أعلن رئيس كوريا الجنوبية لي جاي ميونغ -في تصريح نقلته وكالة رويترز- أن جميع السفن الكورية الجنوبية، باستثناء سفينتين، غادرت مضيق هرمز، بعد أسابيع من الاضطراب الملاحي الذي أعقب اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وأظهر تحليل أجرته وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة لبيانات الملاحة مغادرة 28 سفينة تديرها شركات مقرها كوريا الجنوبية مضيق هرمز، خلال الفترة الممتدة من 20 مايو/أيار الماضي حتى 29 يونيو/حزيران الجاري.
وتكشف البيانات عن أن حركة الخروج لم تحدث دفعة واحدة، بل جاءت تدريجيا عبر موجات متتالية، بعد فترة علقت فيها سفن داخل مياه الخليج، أو تأخر خروجها بسبب إغلاق المضيق واضطراب قواعد العبور.
وحسب بيانات منصة "مارين ترافيك"، شملت السفن المغادرة 18 ناقلة نفط، وناقلتي غاز مسال، و7 سفن شحن، وسفينة ركاب.
وتُظهر البيانات كثافة لافتة في الخروج خلال أيام محدودة، ففي الفترة بين 23 و25 يونيو/حزيران الجاري فقط، غادرت 17 سفينة مضيق هرمز، في مؤشر على تسارع حركة العبور بعد أسابيع من التعطل والضبابية.
وخلال يونيو/حزيران الجاري، عبرت 26 سفينة كورية المضيق. وسجلت السفن التي تديرها شركتا "سينوكور البحرية" (SINOKOR MARITIME CO LTD) و"إتش إم إم كو" (HMM CO LTD)، المسجلتان في كوريا الجنوبية، النسبة الأكبر من السفن العابرة، بواقع 9 سفن للشركتين.
وتُظهر البيانات استمرار وجود ناقلتي النفط "روتردام إنرجي"، و"بلجيام بي" في مياه الخليج حتى الآن، حيث تُشير بياناتهما الملاحية إلى تموضعهما في نقاط بعيدة عن منطقة الخروج من مضيق هرمز.
وعبرت الناقلة "بلجيام بي" مضيق هرمز يوم 28 يونيو/حزيران الجاري قادمة من ميناء فادينار الهندي، بينما عبرت الناقلة "روتردام إنرجي" المضيق يوم 28 يونيو/حزيران الجاري قادمة من الميناء نفسه.
ولم تعبر أي سفينة كورية المضيق اليوم، بحسب الرصد اليومي الذي تجريه الوحدة لحركة العبور، حيث عبرت 14 سفينة المضيق، منها 4 سلكت المسار العماني.
وفي اليوم الـ13 من توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، وبعد 123 يوما من اندلاع الحرب صرّح نائب وزير الخارجية الإيراني بأنهم أبلغوا سلطنة عُمان بضرورة تغيير المسارات في مضيق هرمز، مؤكدا أن الوضع فيه لن يعود كما كان قبل الحرب.
تكتسب حركة خروج السفن الكورية من هرمز أهمية خاصة بسبب اعتماد كوريا الجنوبية الكبير على إمدادات الطاقة القادمة عبر المضيق.
وتعتمد كوريا الجنوبية على نسبة كبيرة من وارداتها النفطية التي تمر عبر مضيق هرمز، وهو ما جعل إغلاق المضيق أو اضطراب العبور فيه أزمة اقتصادية مباشرة للحكومة والشركات الكورية، ودفع سول إلى اتخاذ تدابير استثنائية لدعم إمدادات الطاقة وكبح ارتفاع أسعار النفط، بما في ذلك إجراءات للحد من أثر تقلبات أسعار الوقود.
تأتي حركة خروج السفن الكورية في وقت لا يزال فيه مستقبل الملاحة في مضيق هرمز موضع تفاوض وتجاذب.
ففي اليوم الـ13 من توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، وبعد 123 يوما من اندلاع الحرب، صرّح نائب وزير الخارجية الإيراني بأن بلاده أبلغت سلطنة عُمان بضرورة تغيير المسارات في مضيق هرمز، مؤكدا أن الوضع في المضيق لن يعود كما كان قبل الحرب.
وتزامن ذلك مع تحذيرات إيرانية للسفن التجارية من استخدام مسارات لا تعتمدها طهران، ومع محادثات إيرانية عمانية بشأن إدارة المضيق، في ظل استمرار الخلاف على الممرات الآمنة ودور عُمان في تنظيم العبور.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة