آخر الأخبار

بلا خصوصية ولا دواء.. معاناة يومية للحوامل في مراكز الإيواء ببيروت

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

بعد اضطرارهن للنزوح عن مدنهن وبلداتهن هربا من الحرب التي شنتها إسرائيل على لبنان، تواجه السيدات الحوامل في مراكز الإيواء الكثير من المشاكل بسبب نقص الأدوية والرعاية الطبية اللازمة لهن خلال فترة الحمل.

هذا بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف الفحوص الدورية وجرعات الفيتامينات اللازمة إلى جانب التجهيز لملابس الرضع والحفاضات والملابس المناسبة لفصل الشتاء الذي سيحل قريبا.

تتحدث إحدى الأمهات وهي حامل في الشهر الخامس -للجزيرة مباشر- عن حزنها بسبب عدم معرفتها بجنس طفلها المنتظر، بسبب عجزها عن توفير تكاليف الفحص اللازم لذلك، والذي يتراوح بين 50 و70 دولارا، هذا إلى جانب أصناف شتى من المعاناة اليومية، مثل انقطاع الكهرباء والضجة وانعدام الراحة في النوم والحركة.

مصدر الصورة مخيمات إيواء أقيمت في الشارع (الجزيرة)

معاناة في التفاصيل

فيما تصف سيدة أخرى، للجزيرة مباشر، المعاناة التي يسببها افتقار مراكز الإيواء لأدنى مقومات الراحة والخصوصية، حيث الحمامات مشتركة والرعاية الطبية غير متوفرة بشكل دائم، مما يضطرها أحيانا للتخلي عن احتياجات أساسية لتوفير ثمن دواء أو زيارة طبيب.

وتتحدث السيدة عن مشقة النوم على الأرض والقيام بالأعمال المنزلية وغسل الملابس يدويا في ظل انعدام الأدوات اللازمة، وهو ما يضاعف من تعبها الجسدي والنفسي.

وتضيف السيدة أن تغير مقاسات جسدها بسبب الحمل وعدم توفر ملابس مناسبة بات يشكل عبئا نفسيا إضافيا عليها، مؤكدة أن الاهتمام الإغاثي يتركز غالبا على الأطفال وكبار السن، بينما لا تجد الحوامل أي دعم خاص باحتياجاتهن، سواء من حيث الفيتامينات الضرورية كالحديد والكالسيوم، أو الفحوصات المتخصصة.

وفي السياق ذاته، تبرز مأساة إجراء الفحوصات الدقيقة؛ حيث تبلغ تكلفة صورة الموجات فوق الصوتية (الألتراساوند) للتأكد من سلامة الجنين من التشوهات نحو 300 دولار، وهو مبلغ يعجز النازحون عن توفيره.

إعلان

ويروي أحد الأزواج اضطراره لبيع سيارته لتأمين الغذاء والدواء لأسرته، واصفا الوضع بالمأساوي لعدم قدرته على إجراء فحص الموجات فوق الصوتية لزوجته، مشيرا إلى أن الأدوية والفيتامينات التي يتم توزيعها على الحوامل لا تطابق الاحتياجات الفعلية والطبية لهن.

وحسب تقرير صادر عن رئاسة مجلس الوزراء بعنوان "الاستجابة الوطنية الشاملة للحكومة اللبنانية عن الحرب والنزوح الداخلي"، فقد اضطر نحو مليون شخص إلى مغادرة منازلهم، خصوصاً من الجنوب والنبطية والضاحية الجنوبية لبيروت، باتجاه مناطق أكثر أمنا.

ويوضح تقرير مجلس الوزراء أنه في ذروة الأزمة بلغ عدد النازحين 141 ألفا و440 شخصا داخل 692 مركز إيواء، استمر تشغيل 631 منها حتى نهاية مايو/أيار، واستقبلت أكثر من 127 ألف نازح، في وقت شكّلت فيه المدارس والمؤسسات التربوية أكثر من نصف هذه المراكز، ما فاقم الضغط على القطاع التعليمي.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا