قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الجمعة (24 يوليو/ تموز 2026) إن فرنسا طلبت مساعدة الاتحاد الأوروبي في التعامل مع حريق غابات كبير بالقرب من ساحل البلاد المطل على المحيط الأطلسي. وكتب ماكرون على إكس "لا يزال الوضع متوترا للغاية مع الحرائق المستعرة في بلادنا، وخاصة في جيروند".
وأضاف "طلبت فرنسا تفعيل آلية الحماية المدنية التابعة للاتحاد الأوروبي. وسنتمكن قريبا من الاعتماد على تعزيزات من طائرتين من كرواتيا من طراز كانادير، وطائرتين من البرتغال من طراز إير تراكتور، بالإضافة إلى طائرتي هليكوبتر من طراز بلاك هوك من جمهورية التشيك وسلوفاكيا".
وقال مسؤولون أمس الخميس إن السلطات أجلت أكثر من 10 آلاف شخص خلال الليل في جنوب غرب فرنسا، بعد أن اجتاح حريق هائل وسريع الانتشار ما لا يقل عن ستة آلاف فدان من الأراضي غربي مدينة بوردو.
بدورها، أعلنت إسبانيا، في وقت متأخر الخميس، حالة طوارئ وطنية في منطقة مدريد ومقاطعة أفيلا القريبة من العاصمة، في أعقاب خروج حرائق غابات عن السيطرة. ويهدف هذا الإجراء الذي أعلنته وزارة الداخلية إلى تسريع حشد الموارد لمكافحة الحرائق، كما يضع مسؤولية التعامل مع الأزمة في عهدة وحدة عسكرية للطوارئ.
وتم إجلاء أكثر من 10 آلاف شخص خلال الأيام الأخيرة من مختلف أنحاء منطقة مدريد، حيث تشتعل عدة حرائق غابات في آن واحد. وأمرت السلطات الإسبانية الخميس 3500 شخص بمغادرة منازلهم في بلدة تقع غربي العاصمة مدريد، بعدما خرجت حرائق الغابات عن السيطرة.
أعلنت إسبانيا حالة طوارئ وطنية في منطقة مدريد ومقاطعة أفيلا القريبة من العاصمة، في أعقاب خروج حرائق غابات عن السيطرة. صورة من: Alberto Ortega/Europa Press/abaca/picture allianceوأفادت تقارير إعلامية إسبانية بأن الحريق الذي اندلع الخميس في أفيلا ينتشر بشكل كبير، وقد صدرت أوامر للسكان في بلديات بورغوهوندو وإل تييمبلو ونافالوينغا بالبقاء داخل منازلهم. بالإضافة إلى ذلك، أفادت صحيفة إل باييس بأنه تم إجلاء 1500 شخص من مجمع للسياحة الريفية ومجمع سكني في منطقة إل تييمبلو بسبب الزحف السريع للنيران.
أمّا الحريق الأكبر، فيستعر في الجهة المقابلة لمدريد، وتحديدا في مقاطعة غوادالاخارا على مسافة نحو مئة كيلومتر شمالي العاصمة، وقد أتى على 32 ألف هكتار منذ اندلاعه الخميس الماضي.
كما اندلعت حرائق أمس الخميس في غابات جبل الطويلة بولاية الكاف، ضمن موجة حرائق ضربت عدة مناطق في تونس هذه الفترة تحت وطأة الحر الشديد. وأظهرت مقاطع فيديو نشرها التلفزيون الرسمي، تمدد سريع لألسنة النيران في الغابات الواقعة بمعتمدية نبر التابعة للولاية، فيما علت المنطقة سحب كثيفة من الدخان.
وتجتاح أغلب جهات البلاد درجات حرارة قياسية منذ نحو أسبوعين اقتربت من 50 درجة مع هبوب رياح جافة، ما أجج النيران في كثير من المرتفعات والغابات. وقبل يوم التهمت الحرائق مساحات شاسعة من جبل الناظور بولاية بنزرت شمال البلاد، حيث استمرت جهود فرق الإطفاء ووحدات من الجيش نحو 16 ساعة قبل السيطرة عليه.
وخلال 24 ساعة الأخيرة تدخلت فرق الإطفاء لإخماد 296 حريقا، وفق بيانات نشرتها الحماية المدنية اليوم الخميس. وتخسر تونس آلاف الهكتارات من المساحات الغابية سنويا بسبب الحرائق وارتفاع درجات الحرارة تحت وطأة التغير المناخي.
وفي الجزائر، قال وزير الداخلية، سعيد سعيود، أمس الخميس، إنه "تم التحكم في جميع الحرائق التي كانت تشكل خطرا على السكان والممتلكات، ولم يتبق سوى بعض البؤر المحدودة " التي تواصل فرق التدخل عمليات إخمادها.
وأكد سعيود، في تصريح صحفي، خلال زيارته لولاية تلمسان لتقديم واجب العزاء في وفاة أحد ضحايا الحرائق ببلدة أولاد ميمون، أن الوضعية الميدانية تشهد "تحسنا ملحوظا" مقارنة بالأيام الماضية.
وكشف أن الجزائر سجلت خلال الفترة الممتدة من الخميس إلى السبت الماضيين أكثر من 160 حريقا عبر عدد من الولايات، مست بعضها أكثر من نصف بلدياتها، مبرزا أن الوضع " أصبح تحت السيطرة".
المصدر:
DW