هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستخدام الأصول الإيرانية المجمدة لدى الولايات المتحدة لتعويض الأضرار التي قد تلحق بالسفن والبضائع في الخليج والممرات البحرية المحيطة به.
وقال ترامب في منشور على منصة "تروث سوشال": "اعتبروا هذا البيان، حتى إشعار آخر، إعلانًا بأن أي أضرار تلحق بالسفن أو البضائع أو أي ممتلكات مرتبطة بها اعتبارًا من الآن، ستُدفع تكاليفها من الأموال الإيرانية التي تحتفظ بها الولايات المتحدة وتسيطر عليها".
وردًا على ذلك، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ، الجمعة، أن الاستيلاء على الأصول الإيرانية لتغطية تعويضات مرتبطة بأضرار مستقبلية في قطاع الشحن يمثل "سابقة استفزازية وخطيرة".
وقال عراقجي في منشور: "إن مصادرة أصول دولة ذات سيادة لاستخدامها في تسوية مطالبات مستقبلية لا صلة لها بهذه الأصول تشكل سابقة خطيرة". وأضاف: "على من يحتفلون أو يستفيدون من مثل هذه الإجراءات أن يتذكروا أنه بمجرد أن تتحول المصادرة إلى سياسة معتمدة، فلن تبقى أي أصول في مأمن، وستكون الفوضى الناتجة عن ذلك بعيدة عن أن تكون جميلة أو سلمية".
وتأتي هذه التصريحات المتبادلة في ظل استمرار التصعيد العسكري، إذ شنت الولايات المتحدة، لليلة الثالثة عشرة على التوالي، غارات استهدفت مواقع عسكرية وتجارية داخل إيران.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بسماع انفجارات في مدينة بندر عباس الساحلية، التي تُعد مركزًا رئيسيًا للإمدادات العسكرية وحركة الشحن، وكذلك في جزيرة قشم التي تضم أصولًا بحرية، بينها زوارق مسيّرة قادرة على مهاجمة السفن العابرة لمضيق هرمز.
كما أُبلغ عن انفجارات في مناطق أخرى شمال غربي البلاد، بينها محيط مدن أنديمشك وأميدية وفيروزآباد.
وفي موازاة المواجهة المتصاعدة بين واشنطن وطهران حول مضيق هرمز، برزت جبهة توتر جديدة مع تهديد الحوثيين في اليمن، المدعومين من إيران، بإغلاق ممر بحري استراتيجي آخر.
وكان ترامب قد توعد، الخميس، الحوثيين بـ"عقاب عسكري كبير"، بعدما أعلنت الجماعة أنها استهدفت ناقلتي نفط سعوديتين أثناء عبورهما البحر الأحمر.
وكتب الرئيس الأمريكي على "تروث سوشال": "ستحمّل الولايات المتحدة إيران المسؤولية، باعتبار الحوثيين ممثلين ووكلاء لها، وسيُفرض عقاب عسكري كبير على إيران، وبالطبع على الحوثيين أنفسهم، إذا نفذ المتمردون مزيدًا من الهجمات".
وكان ترامب قد أكد في وقت سابق من الأسبوع أن الولايات المتحدة ستتولى "التعامل" مع الحوثيين إذا تعرضت حركة الملاحة أو صادرات الطاقة للخطر نتيجة أي محاولة لفرض حصار على مضيق باب المندب، الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن، ويعبر من خلاله نحو 12% من التجارة العالمية.
من جانبهم، أعلن الحوثيون في وقت سابق من الأسبوع إغلاق مضيق باب المندب أمام السفن المرتبطة بالسعودية، قائلين إن الخطوة تأتي ردًا على الحصار الذي تفرضه المملكة على اليمن، وكذلك الهجوم الأخير على مطار صنعاء الدولي الواقع في العاصمة الخاضعة لسيطرة الجماعة.
المصدر:
يورو نيوز