آخر الأخبار

بين المساعدات والحدود والأسرى.. هل تحقق جولة روما السابعة تقدماً في المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية؟

شارك

تضع الدولة العبرية شرطين أساسيين لأي انسحاب كامل من الجنوب، وهما انتشار الجيش اللبناني في المنطقة ومنع عودة حزب الله، وهو مطلب تصر عليه تل أبيب وتعتبره نقطة خلاف جوهرية.

تنطلق اليوم الثلاثاء في روما جولة محادثات جديدة بين الحكومة اللبنانية وإسرائيل، هي السابعة من نوعها، لبحث توسيع انتشار الجيش اللبناني الجنوب، مقابل انسحاب إسرائيلي تدريجي.

ويأتي ذلك بعد أن توصل الجانبان في نهاية يونيو الماضي إلى اتفاق إطاري برعاية أميركية، يهدف إلى تمهيد الطريق لاتفاق سلام نهائي، وينص على انسحاب إسرائيلي من مناطق "تجريبية" ينتشر فيها الجيش اللبناني، على أن يتولى نزع سلاح حزب الله فيها.

وترى بيروت أن جيشها أدى مهامه في "المنطقة التجريبية" الأولى، أي أطراف بلدة زوطر الغربية، وتريد في هذه المرحلة الحساسة رسم مناطق إضافية، لكن تل أبيب لم تحدد موقفها بعد، كما رفض مسؤولون أميركيون التعليق.

وكان السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى قد حذّر، يوم الاثنين، من ما وصفه بـ "التسرّع في المضي قدماً" بتنفيذ الاتفاق، معتبراً أن ذلك "قد يعرّض المدنيين، الذين تهدف هذه العملية إلى حمايتهم، للخطر".

في المقابل، تطرح تخوفات حول جدية الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الجنوب، خاصة وأن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس كان قد شدد على البقاء فيما يُسمّى بـ "الخط الأصفر".

ملفات شائكة على طاولة روما

وبحسب مصادر لبنانية وخليجية، تتأمّل بيروت الإفراج في هذه المرحلة عن 150 مليون دولار من المساعدات الأميركية، بعد أن كان الرئيس جوزاف عون قد طلب خلال زيارته إلى واشنطن 500 مليون دولار إضافية على شكل عتاد.

وتضع الدولة العبرية شرطين أساسيين لأي انسحاب كامل من الجنوب، وهما انتشار الجيش اللبناني في المنطقة ومنع عودة حزب الله، وهو مطلب تصر عليه تل أبيب وتعتبره نقطة خلاف جوهرية.

وتتضمن جولة المفاوضات الحالية أيضاً بحث ترسيم الحدود البحرية والبرية، على أن يُراجع الاتفاق البحري الموقّع عام 2022 من دون التعديل عليه، بينما تظل الحدود البرية أكثر تعقيداً، نظراً لوجود ترسيمات متعددة تعود إلى اتفاق الانتداب البريطاني-الفرنسي في العشرينيات، واتفاق هدنة 1949، و الخط الأزرق لعام 2000 الذي لا يزال يحمل قضايا عالقة.

أما ملف الأسرى والمفقودين، فيبقى من أكثر الملفات حرجًا، إذ يطلب لبنان الإفراج عن معتقلين لبنانيين في إسرائيل، بينهم من اختطفوا خلال السنوات الثلاث الماضية، إلى جانب تسليم جثث مقاتلي حزب الله الذين لا تزال إسرائيل تحتجزهم.

في المقابل، تطرح إسرائيل قضية يهود اختطفوا في الثمانينيات من مناطق كانت تحت سيطرة حركة أمل وحزب الله، بينهم رئيس الطائفة اليهودية في لبنان إسحاق ساسون، والأمين العام للطائفة سليم جاموس، وأربعة آخرين من عائلة واحدة، إضافة إلى آخرين من آل حلاق وآل سرور وطراب وبن اتسي، مما يضفي على هذا البند تعقيداً إضافياً.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية، شنّ الجيش الإسرائيلي موجة واسعة من الهجمات على لبنان، وُصفت بأنها من الأعنف منذ وقف إطلاق النار في حزيران، مما زاد من تعقيد الأجواء التي تسبق المفاوضات.

حزب الله يرفض المسار التفاوضي

في المقابل، يرفض حزب الله جملةً وتفصيلاً المسار التفاوضي الرسمي، معتبراً أنه يجلب "العار والذل والخيبة"، إذ قال أمينه العام نعيم قاسم إن المفاوضات لم تقدم للبنان شيئاً، وإن إسرائيل حصلت على مكاسب سياسية فقط، مضيفاً أن "المقاومة" لا تزال في الميدان. كما اتهم قاسم رئيس الجمهورية جوزاف عون بأنه أصبح "طرفاً مفرقاً" بدلاً من أن يكون "حكماً جامعاً"، معتبراً أن السلطة السياسية "كانت عوناً لإسرائيل".

في غضون ذلك، نبّهت الأمم المتحدة السبت إلى ما تخلفه تلك العمليات من "آثار مدمّرة على البنى التحتية المدنية، والتراث الثقافي، والذاكرة الجماعية لأبناء المجتمعات المحلية".

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا