آخر الأخبار

سواعد هشة وأحمال ثقيلة.. أطفال غزة يودعون المدارس ليعيلوا عائلاتهم

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

لم تترك الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة شأنا طبيعيا في حياة الغزيين إلا ودمرته فلا البيوت ولا المساجد ولا المدارس ظلت على حالها، وحتى الأرواح تم حصد عشرات الآلاف منها، أما الطفولة فباتت شبه معدومة بين خيام مهترئة، وأجساد صغيرة تم دفعها لسوق العمل بدلاً من الجلوس على مقاعد الدراسة أو اللهو في الساحات المخصصة.

ومن بين هؤلاء الأطفال "يزن"، الذي لم يعد يستيقظ على صوت المنبه استعداداً للذهاب إلى المدرسة، بل بات يستيقظ على هم أكبر، وهو الذهاب إلى العمل، بعد أن وجد نفسه فجأة في موقع المعيل لأسرته بعد أن فقد والده في الحرب الدائرة.

وتقول والدة يزن: "بعد أن فقدت زوجي، استبد بنا الفقر. صار ابني يخرج وحده للبحث عن عمل لكي ينفق على إخوته. كنت أتمنى أن يكمل دراسته ويصبح طبيباً، لا أن يضطر للعمل في هذه السن. أريده أن يعيش طفولته كبقية أطفال العالم".

ولا تعد قصة يزن استثناء؛ ففي قطاع غزة، فقد دفعت الحرب مئات الأطفال إلى سوق العمل بعد فقدان آبائهم أو معيلي أسرهم. يقول يزن: "لم أعد أذهب إلى مدرستي لكي أتحمل مسؤولية البيت. أبحث عن عمل، ووجدت عملاً في بسطة صغيرة أبيع فيها الماء والمشروبات الغازية لأعيل أهلي".

ووفقاً لتقديرات أممية حديثة، فقد آلاف الأطفال أحد والديهم أو كليهما خلال الحرب، وخلفت الحرب ما لا يقل عن 2700 يتيم الأبوين.

بدورها ترفض المتحدثة باسم الأمم المتحدة للطفولة لويز ويتردوج فصل قضية عمالة الأطفال في غزة عن الانهيار الشامل الذي أصاب الطفولة نفسها، وقالت للجزيرة: "ما نشهده اليوم هو أطفال كان ينبغي أن يكونوا في مدارسهم، لكنهم يقضون أيامهم في البحث عن الغذاء والدواء فقط من أجل البقاء على قيد الحياة".

وفي مخيم للنزوح بمدينة خان يونس، تتعلم الطفلة "أنعام" صناعة الخبز والمعمول مع والدتها لمساندة أسرتها بعد فقدان المعيل. تقول والدتها: "علمت ابنتي الخبز والعجن لتساعدني في تأمين لقمة العيش. نبيع الخبز للناس لتوفير احتياجاتنا الأساسية".

إعلان

وعبر مقاطع الفيديو يظهر هؤلاء الأطفال وهم يعانون ألم الفقد ووجع النزوح، ويواجهون مسؤوليات وأعباء تفوق أعمارهم بكثير، ما يجعل الأذهان تتساءل عما إذا كانت هذه السواعد الهشة تقوى على حمل أعباء تفوق وزن أجسادها؟

ووفقاً لبيان المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، فإن الاحتلال الإسرائيلي ما يزال يفرض قيوداً على دخول المساعدات الإنسانية، حيث سمح بدخول 55 ألف شاحنة مساعدات إنسانية فقط منذ إعلان وقف إطلاق النار، فيما ينص الاتفاق على دخول 156 ألف شاحنة يومياً.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا