أقام أهالي قرية الغسانية في ريف محافظة إدلب، أمس الجمعة، أول صلاة في كنيسة "القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس" إثر عودة عشرات العائلات إليها بعد 14 عاماً من التهجير.
وعادت عائلات إلى الغسانية الواقعة في إدلب الغربي بعد نزوحها إلى اللاذقية وحلب وحمص ومناطق أخرى، هرباً من قصف قوات نظام الأسد خلال السنوات الأولى للثورة السورية.
وقال راعي "أبرشية اللاذقية للروم الأرثوذكس" المطران أثناسيوس، في كلمة خلال القداس في صالة الكنيسة، إن أبناء الغسانية "أرادوا إثر عودتهم إلى بيوتهم وأراضيهم أن يهيئوا أولاً بيتهم الكبير، ويقيموا فيه الصلوات، لكي تكون الكنيسة بيت الرعية الأول ومصدر البركة وأساس عودة الحياة إلى القرية".
وقدم المطران أثناسيوس الشكر لمن "تعبوا وحضّروا وقدّموا من وقتهم وأموالهم لتكون صالة الكنيسة جاهزة للخدمة، وخاصة إثر الدمار والخراب في الكنيسة".
وقال رئيس بلدية الغسانية عبد الله إبراهيم، إن أهالي القرية بدأوا بالعودة منذ نحو 9 أشهر، مشيراً إلى عودة 42 عائلة بعد ترميم منازلهم وتوفير الخدمات الأساسية.
وأوضح إبراهيم، في تصريح لـ"سوريا الآن"، أن البلدية أطلقت مبادرة لإعادة إعمار الغسانية، مشيراً إلى جمع تبرعات من الأهالي لدعم 15 عائلة من أجل ترميم منازلها وتأمين الطاقة الشمسية، لافتاً إلى قيام بعض المنظمات أيضاً في مساعدة 12 عائلة من أجل ترميم منازلها.
وأشار رئيس البلدية إلى أن المبادرة أسهمت في تحقيق بعض الخطوات بينها إعادة افتتاح صالة كنيسة الروم الأرثوذكس حيث جرت أول صلاة في صالة الكنيسة منذ 14 عاماً.
ولفت إبراهيم إلى أن الطرقات في الغسانية بحالة جيدة، كما تم تأمين إنارة الشوارع بالطاقة الشمسية، مشيداً بدعم محافظة إدلب ومديرية المنطقة في دعم البلدية لإعادة الإعمار، ولافتاً إلى مشروع ينفذه الدفاع المدني لترحيل الأنقاض من البلدة.
ودعا رئيس بلدية الغسانية المنظمات إلى زيادة حضورها في مبادرة إعمار القرية، ودعم عودة الأهالي لافتاً إلى وجود 42 منزلاً مدمراً بالكامل تحتاج إلى إمكانات كبيرة لا تتوفر لدى كثير من العائلات.
وتقع الغسانية التي تضم كنيسة الروم الأرثوذكس، وكنيسة اللاتين، والكنيسة الإنجيلية، في ريف جسر الشغور، وتعرّضت لدمار واسع جراء استهدافهما ومحيطها بالقصف والغارات الجوية، ما أجبر سكانها على النزوح عنها.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة