تتردد أصداء كأس العالم لكرة القدم 2026 في العالم أجمع وتحظى البطولة الأهم بمتابعة مئات الملايين، إلا أن قطاع غزة يشهد واقعاً مختلفاً محفوفاً بالمخاطر، رصدته صحيفة الاندبندنت البريطانية، خاصة بين لاعبي الكرة من قصار القامة (الأقزام).
ونشرت مراسلة الصحيفة ميرا بوت، تقريراً بعنوان "أريد الاستمتاع بكأس العالم مثل أي شخص آخر: معاناة لاعب كرة قدم من غزة لمشاهدة البطولة"، للحديث عن المخاطر التي يواجهها لاعب كرة من قصار القامة لمتابعة بطولة كأس العالم الحالية.
ويصف هيثم السقا، 38 عاماً مشجع كرة القدم ومؤسس أول منتخب وطني فلسطيني لقصار القامة، مخاطر مشاهدة المباريات في القطاع، في ظل الهجمات الإسرائيلية المستمرة، وانقطاع الكهرباء، والبنية التحتية المدمرة، ومع هذا يحاول مشجعو كرة القدم الفلسطينيون في غزة متابعة البطولة في جو من "الخوف والحزن".
وتقول الصحيفة إن الوضع "يزداد سوءاً بالنسبة لذوي الإعاقة".
يبلغ طول هيثم 110 سنتيمترات ويعمل في المجال الإنساني مع منظمة المعونة الطبية للفلسطينيين (MAP)، ونجح قبل الحرب الأخيرة في غزة في تأسيس أول منتخب وطني لكرة القدم فلسطيني لقصار القامة، لكن مع اندلاع الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2023، تبدّدت أحلامه بالسفر إلى الخارج للمشاركة في البطولات، وقُتل العديد من أعضاء الفريق في غارات إسرائيلية.
content نهاية
ويشرح الخطر الذي يواجهه إذا أراد متابعة مباريات كأس العالم، موضحاً أن منزله بقرب المنطقة المميتة التي أودت بحياة العديد من الفلسطينيين، عند ما يسمى الخط الأصفر، "هذا يجعلنا نخشى السير في الشارع، خاصةً في الليل بعد التاسعة مساء عندما تبدأ المباريات".
ويقول هيثم: "أخشى الذهاب إلى المقهى أو المطعم لمشاهدة المباريات مع أصدقائي. وإذا قررتُ مشاهدة مباراة، ينقطع التيار الكهربائي بشكل متكرر".
يشجع هيثم، الأب لثلاثة أبناء بنتين وولد، ليفربول الإنجليزي وريال مدريد الإسباني والأهلي المصري، وتمكن من مشاهدة 20 مباراة في كأس العالم بوسائل مختلفة، لكنه يرفض السماح لابنه بالذهاب معه بسبب الخطر.
يخشى هيثم ألا ينجو ابنه البالغ من العمر أربع سنوات، ويقول: "أخشى أن أفقده في الخارج. قد نتعرض للقتل في منزلنا، لكنني سأشعر بالسوء أكثر إذا خرجنا وحدث ذلك".
وعن وضع بطولة كأس العالم قبل الحرب، يوضح أن القطاع كان يشهد أجواءً احتفالية، فالشوارع مزينة بالأعلام والمقاهي تعج بالناس.
وتحدث عن لحظة سعيدة في حياته، عندما أحضر له صديق قميصاً لنادي ليفربول موقعاً من اللاعب المصري محمد صلاح، وقال: "ذكّرتني بأن أصدقاءنا من خارج غزة ما زالوا يروننا بشراً لنا ما نحبه ونفرح به، لا مجرد ضحايا حرب".
تداعيات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والتوتر السائد بين أوروبا والولايات المتحدة، كان محور مقال بصحيفة التليغراف، للكاتبة البريطانية من مواليد الولايات المتحدة جانيت دالي.
وقالت الكاتبة المحافظة في مقالها بعنوان: "لا أندم على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. لكن جهل ترامب يُظهر أوروبا بمظهر حرج"، إن التهور المطلق حالياً للبيت الأبيض يدفع الدول الأوروبية إلى عدم الثقة في اتفاق موثوق مع الولايات المتحدة.
ورصدت دالي التي كانت من مؤيدي خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وجود بعض الارتباك حول حالة الرأي العام البريطاني بشأن علاقة لندن بأوروبا، خاصة أن هناك تقارباً واضحاً في المواقف البريطانية الأوروبية خاصة فيما يتعلق بالقلق من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأوضحت أنه في ظل وجود أزمة ثقة وقلق من قدرة الحلفاء الأوروبيين على إعادة بناء حلف الناتو بمفردهم، فإن هناك شكوكاً حول قدرة القيادة السياسية الأوروبية على مواجهة تحديات عالم مضطرب وغير مستقر.
وأضافت الكاتبة أن القادة الأوروبيين، الذين يتمسكون بجدوى الحفاظ على حوار عقلاني مع نظام واشنطن، "يضيعون الوقت"، ويجب الانتظار حتى تنتهي رئاسة ترامب، التي تمثل "حالة مؤقتة من النرجسية واللامبالاة"، أما لو كانت هذه الحالة دائمة سيتوجب على أوروبا "إعادة ترتيب أولوياتنا الاقتصادية".
ولفتت دالي إلى أن رؤيتها متشائمة، لكنها هذا "التشاؤم أحد أقوى أوراق الضغط التي يمتلكها الأوروبيون"، خاصة أن تجربة القرن العشرين "الدموية" في أوروبا، كانت مليئة بالجرائم السياسية.
وأكدت أن أوروبا على عكس أمريكا، تعي هذا الدرس التاريخي وتريد عدم تكراره لذلك قررت تأسيس الاتحاد الأوروبي.
وعن دول الاتحاد الأوروبي، ترى الكاتبة أنها لم تعد تربطها مصالح اقتصادية قوية ومتشابكة فقط، بل عملت على خلق آليات سياسية حلت فعلياً محل مؤسسات الديمقراطية الخاضعة للمساءلة في تلك الدول، "ما لم يقله أحد آنذاك هو أن أوروبا لم تعد تثق بشعوبها في اتخاذ القرارات النهائية". فهذه الشعوب هي التي جاءت بهتلر وموسوليني بوسائل دستورية شرعية.
كما فككت دول أوروبا الغربية قواتها العسكرية عمداً، ليس بدافع الأنانية الاقتصادية، كما تعتقد واشنطن، بل هي مصممة على إزالة احتمالية نشوب صراع مسلح. إنها ترغب بشدة، وبحماس، في الاعتقاد بأن الحاجة إلى جيوش نظامية ضخمة ومعداتها لن تتكرر أبداً.
وعن تهديد آخر يواجه أوروبا نشرت صحيفة ديلي إكسبريس، تقريراً عن تزايد خطر العصابات والشبكات الإجرامية التي باتت منتشرة في القارة، وتضم أكثر من 400 ألف مجرم طليق.
وقالت الصحيفة في تقرير توبي كود، إن تأثير العصابات الإجرامية من مختلف أنحاء العالم، ومنها ألبانيا وإيطاليا والبرازيل والصين، أصبح كبيراً على أوروبا، كما أنها تنمو بمعدل ينذر بالخطر في جميع أنحاء القارة.
وأشار كود إلى تقرير جديد صادر عن يوروبول، حذر من أن عدد المجرمين والشبكات التي يعملون من خلالها تضاعف مؤخراً خمس مرات ما كان عليه قبل عامين، وتواجه أجهزة الأمن صعوبة في تفكيك هذه العصابات لقدرتها على تجنيد أعضاء جدد واستبدالهم بسرعة.
ورصد التقرير أن الشرطة في أوروبا فككت 623 عصابة بين عامي 2024 و2026، إلا أن 533 عصابة جديدة ظهرت لتحل محلها، وتتمتع الشبكات الإجرامية بمرونة كبيرة، فتغير أساليبها وتندمج مع بعضها وتبتكر أدوات جديدة ما يجعل تعقبهم صعب وتفكيكهم أكثر صعوبة.
والخطر الأكبر أن هناك 86 بالمئة من الجماعات الإجرامية تستخدم هياكل أعمال قانونية، أي أنها لم تعد عصابات شوارع، بل هي شركات إجرامية، مثل "شركات ندرانغيتا متعددة الجنسيات".
وتستخدم العصابات المخدرات وتهريب المهاجرين والجرائم الإلكترونية وهواتف مشفرة وشبكات افتراضية خاصة وحسابات وهمية على مواقع التواصل الاجتماعي وشركات واجهة لتجنب كشفهاـ كما تقيم علاقات عابرة للقارات مع عصابات في البرازيل وأمريكا الجنوبية، وكذلك في الصين، ولديهم شبكة علاقات مع جهات فاسدة بداخل أوروبا.
المصدر:
بي بي سي
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة