آخر الأخبار

تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة.. 8 إصابات واقتحامات وتخريب للأراضي

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تشهد الضفة الغربية تصعيدا متواصلا في اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين، التي باتت تمتد من استهداف المنازل والسكان إلى تخريب الأراضي الزراعية والبنية التحتية، في ظل مشاركة مباشرة أو حماية من قوات الاحتلال الإسرائيلي، وفق روايات فلسطينية وشهادات ميدانية.

ففي قرية المغير شمال شرقي رام الله، تعرض منزل عائلة أبو عطة لهجوم نفذه مستوطنون بمشاركة قوات الاحتلال، حيث اقتحم المهاجمون المنزل بعد قص السياج الحديدي المحيط به، وأمضوا داخله نحو ساعتين، مطلقين الرصاص الحي والرصاص المعدني المغلف بالمطاط وقنابل الصوت والغاز باتجاه أفراد العائلة، بمن فيهم النساء والأطفال.

وأسفر الهجوم عن إصابة 4 فلسطينيين، بينهم مصاب بالرصاص الحي، واثنان بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، إضافة إلى طفل أُصيب بقنبلة صوت في الرأس ونُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج. كما أفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن قوات الاحتلال والمستوطنين أعاقت وصول طواقم الإسعاف إلى المصاب بالرصاص الحي قبل أن تتسلمه لاحقا من طواقم إسعاف محلية.

وفي جنوب الضفة الغربية، أُصيب 4 فلسطينيين آخرين خلال اعتداء نفذه مستوطنون على سكان منطقة أقواويس في مسافر يطا جنوب الخليل. وأوضحت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن 3 من المصابين تلقوا العلاج ميدانيا، بينما نُقل الرابع إلى مستشفى يطا الحكومي، في وقت أكد فيه الناشط المحلي أسامة مخامرة أن الاعتداء استهدف سكان القرية بشكل مباشر.

وفي تقريره للجزيرة، قال مراسل الجزيرة من الخليل منتصر نصار إن الاعتداءات تشهد تصاعدا متسارعا في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، مشيرا إلى أن أخطرها وقع في قرية المغير بمحاذاة شارع "آيلون" الاستيطاني، حيث تتعرض عائلة أبو عطة لاعتداءات متكررة من قبل المستوطنين القادمين من المستوطنات المجاورة.

إعلان

وأضاف نصار أن الاعتداءات لم تقتصر على المغير، بل امتدت إلى مسافر يطا، حيث تتعرض المنطقة منذ أيام لسلسلة هجمات متواصلة من المستوطنين، أسفرت عن إصابات برضوض وكدمات، عُولج بعضها ميدانيا فيما استدعى بعضها الآخر النقل إلى المستشفى.

مصدر الصورة قوات الاحتلال تطلق الرصاص على فلسطينيين في المغير شمال شرقي رام الله (رويترز)

اعتداءات العين الزرقاء

وفي تطور آخر، وثق فلسطينيون قيام مستوطنين باحتجاز عدد من الشبان الفلسطينيين في منطقة العين الزرقاء بقرية بيتللو غرب رام الله لأكثر من 5 ساعات، مع تهديدهم بالقتل تحت تهديد السلاح. وأظهرت تسجيلات مصورة المستوطنين وهم يوجهون أسلحتهم نحو الشبان، في مشهد قال مراسل الجزيرة إنه يعكس شعور المستوطنين بالإفلات من العقاب، إذ لم يكتفوا بالاحتجاز والتهديد، بل عمدوا إلى توثيق الواقعة بأنفسهم، في ظل حماية وتأمين من قوات الاحتلال، على حد وصفه.

وأشار نصار إلى أن الاعتداءات في منطقة العين الزرقاء تكررت خلال الفترة الماضية، وأن نتائج تصاعد عنف المستوطنين أصبحت ملموسة على الأرض من خلال ازدياد أعداد الإصابات والاعتداءات بحق الفلسطينيين.

وبالتزامن مع ذلك، قالت مصادر فلسطينية إن قوات الاحتلال اقتلعت أكثر من 300 شجرة وقطعت خطوط مياه في الأغوار الشمالية، بينما نفذت اقتحامات واسعة في بلدات عدة بمحافظات رام الله والخليل ونابلس وبيت لحم، واعتقلت أسيرا فلسطينيا محررا من نابلس وشابين من مخيم قلنديا.

وامتدت اعتداءات المستوطنين إلى مناطق أخرى من الضفة الغربية، إذ هاجم مستوطنون طواقم بلدية قبلان جنوب نابلس أثناء عملها على مد خط كهرباء لأحد المنازل في منطقة عين القصب، ومنعوها من استكمال العمل.

وفي منطقة المسعودية شمال غربي نابلس، هاجم مستوطنون مزرعة ودمروا محتوياتها، بما في ذلك غرفة زراعية، فيما تعرضت خربة مسعود قرب بلدة يعبد بمحافظة جنين لهجوم آخر أطلق خلاله مستوطنون مواشيهم داخل الأراضي الزراعية، ما أدى إلى إتلاف المزروعات والأشجار. وأكدت مصادر محلية أن المنطقة تتعرض بصورة متواصلة لاعتداءات تشمل اقتحام المنازل والمناطق الرعوية والاعتداء على السكان وممتلكاتهم، في إطار سياسة تهدف إلى التضييق على الأهالي والاستيلاء على مزيد من الأراضي لصالح التوسع الاستيطاني.

وفي محافظة رام الله والبيرة، ألحق مستوطنون أضرارا بالمزروعات في منطقة الخلايل التابعة لقرية المغير، بعد إطلاق مواشيهم داخل أراضي المواطنين الزراعية.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد غير مسبوق في هجمات المستوطنين بالضفة الغربية. ووفق تقرير نصف سنوي صادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، نفذ المستوطنون 3488 اعتداء خلال النصف الأول من عام 2026، شملت مهاجمة التجمعات الفلسطينية، وإحراق المنازل والمركبات، وإطلاق النار على الفلسطينيين، والاستيلاء على الأراضي، وإقامة بؤر استيطانية جديدة.

منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تصاعدت اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية، ما أسفر، بحسب معطيات فلسطينية رسمية، عن استشهاد 1751 فلسطينيا، وإصابة 12 ألفا و919 آخرين، واعتقال نحو 24 ألف فلسطيني أُفرج عن عدد منهم لاحقا، إضافة إلى تهجير نحو 33 ألفا من مناطقهم.

إعلان
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا