آخر الأخبار

عشرات العائلات تطوي سنوات النزوح في مخيمات إدلب رغم تحديات العودة

شارك

بدأت 314 عائلة نازحة رحلة العودة من مخيمات الشمال السوري إلى قراها وبلداتها في ريف إدلب الجنوبي، ضمن أكبر قافلة تنقلها السلطات المحلية منذ أسابيع، في ظل ظروف إنسانية معقدة تتراوح بين استحالة الاستمرار في حياة المخيمات وانعدام مقومات السكن والخدمات الأساسية في المناطق التي يعودون إليها.

وتأتي هذه القافلة، التي انطلقت من مخيمات برعاية محافظة إدلب، كجزء من سلسلة قوافل تهدف في المدى البعيد إلى تفكيك مخيمات شمال غربي سوريا.

خياران أحلاهما مرّ

وتجسد شهادات النازحين العائدين حجم المعاناة المزدوجة التي يواجهونها، إذ لم تعد الحياة في المخيمات مقبولة بالنسبة لغالبية السكان بعد سنوات طويلة من النزوح، رغم التحديات التي تواجههم للعودة إلى المناطق التي اضطروا للنزوح منها قبل سنوات.

وعبر أحد النازحين العائدين لمراسل " سوريا الآن" عن ضيقه الشديد من ظروف المخيمات قائلاً: "لقد بعنا كل شيء في هذه المخيمات، الآن نعود إلى بلداتنا بكرامة".

مصدر الصورة تساهم محافظة إدلب والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين وعدد من المنظمات المحلية في دعم هذه العودة ( سوريا الان)

وفي مقابل الرغبة في العودة، تصطدم الكثير من العائلات بدمار شبه كامل لمنازلها في مناطق مثل بلدة كفرنبل وقرى ريف إدلب الجنوبي، حيث أشار أحد النازحين في حديثه إلى غياب الخدمات الأساسية عن البلدة، مضيفاً: "لا توجد مياه ولا نظافة ولا كهرباء". مما يجعل البقاء في المخيمات الخيار الوحيد المتاح لبعضهم.

وأشار شاب آخر في حديثه لمراسل "سوريا الآن" إلى أن منزل عائلته لا يحتوي إلا على غرفة واحدة غير مسقوفة بالكامل، مما دفعه للتريث في العودة بينما عاد والده بمفرده لتفقد المكان.

قوائم انتظار طويلة

من جهتها، أكدت مديرة الشؤون الاجتماعية والعمل في إدلب، أحلام الرشيد، في حديثها لـ"سوريا الآن" اليوم الثلاثاء، أن القافلة العائدة اليوم هي الأكبر حجماً منذ بدء تنظيم حركة العودة، مشيرة إلى نقل نحو 10 قوافل خلال الأسابيع الثلاثة الماضية. وقالت الرشيد: "القوافل مستمرة ولدينا ما يقارب 1300 عائلة مسجلة على القوائم للنقل بعدهم".

مصدر الصورة تعتبر هذه القافلة هي الأكبر حجما منذ بدء تنظيم حركة العودة (سوريا الآن)

رغم ذلك، تؤكد الأرقام الرسمية الصادرة عن مديرية الشؤون الاجتماعية أن أزمة النزوح لا تزال قائمة بعمق، إذ تقيم أكثر من 90 ألفاً و400 عائلة في 637 مخيماً بمحافظة إدلب، ولم يتسنَّ لها العودة بعد بسبب حجم الدمار الذي لحق ببلداتها وعدم توفر بيئة ملائمة للاستقرار.

إعلان

وفي تقرير صدر عن الشبكة السورية لحقوق الإنسان في 20 يونيو/حزيران الماضي، ذكر أن أزمة النزوح الداخلي في سوريا ما تزال قائمة ومستمرة بالرغم من عودة أكثر من 1.8 مليون نازح إلى مناطقهم وإغلاق عدد من المخيمات في الفترة الممتدة بين يونيو/حزيران 2025 وذات الشهر من عام 2026.

ولفت التقرير إلى وجود نحو 1126 مخيماً قائماً في شمال غربي سوريا تؤوي ما يقارب 700 ألف نازح، تتوزع بواقع 786 مخيماً في محافظة إدلب ونحو 340 مخيماً في ريف حلب.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا