في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة في بيان له، اليوم الإثنين، استقالة رئيس لجنة الطوارئ الحكومية وحل اللجنة رسميا، وذلك تمهيدا لنقل المهام الإدارية وإدارة الحكم في القطاع إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة.
وأوضح البيان تقديم رئيس لجنة الطوارئ الحكومية ورئيس المتابعة الحكومية بالإنابة محمد جواد الفرا استقالته الرسمية من منصبه، في خطوة تهدف إلى إثبات الجدية وتسهيل عملية الانتقال الإداري وإنفاذ الاتفاقيات الوطنية.
وأكد المتحدث باسم المكتب الإعلامي، خلال مؤتمر صحفي من أمام مستشفى شهداء الأقصى، إتمام كافة الترتيبات الإدارية والقانونية لعملية التسليم، مشيرا إلى أن هذه الخطوات عُرضت بشفافية أمام الفصائل والقوى الفلسطينية واللجنة العليا للعشائر ومؤسسات المجتمع المدني وبحضور مراقب ممثل عن الأمم المتحدة.
وأوضح البيان أن الموظفين المتبقين على رأس عملهم في المؤسسات الحكومية هم من الكوادر الفنية والمهنية فقط، وسيبقون في مواقعهم لمنع حدوث أي فراغ إداري قد يضر بتقديم الخدمات للمواطنين، مشدداً على أنهم "موظفو دولة" ومستعدون للعمل تحت مظلة وتوجيهات اللجنة الوطنية الجديدة، وذلك التزاماً بخارطة الطريق المتفق عليها في العاصمة المصرية القاهرة.
ودعا المكتب الإعلامي كافة الأطراف المعنية، للإسراع في إدخال اللجنة الوطنية إلى قطاع غزة لممارسة مهامها فورا؛ وذلك سعيا للتخفيف من المعاناة الإنسانية المتفاقمة نتيجة تداعيات حرب الإبادة وتأخر الإعمار واستمرار الحصار وإغلاق المعابر.
وأكد المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية ( حماس) حازم قاسم، في مقابلة مع الجزيرة، أن الحركة لن تكون جزءا من أي ترتيبات تتعلق بإدارة ما يُعرف بـ "اليوم التالي" لوقف العدوان، مشددا على أن الكرة باتت بالكامل في ملعب الإدارة الأمريكية ووسطاء مؤتمر شرم الشيخ لإلزام تل أبيب بوقف العدوان وإدخال اللجنة الإدارية
وأوضح المتحدث أن الحركة استكملت كافة الترتيبات القانونية واللوجستية والمهنية لتسليم ملفات الحكم، بما فيها الملف الأمني، إلى "اللجنة الوطنية" المتوافق عليها فصائليا، معتبرا أن هذه الخطوة تسقط كافة الذرائع الإسرائيلية وتضع المجتمع الدولي والوسطاء والدول الضامنة أمام مسؤولياتهم السياسية لإلزام الاحتلال بالسماح بدخول اللجنة للقطاع.
وفي المقابل، فند المتحدث باسم حماس ادعاءات هيئة البث الإسرائيلية التي وصفت الاستقالة بـ "التضليلية" وأنها مجرد استقالة "ظاهرية لحكومة حماس"، واصفا إياها بمحاولة مكشوفة للتهرب من المسؤولية والتغطية على أكثر من 5000 خرق إسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار، منتقدا في الوقت ذاته الموقف الأممي والعاجز لمجلس السلام ومبعوثه ميلادينوف في تحديد الطرف المنتهك الحقيقي للاتفاقات.
ومن جانبه، أكد مدير المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، إسماعيل الثوابتة للجزيرة، أن الظروف باتت مهيأة تماما وبشكل رسمي لدخول "لجنة التكنوقراط" لقطاع غزة، موضحا بأن جميع موظفي وزارة الداخلية والأجهزة الشرطية سيواصلون عملهم كالمعتاد؛ لضمان فرض النظام واستتباب الأمن ومنع حدوث أي فراغ أمني خلال المرحلة الانتقالية.
ودعا التجمع الوطني للقبائل والعشائر والعائلات الفلسطينية في بيان له، إلى ضرورة الحفاظ على وحدة الموقف الفلسطيني وتعزيز التوافقات الوطنية الجارية بين مختلف القوى والفصائل والعشائر.
كما طالب البيان الأطراف الراعية والوسطاء ومجلس السلام والمبعوث الأممي نيكولاي ميلادينوف، بتحمل مسؤولياتهم الإنسانية والأخلاقية والضغط المشدد على الاحتلال الإسرائيلي لفتح المعابر وتسهيل دخول المساعدات الإغاثية؛ مشددين على ضرورة الإسراع في إدخال "اللجنة الوطنية" لتباشر مهامها الإدارية فورا لإنقاذ الوضع الإنساني المتدهور وتخفيف المعاناة.
وناشدت العشائر الموظفين بمواصلة الثبات في مواقعهم واستمرار تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين لقطع الطريق أمام حدوث أي فراغ إداري أو خدمي، وبما يضمن دعم صمود الشارع الفلسطيني في هذه المرحلة المفصلية والدقيقة.
واعتبر الأكاديمي والخبير بسياسات الشرق الأوسط محجوب الزويري أن هذه الخطوة، تسبب صدمة إسرائيل، فهي تغلق كافة الأعذار التي كانت تتذرع بها إسرائيل بشأن دخول المساعدات والحوكمة في غزة.
كما أنها تضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته بشأن ملف الأمن والمساعدات وفتح المعابر، وهو الأمر الذي يضغط على مجلس السلام للقيام بدوره كاملا، وجزء منه هو السماح للجنة الوطنية بالدخول للقطاع والضغط لإتمام ذلك.
واعتبر الزويري أن الانتقال في مركز القوة الذي كان يركز على حماس التي كانت تدير غزة إلى بقية القوى الفلسطينية سيكون له تبعات داخلية.
المصدر:
الجزيرة