آخر الأخبار

"توتال إنرجيز" تمهّد لاستثمارات جديدة في قطاع الطاقة السوري

شارك

حثّ الشرع المستثمرين على "إقامة شراكات حقيقية وعضوية مع القطاع الخاص السوري"، معرباً عن تطلعه إلى "الانتقال من مذكرات النوايا إلى عقود تنفيذية مقرونة بجداول زمنية محددة"،

حطّ الرئيس إيمانويل ماكرون رحاله في العاصمة السورية، مصطحباً معه باتريك بويانيه، الرئيس التنفيذي لشركة توتال إنرجيز، في مؤشر على اهتمام باريس بترسيخ موقعها الاقتصادي في سوريا الجديدة.

وأعلن بويانيه، الثلاثاء، عن إجراء مباحثات مع مسؤولين سوريين، بهدف الانتقال إلى مرحلة التوقيع على عقد للتنقيب عن النفط والغاز، وذلك في أعقاب مذكرة التفاهم الأولية التي سبق أن جمعت الطرفين.

وقال بويانيه في تصريحات للصحافيين من العاصمة دمشق: "لا يخفى أن الظروف الأمنية الراهنة لا تسمح بعدُ بالشروع في العمل الميداني، غير أن وجودنا اليوم في دمشق يحمل دلالة رمزية كبيرة، إذ يمثل بادرة حسن نية نحو مستقبل واعد".

وأضاف أن "التطورات الأخيرة في مضيق هرمز ، على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، تزيد من الأهمية الاستراتيجية لسوريا، باعتبارها بوّابة بديلة يمكن أن تعيد رسم خريطة الطاقة في المنطقة".

مصدر الصورة 8 يونيو/حزيران 2024: الرئيس التنفيذي لشركة توتال إنرجيز باتريك بويانيه يصل إلى قصر الإليزيه في باريس AP Photo/Michel Euler

وأوضح بويانيه أن شركته لا تزال عاجزة عن معاينة مواقع العمل الميدانية، ذلك أن الحكومة السورية ما زالت تعمل على بسط نفوذها الكامل على مختلف الأراضي، وقال: "لا بد من التحلي بالصبر والواقعية، فبعد خمس عشرة سنة من النزاع، لا يمكنني إيفاد فرق عمل إلى مناطق لم تبلغ بعد مستوى الأمان المطلوب". وشدد على ضرورة "إمهال الحكومة السورية الوقت الكافي" وعدم المغالاة في المطالب، مع التزام التأني وعدم الاستعجال.

وجاءت تصريحات بويانيه قبيل الإعلان عن انفجارين بعبوتين ناسفتين في محيط مقر إقامة ماكرون بوسط دمشق، في واقعة تعكس هشاشة المشهد الأمني في البلاد، رغم بوادر الانفتاح السياسي والاقتصادي التي تشهدها.

سوريا كبديل

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" قد رصدت التحولات العميقة التي أحدثتها الحرب في إيران وإغلاق مضيق هرمز، مشيرة إلى أن سوريا باتت محط أنظار القوى الإقليمية باعتبارها ممراً بديلاً للتجارة والطاقة، بعد أعوام من العزلة والدمار.

وأفادت الصحيفة، بأن شلل الملاحة في المضيق، الذي يعد أحد أهم الشرايين البحرية لنقل الخامات النفطية، دفع الدول والشركات إلى التنقيب عن مسارات عاجلة بديلة، فبرزت سوريا بفضل موانئها المتوسطية وموقعها المتاخم لتركيا والعراق والأردن ولبنان، كخيار جغرافي واعد.

وفي هذا الإطار، كشف مازن علوش، مدير العلاقات في الجمارك السورية، أن "جميع دول الجوار طرقت باب سوريا بعد إغلاق هرمز سعياً للوصول إلى موانئها"، مشيراً إلى أن هذه الدول شرعت في وضع "خطط بديلة" تحسباً لاستمرار الأزمة.

مذكرات تفاهم في انتظار عقود تنفيذية

وكانت سوريا قد وقّعت، في أيار/مايو 2026، مذكرات تفاهم مع شركات كونوكو فيليبس الأميركية، وتوتال إنرجيز الفرنسية، وقطر للطاقة، للتنقيب عن النفط والغاز في مياهها الإقليمية.

غير أن بويانيه أوضح أن شركته لا تزال تفتقر إلى أي مشروع محدد على الأراضي السورية، مشيراً إلى أن زيارته الحالية مع الرئيس الفرنسي تستهدف "التواصل مع السلطات" وبناء علاقات مؤسسية، دون أن تتعدى ذلك إلى مرحلة التنفيذ.

وكان بويانيه يتحدث خلال منتدى اقتصادي عُقد بالقصر الرئاسي، بحضور الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع وماكرون، إلى جانب عدد من رؤساء الشركات الفرنسية الكبرى.

وفي كلمته، حثّ الشرع المستثمرين على "إقامة شراكات حقيقية وعضوية مع القطاع الخاص السوري"، معرباً عن تطلعه إلى "الانتقال من مذكرات النوايا إلى عقود تنفيذية مقرونة بجداول زمنية محددة"، في رسالة واضحة إلى المستثمرين الدوليين بضرورة الإسراع في تحويل التعهدات إلى إنجازات ملموسة.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا