آخر الأخبار

مصدر في طالبان لـ"العربية": وزير الداخلية عقد اجتماعاً في منطقة نائية

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

وزير الداخلية الأفغاني سراج الدين حقاني- أرشيفية - رويترز

كشف مسؤول بارز في حكومة طالبان لـ"العربية" أن وزير الداخلية سراج الدين حقاني، عقد يوم الأربعاء الماضي، اجتماعاً عسكرياً استمر يومين مع قائد وحدة "بدري 313" الخاصة وعدد من القادة العسكريين المقربين منه، في منطقة جبلية نائية بولاية بكتيا شرقي أفغانستان.

وقال المصدر إن الاجتماع عُقد في منطقة جبلية نائية بعيدة عن المناطق السكنية، في محافظة "غِردة سيرَيْ" بولاية بكتيا، وهي مسقط رأس حقاني.

وعُقد الاجتماع وسط إجراءات أمنية مشددة، ومُنع إدخال هواتف المشاركين لمقر الاجتماع، فيما امتدت جلساته على مدى يومين بمشاركة قادة عسكريين محسوبين على وزير الداخلية في حكومة طالبان.

وامتنع المسؤول عن الكشف عن الموضوعات التي ناقشها حقاني مع القادة العسكريين، كما رفض توضيح سبب اختيار منطقة جبلية نائية وبعيدة عن المقرات الرسمية لعقد الاجتماع.

وبحسب المصدر، كان قائد وحدة "بدري 313" من أبرز المشاركين، ويرجح أن يكون حافظ عزيز الدين حقاني، شقيق سراج الدين حقاني، حيث تعد وحدة "بدري 313" من أبرز وحدات القوات الخاصة التابعة لطالبان من ناحية التجهيز والتدريب العسكري، وأسسها حقاني منذ سنوات قبل أن تُدرج ضمن تشكيلات وزارة الداخلية عقب عودة طالبان إلى السلطة في أغسطس 2021.

وبرز اسم الوحدة الخاصة خلال سيطرة طالبان على كابل، إذ انتشرت عناصرها في مواقع استراتيجية بالعاصمة، وتولت مهام أمنية في محيط مطار كابل خلال الأيام الأخيرة من انسحاب القوات الأميركية وعمليات الإجلاء.


جناح قندهار يعزز قبضته.. وحقاني ينتقد احتكار السلطة

ويأتي الاجتماع في ظل تقارير متزايدة عن توسيع زعيم طالبان، ملا هبة الله آخوندزاده، سلطته المباشرة على المؤسسات السياسية والأمنية والعسكرية، ونقل مركز القرار الفعلي من الوزارات الموجودة في كابل إلى مكتبه ودائرته المقربة في معقله بولاية قندهار، جنوب البلاد.

وكان زعيم طالبان قد اشترط موافقة مكتبه على صرف الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية وفتح مستودعاتها، بعدما كانت وزارتا الداخلية والدفاع ورئاسة الاستخبارات تدير مخزونها وتسليح قواتها بدرجة أكبر من الاستقلال.

ورأت تقارير أن هذه الإجراءات قلصت نفوذ القيادات التي تدير المؤسسات الأمنية في كابل، وفي مقدمتها سراج الدين حقاني ووزير الدفاع مولوي محمد يعقوب مجاهد ورئيس الاستخبارات عبد الحق وثيق، وعززت سيطرة جناح قندهار على التعيينات والقرارات العسكرية والأمنية.

وفي تقرير منفصل، قالت قناة "أفغانستان إنترناشيونال" إن حقاني عقد اجتماعاً مع قادة عسكريين مقربين منه، تناول "الوضع الراهن والسيناريوهات المحتملة لمستقبل أفغانستان".

ونقلت القناة عن مصادرها أن حقاني انتقد القرارات المنفردة لملا هبة الله آخوندزاده، وأبدى استياءه من سياساته، بما فيها القيود المفروضة على النساء والفتيات.

وأضافت أن حقاني يرى أن نقل القوات الأمنية والوحدات الخاصة والأسلحة والمعدات إلى قندهار وتركيزها تحت إشراف زعيم طالبان يمثل محاولة لاحتكار السلطة وتهميش شخصيات وقيادات أخرى داخل الحركة.


توترات أمنية تسبق الذكرى الخامسة لسيطرة طالبان

ويأتي ذلك في وقت تصاعدت فيه عمليات الجبهات المسلحة المناهضة لطالبان في بدخشان، ولا سيما في محافظتي زيباك ويفتل السفلى، حيث خاضت قوات طالبان مواجهات مع جبهة الحرية وجبهة جنود الوطن، قبل أن ترسل تعزيزات إلى المنطقة.

وتكتسب هذه التطورات حساسية إضافية بسبب طبيعة الولاية الجبلية وحدودها مع باكستان وطاجيكستان والصين، وإمكانية استخدام المناطق الوعرة لتحريك المقاتلين والأسلحة وتوسيع نشاط الجبهات إلى ولايات شمالية أخرى.

وفي الوقت نفسه، تشهد العلاقات بين حكومة طالبان وباكستان توتراً حاداً بسبب حركة طالبان باكستان، التي تتهمها إسلام آباد باستخدام الأراضي الأفغانية للتخطيط لهجمات داخل باكستان، فيما تنفي كابل الاتهامات وتصفها بأنها شأن أمني باكستاني داخلي.

وتحول التوتر خلال الأشهر الماضية إلى غارات جوية وقصف واشتباكات عبر الحدود، ما زاد الضغوط الأمنية على حكومة طالبان في المناطق القريبة من باكستان.

وجاء اجتماع حقاني مع اقتراب الذكرى الخامسة لسيطرة حركة طالبان على كابل في 15 أغسطس (آب) 2021، في وقت تواجه فيه الحركة ضغوطاً أمنية وخلافات مع باكستان، إلى جانب استمرار الانتقادات لسياساتها الاجتماعية.

وتحل الذكرى مع استمرار منع الفتيات من التعليم بعد الصف السادس وإغلاق الجامعات أمام النساء، ومنعهن من العمل في قطاعات واسعة، وفرض قيود على حركتهن ووجودهن في الأماكن العامة، وهي قرارات تُنسب إلى زعيم طالبان ملا هبة الله ودائرته المقربة في قندهار.

وفي ظل تداخل الخلافات الداخلية مع نشاط الجبهات المسلحة والتوتر مع باكستان، يثير استمرار الاجتماع يومين، وطبيعة المشاركين فيه، واختيار موقع جبلي ناءٍ لعقده، تساؤلات بشأن طبيعة المشاورات داخل الدائرة العسكرية المقربة من وزير الداخلية والسيناريوهات التي تستعد لها قيادات طالبان.

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

الأكثر تداولا إيران دونالد ترامب أمريكا

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا