آخر الأخبار

هل ما زال لغز كورونا يهدد العالم؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

رغم مرور أكثر من ست سنوات على تفشي جائحة كوفيد-19، لا يزال الجدل حول منشأ الفيروس مستمرا، وسط تحذيرات من أن الفشل في كشف الحقيقة لا يتعلق بإعادة فتح ملفات الماضي، بل بالاستعداد لمواجهة أوبئة مستقبلية قد تكون أكثر فتكا.

ويرى خبراء أن استمرار الغموض بشأن بداية الجائحة يعكس إخفاقا دوليا في استخلاص الدروس اللازمة، وتعزيز منظومة الأمن الحيوي العالمي.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 بين واشنطن وطهران.. هل يستطيع العراق كبح الفصائل المسلحة؟
* list 2 of 2 ما علاقة ترمب بنفور الشباب الأمريكي من الكنيسة؟ end of list

وفي مقال بمجلة نيوزويك، يدعو جيمي ميتزل -مؤسس ورئيس منظمة "وان شيرد وورلد"- إلى إجراء تحقيق شامل ومستقل في منشأ كوفيد-19، معتبرا أن النقاش الأمريكي انحرف عن هدفه الأساسي بسبب الاستقطاب السياسي، ليتحول إلى مواجهة بين السيناتور الجمهوري راند بول والمدير السابق للمعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية الدكتور أنتوني فاوتشي، بدلا من التركيز على الإجابة عن السؤال الجوهري: كيف بدأت الجائحة؟

ويشير الكاتب إلى أن جلسة الاستماع الأخيرة في مجلس الشيوخ لم تحقق تقدما يُذكر، بعدما تمسك فاوتشي بحقه الدستوري في عدم الإجابة عن أكثر من مئة سؤال، في حين لوّح السيناتور بول بإجراءات قانونية بحقه. ويرى أن هذا المشهد السياسي صرف الأنظار عن القضايا الأكثر أهمية والمتعلقة بمنشأ الفيروس والإجراءات المطلوبة لمنع تكرار الكارثة.

ويؤكد ميتزل أن فاوتشي قدم خلال مسيرته العلمية إسهامات كبيرة في مكافحة أمراض مثل الإيدز وتطوير اللقاحات، إلا أن ذلك -في رأي الكاتب- لا يعفيه من المساءلة بشأن مواقفه خلال الأشهر الأولى من الجائحة، خاصة عندما أبدى ثقة كبيرة في أن الفيروس نشأ طبيعيا، رغم غياب الأدلة الكافية آنذاك لحسم هذه المسألة.

مصدر الصورة الجدل حول منشأ الفيروس المتسبب في جائحة كورنا تجدد على خلفية التحقيق مع الدكتور أنتوني فاوتشي (أسوشيتد برس)

بين أمريكا والصين

كما يناقش الكاتب قضية التمويل الأمريكي لأبحاث أُجريت في معهد ووهان لعلم الفيروسات في الصين، موضحا أن الأموال المخصصة لم تكن -بحسب المعلومات المتوافرة- كافية لإنتاج فيروس "سارس-كوف-2". لكنه يرى أن المشكلة الأعمق تكمن في دعم أبحاث أُجريت داخل مؤسسة لم تكن تحظى بالشفافية الكافية بشأن طبيعة تجاربها وإجراءات السلامة الحيوية فيها.

إعلان

ويميل الكاتب إلى ترجيح فرضية أن الجائحة نتجت عن حادث مرتبط بالأبحاث العلمية، أعقبه -بحسب رأيه- تستر من جانب السلطات الصينية. ويستند في ذلك إلى مجموعة من المؤشرات، منها وقوع التفشي في مدينة ووهان التي تضم أبرز مركز صيني لأبحاث فيروسات كورونا، رغم أنها تبعد أكثر من ألف ميل عن الموطن الطبيعي لأقرب الخفافيش الحاملة للفيروسات المشابهة، إضافة إلى عدم العثور حتى الآن على الحيوان الذي نقل الفيروس إلى البشر أو تحديد سلسلة انتقاله.

ويشير ميتزل إلى أن الصين ما زالت -بحسب تقارير منظمة الصحة العالمية– ترفض تقديم بيانات أساسية، تشمل سجلات المختبرات، والتسلسلات الفيروسية المبكرة، ومعلومات عن الحيوانات التي بيعت في أسواق ووهان، فضلا عن تفاصيل تتعلق بإجراءات السلامة في المختبرات، وهو ما يجعل الوصول إلى استنتاج نهائي أكثر صعوبة.

لجنة للتحقيق

وفي المقابل، يشدد الكاتب على أن تحميل الصين المسؤولية لا ينبغي أن يحجب مراجعة أداء المؤسسات الأمريكية، داعيا إلى مساءلة جميع المسؤولين المعنيين دون تحويل التحقيق إلى حملة شخصية ضد فاوتشي، الذي يرى أن لجوءه إلى التعديل الخامس في الدستور حق قانوني، وإن كان يثير استياء الأمريكيين الباحثين عن إجابات.

ويجدد ميتزل دعوته إلى تشكيل لجنة وطنية مستقلة من الحزبين، على غرار لجنة التحقيق في هجمات 11 سبتمبر، تكون مخولة بدراسة جميع جوانب الجائحة، بما في ذلك منشأ الفيروس، وسلوك الصين، وتمويل الأبحاث الخارجية، وإجراءات الأمن الحيوي، وأوجه القصور في الاستخبارات والصحة العامة.

ويخلص ميتزل إلى أن العالم لا يستطيع طي صفحة كوفيد-19 قبل فهم أسبابه الحقيقية، محذرا من أن التطور المتسارع في تقنيات الهندسة الحيوية يزيد مخاطر الأوبئة المستقبلية، بينما لا تزال قدرة المجتمع الدولي على إدارة هذه المخاطر متأخرة، الأمر الذي قد يجعل تكلفة الجائحة المقبلة أكبر بكثير مما شهده العالم مع كوفيد-19.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا