أثار إعلان تعيين رئيس الموساد السابق ديفيد برنيع رئيسا عالميا ورئيسا لمجلس إدارة شركة "أونداس ديفنس" للدفاع الأمريكية، اهتماما واسعا، في ظل توسع الشركة السريع في قطاع تكنولوجيا الدفاع واعتمادها المتزايد على خبرات أمنية وعسكرية إسرائيلية ضمن إستراتيجيتها للنمو والاستحواذ، وفقا لصحيفة يديعوت أحرنوت الإسرائيلية.
وتُعد "أونداس ديفنس" الذراع الإسرائيلية لشركة "أونداس" المدرجة في وول ستريت، التي كانت تُعرف سابقا باسم أونداس هولدينغز، حيث كانت تعمل في قطاع الاتصالات قبل أن تتحول منذ عام 2021 نحو تكنولوجيا الدفاع مستفيدة من النمو الذي يشهده هذا القطاع.
وخلال السنوات الأخيرة، نفذت الشركة سلسلة استحواذات متسارعة على شركات ناشئة، معظمها إسرائيلية، تمتلك خبرات تشغيلية وتقنيات جرى اختبارها ميدانيا.
وقالت الشركة إن برنيع سيؤدي دورا محوريا في خطط النمو والتوسع، وفي تطوير وتنفيذ وتقييم الأنظمة المستقبلية، والمشاركة في عمليات الاستحواذ، ودعم الانتشار العالمي لمنصة أمنية متكاملة لأنظمة دفاعية من الجيل التالي.
لكن يبقى من المشكوك فيه -وفقا للصحيفة الإسرائيلية- ما إذا كان الرئيس السابق للموساد يمتلك أي ميزة فريدة في تطوير تقنيات ساحة المعركة، فرغم أنه قاد الموساد في منصبه السابق لتبني تقنيات من عالم الاستخبارات، فإنه من الصعب الجزم بأن الطائرات المسيّرة والروبوتات من اختصاصه.
ويمكن افتراض أن الدافع الرئيسي وراء تعيين برنيع يتمثل في قدرته على فتح أبواب القيادات العسكرية ووزارات الدفاع في العديد من الدول الغربية، مستفيدا من شبكة علاقاته الواسعة ومكانته السابقة، وفقا للصحيفة الإسرائيلية.
ويشير تقرير الصحيفة إلى أن التوسع السريع لشركة "أونداس" واستقطابها المتزايد لما وصفته بالكفاءات والخبرات الإسرائيلية، يثير قلق قطاع الصناعات العسكرية الإسرائيلية التقليدية، إذ تمكنت -بفضل الأموال الأمريكية والكفاءات الإسرائيلية المُستقطبة- من بناء شبكة تحظى بنفوذ واسع وتنتزع عقودا أمنية مع المؤسسة العسكرية الإسرائيلية.
المصدر:
الجزيرة