آخر الأخبار

إسرائيل تستنفر.. فتح الملاجئ وسط مخاوف من هجوم صاروخي إيراني وشيك

شارك

كان مسؤولون إسرائيليون قد قدّروا في وقت سابق من الأسبوع أن أي توسع في الحملة الأمريكية ضد البنية التحتية الاستراتيجية الإيرانية وكبار مسؤولي النظام قد يدفع طهران إلى الرد مباشرة على إسرائيل.

أعلنت بلدية رامات غان وسط إسرائيل فتح جميع الملاجئ العامة في المدينة بعدما خلص تقييم أمني إلى أن خطر إطلاق صواريخ من إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع ارتفع ولم يعد "ضئيلًا".

جاء ذلك في بلاغ لرئيس البلدية كرمل شاما هكوهين عبر فيسبوك قال فيه: "قررنا فتح جميع الملاجئ في المدينة"، مضيفًا أن "تقييم الوضع أظهر أن خطر إطلاق صواريخ من إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع ازداد ولم يعد خطرًا يمكن تجاهله".

وأوضح أن فتح الملاجئ، رغم تكلفته، يأتي في إطار اتخاذ احتياطات إضافية، معربًا عن أمله في ألا تكون هناك حاجة فعلية لاستخدامها.

ودعا رئيس البلدية لجان الأبنية السكنية إلى التأكد من جاهزية الملاجئ المشتركة وإتاحتها للسكان.

وأكد شاما هكوهين أن القرار احترازي على المستوى البلدي، وليس نتيجة تحذير وطني جديد، مشيرًا إلى أنه "لا يوجد تحذير خاص من قيادة الجبهة الداخلية".

كما حاول طمأنة السكان بأن إسرائيل مستعدة للرد في حال شنت إيران جولة جديدة من الهجمات الصاروخية، قائلًا: "لا داعي للذعر، فلدينا الجيش الإسرائيلي وسلاح الجو للدفاع عنا ولتنفيذ هجمات بعيدة أيضًا".

وأضاف أن رؤية الطائرات العسكرية الإسرائيلية خلال العروض الجوية أمر مؤثر، وأنها "عندما تحلق فوق مدن العدو تكون من بين الأكثر دقة وفتكًا في العالم".

وجاء هذا القرار في ظل تصاعد الحملة العسكرية الأمريكية ضد إيران، إذ استخدمت الولايات المتحدة قاذفة بعيدة المدى من طراز B-1 في أحدث هجماتها، كما عززت وجودها العسكري في المنطقة بينما يدرس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توسيع نطاق الحملة.

وكان مسؤولون إسرائيليون قد قدّروا في وقت سابق من الأسبوع أن أي توسع في الحملة الأمريكية ضد البنية التحتية الاستراتيجية الإيرانية وكبار مسؤولي النظام قد يدفع طهران إلى الرد مباشرة على إسرائيل.

يُذكر أن رامات غان تعرضت لإصابات مباشرة خلال جولات سابقة من القصف الإيراني، إذ أصاب صاروخ إيراني مبنى سكنيًا في المدينة في مارس/آذار، ما أدى إلى مقتل زوجين مسنين، بحسب مسؤولي الطوارئ وسكان محليين.

وتبقى البنية التحتية للدفاع المدني مصدر قلق على المستوى الوطني بعد الهجمات الإيرانية المتكررة، وكانت وزارة الدفاع وقيادة الجبهة الداخلية قد أعلنتا سابقًا خطة لتركيب 1000 ملجأ عام جديد وتجديد 500 ملجأ آخر في مختلف أنحاء البلاد.

وتُعد الملاجئ والغرف المحصنة ركيزة أساسية في منظومة الدفاع المدني في إسرائيل، إذ أصبحت جزءًا من البنية التحتية السكنية والعامة عقب تعديلات تشريعية وهندسية أُقرت بعد حرب الخليج عام 1991، عندما تعرضت إسرائيل لهجمات بصواريخ سكود. ومنذ ذلك الحين، أصبح إنشاء غرفة محصنة داخل كل شقة في المباني الحديثة إلزاميًا بموجب القانون.

وتُعرف هذه الغرفة باسم "الماماد" (MAMAD)، وهي تُشيّد بجدران من الخرسانة المسلحة السميكة، وتُزوّد بأبواب ونوافذ فولاذية مصفحة مصممة لتحمل الانفجارات والشظايا وبعض المخاطر الكيميائية. وفي الأوقات العادية، تُستخدم هذه الغرف كغرف نوم أو مكاتب، قبل أن تتحول إلى ملاجئ عند حالات الطوارئ.

إلى جانب الغرف المحصنة، تعتمد إسرائيل على شبكة من الملاجئ المشتركة والعامة، إذ عادة ما تضم المباني القديمة التي شُيدت قبل تسعينيات القرن الماضي ملاجئ مشتركة في طوابقها السفلية تخدم جميع السكان، بينما تنتشر ملاجئ عامة تحت الأرض في الأحياء والشوارع والحدائق والمناطق التجارية، وتتولى البلديات وقيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية إدارتها وصيانتها.

كما تشمل منظومة الحماية الملاجئ الميدانية المتنقلة (ميغونيت)، وهي غرف خرسانية جاهزة تُنصب في الأماكن المفتوحة ومواقف السيارات والمناطق الزراعية والمناطق الحدودية، ولا سيما القريبة من قطاع غزة والحدود الشمالية، لتوفير حماية سريعة للمارة والعاملين عند انطلاق صفارات الإنذار.

ورغم اتساع هذه المنظومة، تشير تقارير إسرائيلية إلى وجود تفاوت في مستوى التحصين بين المناطق، حيث تعاني المباني القديمة، خاصة في بعض المدن والتجمعات العربية داخل إسرائيل، نقصًا في الغرف المحصنة أو من ضعف صيانة الملاجئ العامة.

كما أن ضيق الوقت المتاح للوصول إلى الملاجئ في المناطق القريبة من الحدود، والذي قد لا يتجاوز 15 إلى 30 ثانية، يجعل الغرف المحصنة داخل الشقق الخيار الأكثر فاعلية للحماية مقارنة بالملاجئ العامة.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا