آخر الأخبار

من عمّان والدوحة ودمشق إلى كاراكاس.. فرق عربية تلاحق الحياة تحت الأنقاض

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

كاراكاس – وسط دمار واسع خلّفه زلزالان قويان ضربا فنزويلا، برزت فرق الإنقاذ العربية المشاركة في العمليات الميدانية بوصفها جزءا أساسيا من الاستجابة الدولية للكارثة.

ففي العاصمة كاراكاس، واصلت فرق الأردن وقطر وسوريا العمل في ظروف معقدة بين مبان منهارة وطرق مقطوعة، بحثا عن ناجين تحت الركام، وانتشالا للضحايا، وتقديما للدعم الطبي واللوجستي في المناطق المنكوبة.

ويواصل فريق البحث والإنقاذ الأردني عملياته الميدانية في كاراكاس، ضمن استجابة دولية واسعة أعقبت الزلزالين اللذين ضربا البلاد الأربعاء الماضي، وخلّفا دمارا كبيرا في المباني والطرق والبنية التحتية.

وبعد ستة أيام من وقوع الزلزال، تمكن الفريق الأردني من إنقاذ طفل يبلغ من العمر ثلاثة أعوام من تحت أنقاض أحد المنازل في العاصمة، وسط ظروف ميدانية معقدة.

وقال الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام الأردنية، العميد عامر السرطاوي، في تصريح للجزيرة نت، إن الفريق عثر على الطفل على قيد الحياة، وكانت علاماته الحيوية جيدة.

مصدر الصورة الفريق الأردني تمكن من العثور على 11 جثة تحت ركام بنايات مدمرة جراء زلزال فنزويلا (الجزيرة)

وأوضح السرطاوي أن كوادر البحث والإنقاذ عملت لساعات متواصلة على إزالة الردم باستخدام معدات متخصصة، مع مراقبة العلامات الحيوية للطفل بواسطة أجهزة حرارية، إلى أن تمكنت من الوصول إليه وإخراجه من دون أن يصاب بأذى. وأضاف أن الطبيب وطاقم الإسعاف المرافقين للفريق قدما الإسعافات الأولية للطفل، قبل نقله إلى أقرب مستشفى وإبلاغ السلطات المحلية.

ومنذ وصوله إلى كاراكاس على متن طائرة تابعة للخطوط الملكية الأردنية، باشر الفريق الأردني عملياته بالتنسيق مع السلطات الفنزويلية والأمم المتحدة، وتمكن من انتشال 11 جثة من موقعين مختلفين، أحدهما مبنى سكني منهار يزيد ارتفاعه على 10 طوابق، فيما تتواصل عمليات البحث في مواقع أخرى يعتقد بوجود مفقودين تحت أنقاضها.

إعلان

كما أسهم الفريق في العثور على جثمان المواطنة الأردنية تغريد صابر، التي ظلت عالقة تحت الأنقاض منذ وقوع الزلزال. وأكدت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية أن مديرية العمليات والشؤون القنصلية والسفارة الأردنية في البرازيل تواصلان تقديم الدعم لعائلتها ومتابعة أوضاع الأردنيين في فنزويلا.

مصدر الصورة كلاب مدربة مع فريق البحث الأردني أثناء محاولات الإنقاذ (الجزيرة)

وفي سياق الاستجابة العربية ذاتها، دفعت قطر بفريق من مجموعة البحث والإنقاذ القطرية الدولية التابعة لقوة لخويا، ضمن جسر جوي إنساني إلى فنزويلا، مصحوبا بكوادر طبية ومستشفى ميداني ومعدات متطورة، لدعم عمليات الإنقاذ والإسناد الطبي في المناطق المتضررة.

وتكتسب المشاركة القطرية أهميتها من طبيعة العمل المطلوب في الساعات والأيام الأولى بعد الزلازل، إذ لا تقتصر المهمة على رفع الأنقاض، بل تشمل تحديد مواقع العالقين، وتأمين الممرات، وتقديم الإسعافات الأولية، وفرز الحالات التي تحتاج إلى تدخل طبي عاجل.

وبحسب وزارة الخارجية القطرية، جاء الجسر الجوي دعما للجهود الدولية الرامية إلى إنقاذ المتضررين من الزلزالين، بينما أوردت وكالة الأناضول أن الفريق القطري يشارك في العملية إلى جانب فريق الإنقاذ السوري ضمن تنسيق ميداني مشترك.

وتوفر المجموعة القطرية في هذه المهمة جانبا مهما من الدعم الفني واللوجستي، بما في ذلك الآليات والمعدات اللازمة للعمل وسط الدمار، وهو عنصر حاسم في الكوارث الزلزالية، حين تصبح القدرة على فتح ممر آمن أو رفع كتلة خرسانية عاملا فارقا بين الحياة والموت.

أما الفريق السوري، فتأتي مشاركته في فنزويلا بوصفها مهمة إنقاذ ميدانية مباشرة، إذ أرسلت سوريا فريقا من 15 متخصصا في البحث والإنقاذ، مجهزين بمعدات فردية للاستجابة للكوارث، للمشاركة في عمليات انتشال العالقين وإسناد المتضررين في المناطق المنكوبة.

وتعد هذه أول مهمة دولية لفريق بحث وإنقاذ سوري خارج البلاد، وتنفذ بالتنسيق مع الفريق القطري، في إطار تعاون إنساني يستهدف دعم عمليات الاستجابة الطارئة بعد الزلازل.

وتبرز أهمية المشاركة السورية في الخبرة التي راكمتها فرق الإنقاذ خلال العمل في بيئات مدمرة، حيث تتطلب هذه المهام عمليات دقيقة تشمل البحث اليدوي، واستخدام معدات الاختراق الخفيفة، وتثبيت أجزاء من المباني المتضررة، والوصول إلى فراغات ضيقة قد يبقى فيها ناجون لساعات أو أيام.

وتتواصل عمليات الإنقاذ في فنزويلا عقب الزلزالين اللذين ضربا البلاد بقوة 7.2 و7.5 درجات على مقياس ريختر، وأسفرا عن أكثر من 1400 قتيل، وسط مشاركة دولية واسعة في عمليات البحث والإنقاذ والإغاثة.

مصدر الصورة مجموعة البحث والإنقاذ القطرية في عمليات البحث والإنقاذ في المناطق المتضررة في كاراكاس (لخويا-إكس)

وارتفعت حصيلة قتلى الزلزالين اللذين ضربا فنزويلا في 24 يونيو/حزيران إلى 1943 قتيلا، بينما يعاني عشرات آلاف الناجين نقصا حادا في الغذاء والملاجئ.

وخلّف الزلزالان المتتاليان بقوّة 7.2 و7.5 درجات، وهما أعنف الهزّات التي ضربت فنزويلا منذ أكثر من قرن، عشرات آلاف المفقودين، بينما حذر خبراء في الصحة من خطر تفشي أوبئة عقب الكارثة.

إعلان
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا