آخر الأخبار

انطلاق قمة "الناتو" في أنقرة وسط خلافات حول دور واشنطن والإنفاق الدفاعي وحرب إيران

شارك

انطلقت قمة حلف "الناتو" في أنقرة في لحظة فارقة في تاريخ الحلف وسط تراجع واشنطن عن دورها الأمني التقليدي في أوروبا، واشتداد المطالب الأمريكية بـ"الولاء" من الحلفاء.

Gettyimages.ru

وقبل انعقاد القمة، جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقاده لبعض دول الناتو التي ترددت في السماح للقوات الأمريكية باستخدام قواعدها للهجمات على إيران، ووجه انتقادات خاصة إلى كبرى الدول الأوروبية الأعضاء: بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا.

وتُعد قمة الناتو لحظة رمزية، حيث تؤكد الدول الأعضاء الـ32 في أكبر تحالف عسكري في العالم التزامها المتبادل بأمن بعضها البعض، غير أن الرابطة عبر الأطلسي بدت هذا العام أكثر هشاشة من أي وقت مضى، رغم تنظيم الاجتماع تحت شعار "أوروبا أقوى في ناتو أقوى"، وسط دعوات أمريكية لإعادة تشغيل الحلف في صيغة "ناتو 3.0".

مجمع رئاسي فخم يستضيف القمة وسط إجراءات أمنية مشددة

ويستضيف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان القمة في مجمع "بيشتبه" الرئاسي الشاسع غرب أنقرة، حيث تم تجهيز مطار جديد تم تحويله من مهبط طائرات عسكري قديم خصيصاً لاستقبال قادة الناتو.

وتشهد العاصمة التركية إجراءات أمنية غير مسبوقة، حيث تم نشر عشرات الآلاف من رجال الشرطة، وتفعيل أنظمة الدفاع الجوي، وإغلاق الأحياء المجاورة أمام حركة المرور، ومنح بعض الموظفين الحكوميين إجازات لتخفيف الازدحام، مع حظر التجمعات العامة.

وقبيل القمة، أوقفت السلطات التركية أكثر من عشرة أشخاص في عمليات تمشيط أمنية، بينهم صحفيان، حسبما أفادت جمعية الصحفيين الأتراك.

أجندة القمة: الإنفاق الدفاعي وصناعة الأسلحة ودعم أوكرانيا

يتصدر الإنفاق الدفاعي جدول أعمال القمة، وهي قضية دائمة في الناتو، حيث تضغط واشنطن على حلفائها لزيادة مساهماتهم. ورغم أن الأمين العام للحلف مارك روته أشار إلى زيادة سنوية في الإنفاق بنسبة 20% من قبل الحلفاء الأوروبيين وكندا في 2025، فإن ذلك قد لا يرضي إدارة ترامب التي تطالب بزيادة الاستثمار إلى مستوى الولايات المتحدة، التي تبلغ ميزانيتها العسكرية 901 مليار دولار (3.3% من الناتج المحلي الإجمالي).

وسيستغل الحلف القمة لعرض مشاريع عسكرية جديدة، وعقد منتدى لصناعة الدفاع على هامش الاجتماع، يجمع كبار المسؤولين مع قادة الصناعة لتعزيز إنتاج الأسلحة وتحفيز الابتكار في التقنيات الحديثة.

كما يتضمن جدول الأعمال استمرار دعم أوكرانيا، التي تخوض حربها الخامسة مع روسيا، حيث يتحمل الحلفاء الأوروبيون وكندا نحو 90% من تكاليف دفاعاتها الجوية.

خلافات حول القوات الأمريكية والحرب على إيران

وستتركز المناقشات الرئيسية على مستوى القوات الأمريكية في أوروبا، وتداعيات الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران. ويسعى الحلفاء الأوروبيون للحصول على طمأنة أو وضوح بشأن نوايا واشنطن، خاصة بعد إعلان البنتاغون مراجعة تستمر 6 أشهر للوجود الأمريكي، تركز على تقدم أوروبا في الدفاع عن نفسها، ومدى حصول واشنطن على وصول كامل للقواعد وعمليات التحليق.

ولم يلعب الناتو دوراً نشطاً في الحرب الإيرانية، وليس لديه اتفاق شامل مع الولايات المتحدة حول الاستخدام المشترك للقواعد والمجال الجوي، رغم وجود اتفاقات ثنائية مع بعض الأعضاء.

وفي لقاء مع روته، جدد ترامب انتقاده للحلفاء لترددهم في الانخراط في الحرب، قائلاً: "لا نحتاج أموالهم، أريد فقط الولاء"، في إشارة إلى التزام الدول الأعضاء بالولاء المتبادل بموجب المادة الخامسة من معاهدة الناتو، التي تنص على أن الاعتداء على أحد الأعضاء هو اعتداء على الجميع، غير أن ما يعنيه ترامب بـ"الولاء" الإضافي لا يزال غير واضح. ويُنتظر أن يصدر القادة بياناً قصيراً يلخص نتائج القمة بعد جلسة العمل الوحيدة المقررة صباح الأربعاء.

المصدر: AP

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا