا الالتزام".
المصدر:
DW