آخر الأخبار

حماس: المساس بالأونروا محاولة لتصفية قضية اللاجئين واستهداف للشرعية الدولية

شارك

استنكرت حركة المقاومة الإسلامية ( حماس) التصريحات الصادرة عن مجلس السلام في قطاع غزة، وما ورد عن الإدارة الأمريكية بشأن مستقبل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ( الأونروا)، والإعلان عن عدم وجود مكان لها فيما سُمي بـ"غزة الجديدة"، مؤكدة أن هذا الموقف ينسجم مع سياسة الاحتلال الرامية إلى تقويض دور الوكالة.

وقالت الحركة في بيان -اليوم الخميس- إن الأونروا تمثل شاهدا دوليا على نكبة الشعب الفلسطيني وتجسيدا للمسؤولية الدولية تجاه اللاجئين، مشددة على أن ولايتها تستند إلى تفويض صادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة.

واعتبرت حماس أن أي محاولة للمساس بالوكالة أو استبدالها تُعد استهدافا للشرعية الدولية، ومحاولة لتصفية قضية اللاجئين وشطب أحد أبرز الشواهد الدولية على النكبة، بما يتجاوز الحقوق التاريخية والثابتة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حق العودة إلى أرضه.

وحذرت حماس من الاستجابة للدعوات الرامية إلى وقف تمويل الوكالة الأممية أو تقليص ولايتها أو استبدالها، مؤكدة أن استمرارها في أداء مهامها الإنسانية والإغاثية يمثل ضرورة ملحّة، لا سيما في ظل الكارثة الإنسانية التي صنعها الاحتلال في قطاع غزة.

كما دعت الحركة الأمم المتحدة والدول المانحة والمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياتهم، وضمان استمرار عمل الوكالة وحماية ولايتها الأممية حتى ينال الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة.

مواقف رافضة

تأتي تصريحات حماس في ظل موجة رفض فلسطينية وعربية واسعة عقب تدوينة لـ"مجلس السلام" على منصة إكس قال فيها إنه "لا وجود للأونروا في غزة الجديدة"، زاعما السعي لإنهاء ما وصفه بـ"الاعتماد على المساعدات".

ويُعد هذا المجلس أحد هياكل إدارة المرحلة الانتقالية في غزة التي اعتمدها البيت الأبيض في 16 يناير/كانون الثاني الماضي، ويتولى وضع إطار العمل وتنسيق التمويل لإعادة تنمية القطاع، وهو أحد البنود الرئيسية في خطة شاملة طرحها الرئيس الأمريكي  دونالد ترمب في 29 سبتمبر/أيلول 2025، وأيدها مجلس الأمن الدولي.

إعلان

بدورها، أدانت جامعة الدول العربية تصريحات المجلس، مؤكدة أنها "تفتقر إلى أي أساس قانوني أو إنساني، وتُعد استهدافا مباشرا للحقوق التاريخية للاجئين".

وشددت الأمانة العامة للجامعة على أن الأونروا أُنشئت بموجب قرار الجمعية العامة رقم 302 لعام 1949، ولا يجوز إنهاء دورها المرتبط جوهريا بقضية اللاجئين إلى حين التوصل لتسوية عادلة.

وكانت وزارة الخارجية الفلسطينية أكدت في بيان -أمس الأربعاء- أن الأونروا شريان حياة غير قابل للاستبدال، رافضة المصطلحات التي تحاول "تفتيت الجغرافيا والديمغرافيا الفلسطينية"، مثل مصطلح "غزة الجديدة"، التي تهدف لعزل القطاع عن فضائه الطبيعي.

يُذكر أن الأونروا تواجه ضغوطا وإجراءات إسرائيلية متصاعدة، إلى جانب أزمة مالية تهدد قدرتها على تقديم خدماتها الأساسية في مجالات التعليم والصحة والإغاثة لملايين اللاجئين في مناطق عملياتها الخمس، في وقت تؤكد فيه الأمم المتحدة التزامها بمبدأ الحياد في مواجهة الاتهامات التي يوجهها الاحتلال لموظفي الوكالة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا