آخر الأخبار

ترمب يلمّح للعودة إلى الاتفاق مع إيران وقاليباف يؤكد دور طهران بإدارة هرمز

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

قال الرئيس دونالد ترمب إن طهران تسعى لعقد صفقة تسوية، وذلك بعد إعلانه انتهاء الاتفاق عقب شنّ الولايات المتحدة -منتصف ليلة الخميس- غارات جديدة على إيران.

وأوضح ترمب أنه تلقى اتصالا بعد ضربات أمس وأن إيران ترغب بشدة في إبرام تسوية، لكنه قال إنه يشكّ في مدى جدية إيران في إبرام اتفاق ولا يثق في أنها ستلتزم بأي صفقة مستقبلا.

من جانبها قالت القيادة المركزية الأمريكية ( سنتكوم) إن الضربات جاءت كي تدفع إيران ثمنا باهظا لانتهاكها وقف إطلاق النار عبر استهداف 3 سفن تجارية في مضيق هرمز.

وأضافت سنتكوم أن الهدف من الضربات الجديدة كان تقويض قدرة طهران على مهاجمة الشحن التجاري والمدني في مضيق هرمز.

في المقابل، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن أمريكا لم تتعلم بعد أن "البلطجة ونقض العهود لن تكون بلا ثمن، وأقولها بوضوح: إذا ضربتم فستتلقون الضربات".

وأكد قاليباف أن مضيق هرمز لن يفتح إلا بترتيبات إيرانية وليس بتهديدات أمريكية.

يأتي ذلك بعد يوم من إعلان ترمب أن الاتفاق المؤقت لإنهاء الحرب مع طهران قد "انتهى".

وأعلن الجيش الأمريكي -في منشور عبر منصة إكس– تنفيذ جولة جديدة من الضربات على إيران، بهدف "زيادة تقويض قدرتها على تهديد حرية الملاحة في مضيق هرمز".

وتوقف العمل بخط سكك الحديد بين طهران ومشهد، بحسب ما نقل التلفزيون الإيراني الرسمي، قبل ساعات من موعد تشييع المرشد الأعلى علي خامنئي في تلك المدينة الواقعة شرق إيران.

وذكرت الشركة المشغلة للسكك الحديدية في إيران أن سبب توقف الخط هو "هجوم إجرامي نفّذه العدو الأميركي الإسرائيلي" استهدف مسار السكك الحديدية، مضيفة أنها أرسلت فرقا لإصلاح الأضرار، وأن السلطات تعمل على توفير وسائل نقل برية للركاب العالقين.

ووفق وسائل إعلام إيرانية، فقد شملت الضربات مدنا عدّة بجنوب إيران، من بينها بندر عباس وسيريك و بوشهر، وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية بسماع دويّ نحو 10 انفجارات في تشابهار وكنارك بجنوب شرق إيران، كما أشارت إلى انقطاع الكهرباء عن أجزاء من مدينة تشابهار.

مصدر الصورة جانب من القصف الأمريكي لمدينة بوشهر الإيرانية (مواقع التواصل)

وقال التلفزيون الإيراني إن شظايا المقذوفات الأمريكية -التي استهدفت مناطق في ميناء تشابهار- أصابت مستشفى الإمام علي في المدينة، وذكرت وكالة مهر الإيرانية أن الولايات المتحدة استهدفت رصيفين بحريين، وبرج مراقبة للحركة البحرية في تشابهار.

إعلان

أما وكالة فارس الإيرانية فأفادت بدويّ 3 انفجارات وصفتها بأنها قوية في مدينة جغادك بمحافظة بوشهر. وكان موقع "نور نيوز" الإيراني قد نقل عن مصدر مطلع أن الهجوم على بوشهر لم يتسبب في أي أضرار بمحطة الطاقة النووية.

ولاحقا، قال التلفزيون الإيراني إن الانفجارات تجددت في جزيرة أبوموسى جنوبي البلاد، مشيرا إلى أن عدد الانفجارات -التي شهدتها الجزيرة- ارتفع إلى 10 خلال الضربات الأمريكية البارحة.

وأفادت وكالة مهر بأن الدفاعات الجوية الإيرانية أسقطت "مسيّرة معادية" في أجواء جنوبي إيران، وأن الدفاعات الإيرانية تتصدى لـ"أهداف معادية" في محيط مدينة بندر عباس.

ترمب يتوعد طهران

وبعد القصف الأمريكي هدد ترمب بأن ضربات بلاده لإيران ستزداد بشكل كبير إذا استمرت طهران في مهاجمة السفن في مضيق هرمز.

وكتب ترمب -عبر منصته "تروث سوشيال"- فوق صورة نشرها تُظهر ما يبدو أنه قصف لموقع في إيران: "هذا انتقام من الضربات التي شنّتها إيران ضد سفن يوم أمس. إذا تكرر ذلك فسيصبح الأمر أسوأ بكثير!".

وقال ترمب في تصريحات للصحفيين: "أشكُّ في مدى جدية إيران في إبرام اتفاق، ولا أثق في أنهم سيلتزمون بأي صفقة مستقبلا"، مضيفا "وجهنا ضربة قاسية للغاية لإيران، وردُّنا سيكون دائما بـ20 ضعفا في كل مرة يشنون فيها هجوما ضدنا".

وتابع الرئيس الأمريكي: "هدفنا ليس الحرب، بل نزع السلاح النووي الإيراني بالكامل، ومنع طهران من حيازة أسلحة نووية".

وبدورها، نقلت قناة "سي إن إن" عن مسؤول أمريكي قوله إن "قرار ترمب توجيه ضربات جديدة ضد إيران -مساء الأربعاء- جاء جزئيا بسبب استيائه من عدم فتح مضيق هرمز بالكامل".

وأضاف المسؤول الأمريكي أن صبر ترمب بدأ ينفد جرّاء وتيرة المفاوضات، وتحديدا ما يبدو أنه مماطلة إيرانية في المحادثات النووية مع واشنطن.

ونقلت "سي إن إن" عن مسؤول أمريكي آخر قوله إن ضربات الليلة شملت مواقع صواريخ إيرانية "يمكن استخدامها ضد أصول أمريكية".

إيران تهدد بردّ ساحق

وفي أول ردّ إيراني رسمي على الضربات الأمريكية، قال مندوب إيران في رسالة إلى الأمم المتحدة، إن الولايات المتحدة استهدفت منشآت بجنوب إيران في بوشهر وعدد من الجزر، وإنها بذلك "انتهكت ميثاق الأمم المتحدة".

واعتبر المندوب الإيراني -في رسالته- أن الهجمات الأمريكية تعدّ بمثابة "انتهاك جوهري" للبند الأول من مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران.

ومن جهته، قال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي بالبرلمان الإيراني إبراهيم رضائي: "توقعوا صفعة قوية من الإيرانيين".

عسكريا، أفادت وكالة فارس بأن ما وصفته بـ"مقذوفات معادية" أصابت جسرا على مسار خط السكك الحديدية غربي مدينة آق قلا، بمحافظة غلستان شمالي إيران.

وعلى إثر ذلك، هدّد الحرس الثوري الإيراني بأنه "سيردّ بشكل ساحق" على استهداف الجسر، مشيرا إلى أن أمريكا استهدفته بصاروخ كروز، ومؤكدا أن لا خسائر بشرية جراء الاستهداف.

ونقل موقع أكسيوس عن مسؤول أمريكي قوله إن القوات الجوية الأمريكية قصفت جسرين للسكك الحديدية في إيران، مضيفا أن الهجوم الصاروخي هو الأول من نوعه ضد البنية التحتية الإيرانية منذ وقف إطلاق النار.

إعلان

وكان موقع "نور نيوز" الإيراني قد نقل عن مصدر عسكري أن القوات المسلحة الإيرانية ستشن هجوما "واسع النطاق" على قواعد الجيش الأمريكي في المنطقة، و"سيكون ردا جالبا للندم" على الجانب الأمريكي.

مصدر الصورة المتحدث باسم لجنة الأمن القومي بالبرلمان الإيراني إبراهيم رضائي: توقعوا صفعة قوية من الإيرانيين (الجزيرة)

أمريكا: هاجمنا 90 هدفا إيرانيا

وصباح اليوم الخميس، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أنها أكملت "جولة إضافية" من ضرباتها لإيران في 8 يوليو/تموز الحالي، مشيرة إلى أنها شملت نحو 90 هدفا عسكريا إيرانيا.

وفي بيان نشرته عبر حسابها على منصة إكس، قالت القيادة الأمريكية إن الضربات الجديدة سعت إلى "زيادة تقويض قدرة إيران على مهاجمة السفن التجارية والبحارة المدنيين الأبرياء في مضيق هرمز".

وأوضحت أن الأهداف العسكرية الإيرانية التي هاجمتها شملت أنظمة دفاع جوي، وأصولا للمراقبة الساحلية، ومواقع لتخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة، بالإضافة إلى قدرات بحرية، وبنية تحتية للخدمات اللوجستية العسكرية على طول الساحل الإيراني، وفق البيان.

وسبقت الضرباتِ تهديداتٌ أمريكية رسمية، إذ قال جيه دي فانس -نائب الرئيس الأمريكي- إن التحرك العسكري الأمريكي سيتواصل ما لم تتوقف إيران عن إطلاق النار على السفن.

وأضاف: "إما أن تفي إيران بالتزاماتها أو سيحدث لها ما حدث الليلة الماضية"، مشددا على أنها ستواجه ردا عسكريا أمريكيا إذا حاولت إغلاق مضيق هرمز.

وأكد أن الاتفاق مع إيران "يقضي بأنهم إذا أطلقوا النار على السفن فسنردّ بقوة، وسيكون ردنا أقوى".

وفي وقت سابق، ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى إمكانية شن هجمات على إيران ردا على استهدافها بعض السفن المارة عبر مضيق هرمز، معلنا إلغاء مذكرة التفاهم معها، وذلك خلال مشاركته في قمة حلف الناتو في أنقرة.

سياق الضربات

من جهتها، نقلت صحيفة أكسيوس عن مسؤول أمريكي قوله "سنصفع الإيرانيين قليلا ليدركوا أننا لا نمزح".

وذكرت الصحيفة أن البيت الأبيض يستعد لما قد يصبح تبادلا لإطلاق النار مع إيران حول مضيق هرمز قد يستمر أياما أو أسابيع.

ونقلت عن مسؤولين أن مدة الحملة الجديدة وشدتها تعتمدان كليا على الخطوات المقبلة التي ستتخذها طهران، وأن البيت الأبيض يعتقد أن لديه مجالا أكبر للتصعيد لأن مئات من ناقلات النفط تمكنت من مغادرة الخليج عبر المضيق في الأسابيع الأخيرة.

وأشار المسؤولون إلى أن مغادرة مئات من ناقلات النفط الخليج عبر مضيق هرمز خفف المخاوف داخل الإدارة من أن يؤدي تجدد الصدام إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط على الفور.

وأضاف مسؤول أمريكي لأكسيوس أن التصعيد الحالي ينبع من الإحباط بين العناصر الأكثر تطرفا داخل القيادة الإيرانية المنقسمة الذين يعتقدون أن مذكرة التفاهم لم تحقق فوائد حقيقية لطهران، بحسب المسؤول.

وأشار إلى أن إيران شهدت تراجع نفوذها في مضيق هرمز مع مرور مئات السفن عبر الطريق الجنوبي بالقرب من الساحل العماني.

وقال المسؤول الأمريكي إن الاتفاق الإطاري الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل ولبنان جعل الجزء المتعلق بلبنان من مذكرة التفاهم غير ضروري، وإن جزءا من القيادة الإيرانية لم يكن سعيدا بكل هذه الأمور، كما نقلت أكسيوس عن المسؤول.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا